تزايدت خسائر قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفل) مع استمرار إسرائيل في شن غارات جوية رغم إعلان وقف لإطلاق النار، وردّ حزب الله بصواريخ وطائرات مسيرة.
نُشر في 2 مايو 2026
قال سفير الصين لدى الأمم المتحدة فو كونغ إن ثمة حاجة لإعادة النظر في قرار مجلس الأمن بإنهاء مهمة حفظ السلام الطويلة الأمد في لبنان، والتي من المقرر أن تنتهي في وقت لاحق من هذا العام. وأضاف، أثناء حديثه مع الصحفيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أن بكين تشعر بقلق عميق حيال الوضع في لبنان بعدما تولت رئاسة مجلس الأمن الدورية لشهر مايو.
وصف فو واقع الهدنة بأنه ليس وقفًا حقيقيًا لإطلاق النار، بل مجرد «نار أقل حدة»، معربًا عن اعتقاده بضرورة إعادة النظر في قرار انسحاب اليونيفيل. وقال إن غالبية أعضاء مجلس الأمن ترى أن الوقت غير مناسب لسحب القوة من هذا الجزء من البلد. وأكد أن الصين تنتظر تقرير الأمانة العامة للأمم المتحدة المتوقع في يونيو قبل أن تحدد موقفها النهائي. وأضاف: «من مسؤولية إسرائيل إيقاف هذا القصف على لبنان».
تأسست اليونيفيل لمراقبة انسحاب القوات الإسرائيلية بعد غزو 1978، وتوسعت مهمتها بعد حرب 2006 بين إسرائيل وحزب الله، لتصبح مسؤولة عن وجود منطقة عازلة منزوعة السلاح بين الطرفين. ومع ذلك، قرر مجلس الأمن بالإجماع العام الماضي الشروع في سحب نحو 10,800 من جنود حفظ السلام الدوليين بحلول ديسمبر 2026.
وبحسب السلطات اللبنانية، أسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس عن مقتل 2,618 شخصًا ونزوح أكثر من مليون مدني من منازلهم. كما تكبدت اليونيفيل خسائر متزايدة؛ فقد قُتل، حسب مسؤولين أمميين، ستة على الأقل من جنود حفظ السلام وأصيب العديدون منذ بدايات الهجوم في مارس. ومن بين القتلى عناصر من دول مساهمة عدة، بينها إندونيسيا وفرنسا، الذين وقعوا ضحايا قصف وقصص عبور طرق.
أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذه الحوادث، مشيرًا إلى أن «الخوذات الزرقاء» تعرضت للنيران أثناء تأديتها مهام أساسية مثل نزع الذخائر المتفجرة وتأمين قوافل الإمداد. كما قدّم رئيس اليونيفيل، اللواء دايوداتو أبانجارا، تحية تأبينية للجندي الفرنسي فلوريان مونتريو، الذي قُتل أثناء تطهير طريق في جنوب لبنان.