العودة كنز العمران… اللبنانيون ينتظرون عودتهم مع دخول الجيش إلى المنطقة الرائدة

وصلنا إلى مدخل بلدة زوطر الغربية في اللحظة التي كان فيها الجيش اللبناني يبدأ انتشاره.
كان وصول الجنود يوم الثلاثاء بداية تطبيق اتفاق إطاري توسطت فيه الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل، ويقضي بانسحاب إسرائيلي تدريجي، مع نشر الجيش اللبناني لمنع عودة حزب الله إلى المنطقة.

رأينا العائلات، كبيرة وصغيرة، تنتظر على جانب الطريق على أمل العودة إلى زوطر الغربية، وهي إحدى المناطق الاسترشادية الثلاث التي نص عليها الاتفاق الشهر الماضي.

قالت أم محمد والدموع تنهمر على وجهها: "هذه الأشهر التي قضيناها في النزوح لا يمكن اعتبارها حياة. أريد فقط أن أعود لأرى إن كان بيتي لا يزال قائماً."

كان عليها الانتظار.
الجيش لم يسمح بالعودة إلا بعد أن تمسح وحدات الهندسة المنطقة من الذخائر غير المنفجرة. قال جندي: "الأمر خطير جداً". وبعد ساعات قليلة أصيب مسعفان من الصليب الأحمر بانفجار لغم أرضي خلال بحثهما عن جثث.

انتظر الناس ساعات تحت الشمس، وبقي بعضهم حتى الصباح.

الصباح التالي، كان رئيس الوزراء نواف سلام هو أول من دخل البلدة. زرع العلم اللبناني قرب مبنى مدمر في خطوة اعتبرت رسالة سياسية ذات دلالة.

قال سلام: "منذ البداية أصررنا على أن هدفنا هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كل أرضنا. ما نشهده اليوم هو مجرد بداية، لكننا مصممون وصامدون، وسنستمر في تحريك كل الجهود السياسية والدبلوماسية لضمان الانسحاب الكامل من كل الأراضي اللبنانية."

هذا الكلام لم يرق للعائلات المنتظرة بالخارج.

تساءل أبو محمد: "عم بيرح يحكي؟ هيدي مجرد بلدة واحدة. إسرائيل بتحتّل دزينات قرى، وما رح يتركو قرية تانية إلا بعد ما الحرامي يقرر أن الجيش اللبناني عمل المطلوب منه، وهو طرد المقاومة."

منذ تشرين الأول 2023 وإسرائيل وحزب الله في مواجهة متقطعة. صعّدت إسرائيل النزاع مرتين: الأولى في أيلول 2024، ثم مرة أخرى في بداية آذار من هذه السنة بعد شغيل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

يقرأ  ميانمار في الجولة الانتخابية الأخيرة: توقع فوز حزب مدعوم من الجيش — أخبار الآسيان

للمقاومة شعبية كبيرة في جنوب لبنان، وكثيرون يرون قرارات الحكومة بإعلان حظر الجناح العسكري لحزب الله ومطالبته بتسليم السلاح والدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل بمثابة استسلام.

قالت رقية معتوق من زوطر الغربية: "ما في أمن. ما في ضمانات. إسرائيل رح تذبحنا. إنهم يتموضعون في القسم الشرقي من البلدة. الحل يابا أن الجيش الإسرائيلي يطلع من كل جنوب لبنان. إذا الدبلوماسية ما زبطت، فالرجال… المقاومة رح ترجع إلنا أرضنا."

"الدولة اللبنانية غايبة عن الجنوب من عقود. بناء الثقة رح يكون صعب." وأضافت أم محمد تخلص: "بدي كل الجنوب يتحرر. ومش كافي إنه تركو زوطر الغربية. وعم نسمع إنه الجيش الإسرائيلي بده يقدر يرجع للبلدة يتأكد إذا عاد الحزب. شو هالاتفاق ها… شو ملتزمة الحكومة بينا؟"

موازين القوى
"هذا الاتفاق وقّع في الولايات المتحدة بتاريخ ستة وعشرين حزيران، ولفى ردود فعل متباينة في لبنان المنقسم بشدة."

الرئيس جوزاف عون نفسه وصفه بأنه غير مثالي لكنه أفضل خيار متاحينظريات مسلّمة ويعني الموازين وما يفرضه الواقع.

رسا الإطار:" أعدلوه من الآخر: شو بدكن بديل؟ عم نفضل غير مرنة، الوطن صار يدفع وحقوق الشجر ما لم ترخص ما سنعكر نضافتكن شي! و زي فقط -وقف- خط؟"

…إذ سيما تشتق المن التي فيها أقدم. منتصفه لبعازي الاتقدم يتمكن بوجد الأم"ولم تصفو طو اسم.

أضف تعليق