تسعى قيادة القوات الجوية الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ إلى شراء 60 جهازاً من أجهزة التشويش المحمولة المضادة للطائرات المسيّرة من طراز “درون باستر 5″، وفقاً لوثيقة طلب عروض نشرتها في 8 سبتمبر. بيد أن هذه الصفقة لا يمكن أن تمضي قدماً قبل توفّر التمويل اللازم.
والوثيقة، التي نشرها السرب الثامن عشر للتعاقدات، تطلب تجهيز الأجهزة المذكورة بحزمة إضافية متخصصة في التشويش على إشارات جي بي إس، بما يعزز قدرة القيادة على رصد وتعطيل الطائرات المسيّرة الصغيرة في نطاق مسؤوليتها. وقد منحت الشركات مهلة حتى 11 سبتمبر لتقديم ردودها. وجاء في الوثيقة أن أموال العقد غير متاحة حالياً، وأنه ليس على الحكومة أي التزام قانوني بالدفع قبل تخصيص التمويل رسمياً وتأكيد مسؤول التعاقد ذلك كتابياً.
وجهاز درون باستر هو جهاز تشويش لاسلكي محمول طوّرته أصلاً شركة “فليكس فورس” الأمريكية، ومقرها بورتلاند بولاية أوريغون. وهو بشكله وحجمه أقرب إلى بندقية؛ إذ يقطع الوصلة اللاسلكية بين المسيّرة ومشغّلها، كما يمكنه التشويش على إشارات جي بي إس التي تستخدمها في الملاحة. وأصبحت فليكس فورس جزءاً من شركة “داين تكنولوجيز” المتخصصة في التقنيات الدفاعية، بعد سلسلة من عمليات الاستحواذ عبر صناديق الأسهم الخاصة اكتملت في 2024. وبعد ذلك استحوذت شركة “أونداس” على شركة “داين” نفسها في يوليو/تموز 2026 مقابل نحو 875.8 مليون دولار، وأُدرجت في نشاط أونداس الدفاعي المستقل المعروف باسم “سينتينل”.
وقد صنّف مكتب مكافحة الطائرات المسيّرة المشترك في البنتاغون درون باستر بوصفه نظام الهجوم الإلكتروني المحمول الوحيد الذي اعتمده لمواجهة الطائرات المسيّرة. وتقول الشركة إنها سلّمت أكثر من 1700 جهاز حول العالم إلى الجيش والقوات الجوية والبحرية ومشاة البحرية الأمريكية، فضلاً عن عدد من الجيوش وأجهزة الشرطة الدولية، ومن ذلك عقد في عام 2025 لتزويد القوات الدفاعية الأسترالية ضمن برنامج “لاند 156” لمكافحة الطائرات المسيّرة.
والنسخة التي تطلبها قيادة منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي درون باستر 5، وتضيف قدرة لم تكن موجودة في الطرازات السابقة؛ فحسب شركة فليكس فورس، يمكن للنسخ الأحدث أن تسيطر على حاسوب الطيران الموجود داخل الطائرة المسيّرة بدلاً من مجرد التشويش على إشارات التحكم، الأمر الذي يسمح للمشغّل باعتراض طائرة موجّهة بنظام جي بي إس حتى لو كانت تحلّق في مسار مبرمج سلفاً ولا يوجد مشغّل مباشر لها يمكن تشويش اتصاله. وقالت الشركة إن هذه القدرة تعمل على مسافات تتراوح بين نحو 800 و1400 متر. أما الأجهزة القياسية فتعمل ببطاريات قابلة لإعادة الشحن، ويزن الجهاز الواحد منها أقل من خمسة أرطال (2.3 كيلوغرام)، ويوفّر نحو ثلاث ساعات من التشويش المتواصل أو عشر ساعات من رصد الطائرات المسيّرة بشحنة واحدة. ويمكن للمستخدم الجديد أن يتعلّم أساسيات التشغيل في أقل من خمس دقائق.
وتتضمن وثيقة الطلب تصحيحين صدرا بعد نشرها للمرة الأولى: الأول يشير إلى أنها ورد فيها بالخطأ على إحدى الصفحات إشارة إلى الطراز القديم “درون باستر 4″، في حين أن المطلوب هو درون باستر 5. والثاني يوضح أن رقم القطعة يجب أن يحدد النسخة الأمريكية على تردد 433 ميغاهرتز، وليس النسخة الأوروبية على تردد 868 ميغاهرتز.