النقاط الرئيسية
منحت القوات الجوية الأمريكية شركة إيروستار عقدًا بقيمة 64.4 مليون دولار، من دون منافسة، لبناء نموذج أولي لمنطاد عالي الارتفاع ضمن حاجة عاجلة، في مشروع يُسمى “سوامب غاز”. يستمر العقد حتى مارس 2028، لكن مهمة المنطاد والمستخدمين والحمولات لم تُعلن.
منحت القوات الجوية الأمريكية شركة إيروستار، المتخصصة في صناعة المناطيد، عقدًا بقيمة 64.4 مليون دولار لبناء نموذج أولي بسرعة يلبي حاجة عاجلة لمنطاد عالي الارتفاع، ضمن مشروع يحمل اسم “سوامب غاز”.
يشمل العقد تطوير نموذج “منتج أدنى قابل للتطبيق”، أي نسخة أولية عاملة بقدرات تكفي لاختبارها واستخدامها، لدعم ما وصفته وزارة الدفاع الأمريكية بـ”الضرورة التشغيلية لمنطاد عالي الارتفاع”. والضرورة التشغيلية مصطلح عسكري يعني حاجة ميدانية يجب تلبيتها بسرعة أكبر مما تسمح به إجراءات الشراء المعتادة.
لا يوضح الإعلان ما يفترض أن يفعله المنطاد، ولا أي قيادة أو وحدة عسكرية أمريكية طلبته، ولا ما سيحمله، ولا أين يمكن استخدامه. سيتم تنفيذ العمل في أرلينغتون بولاية فرجينيا، ومن المقرر أن ينتهي بحلول 23 مارس 2028.
حصلت شركة إيروستار للحلول التقنية على العقد من دون منافسة. وقد خُصصت معظم قيمته دفعة واحدة: 57.7 مليون دولار من أموال البحث والتطوير للسنة المالية 2025، و6.3 ملايين دولار من أموال السنة المالية 2026، أي نحو 64 مليون دولار من إجمالي 64.4 مليون دولار. ويدير العقد مركز إدارة دورة حياة القوات الجوية في قاعدة رايت-باترسون الجوية بولاية أوهايو.
لاسم المشروع تاريخ غريب. في عام 1966، اقترح ج. ألن هاينك، مستشار في القوات الجوية الأمريكية، أن “غاز المستنقع” قد يفسر موجة مشاهدات أجسام طائرة مجهولة في ميشيغان، وهو تفسير صار بعد ذلك مادة للسخرية في عالم الأجسام الطائرة المجهولة. ولم تذكر القوات الجوية سبب اختيارها هذا الاسم.
تبني إيروستار مناطيد في طبقة الستراتوسفير تحلق على ارتفاع أعلى بكثير من طائرات الركاب التجارية. وبحسب الشركة، يعمل منطادها الأكبر “ثاندرهيد” بين نحو 16,800 و22,900 متر، ويمكنه البقاء في الجو لمدة 60 يومًا أو أكثر، وحمل معدات يصل وزنها إلى نحو 90 كغم. كما تصنع منطادًا أصغر يُدعى “لايتنينغ”، مصممًا لحمل حمولة واحدة وإطلاقه من فريق صغير من دون مدرج.
تعمل الشركة مع البنتاغون على المناطيد منذ سنوات. في عام 2021، استعانت وحدة الابتكار الدفاعي بإيروستار لتوضيح كيف يمكن للمناطيد في الستراتوسفير أن تحمل معدات اتصالات ومستشعرات للقوات الأمريكية. وفي الآونة الأخيرة، ربطت إيروستار مناطيدها بطائرة “أبولو-آر” المسيرة التي تعمل بالطاقة الشمسية وتصنعها شركة إيكاروس، حيث يرفع المنطاد الطائرة المسيرة إلى الستراتوسفير قبل أن تطير بنفسها. وقال المدير التنفيذي في إيروستار، راس فان دير فيرف، لمجلة “ذي وور زون” في يوليو إن مناطيد الشركة تحمل وصلات راديو يبلغ مداها أكثر من 160 كم، وإن منطاد “ثاندرهيد” يمكن أن يعمل “سفينة أم” لعدة طائرات مسيرة.
اختبر الجيش الأمريكي طائرات مسيرة تحملها مناطيد في ثلاثة تدريبات على الأقل هذا العام، وكان آخرها إطلاق مناطيد صغيرة عالية الارتفاع، أحدها يحمل “أبولو-آر”، في جزيرة هوكايدو اليابانية في 18 سبتمبر خلال تدريب “درع الشرق 26”. وجرت عمليات إطلاق سابقة قبالة المغرب خلال “الأسد الأفريقي 26″، وفي غوام خلال “الدرع الشجاع 2026”.
جذبت المناطيد عالية الارتفاع انتباه الجمهور على نطاق واسع في فبراير 2023، عندما أسقطت طائرة إف-22 تابعة للقوات الجوية الأمريكية منطادًا صينيًا قبالة ساوث كارولينا بعد أن انجرف عبر الولايات المتحدة. ويرى مؤيدو هذه التقنية أن المناطيد أرخص من الأقمار الصناعية ومن طائرات مثل “غلوبال هوك”، وأنها تستطيع البقاء فوق منطقة معينة لأسابيع.