المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة يدعو إلى فتح تحقيق في وفيات المهاجرين داخل مراكز الاحتجاز الأمريكية

ارتفاع حاد في وفيات المهاجرين المحتجزين بمراكز الاحتجاز الأمريكية خلال الولاية الثانية لترامب

نُشر في 26 يونيو 2026

دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان فولكر توك إلى إجراء تحقيق مستقل في الارتفاع الحاد لعدد الوفيات داخل مراكز احتجاز المهاجرين خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب. وفي بيان صدر يوم الجمعة، أعرب عن قلقه إزاء غياب الشفافية المحيط بهذه الوفيات التي بلغ عددها 19 وفاة على الأقل حتى الآن هذا العام، وفق إحصاءات الحكومة الأمريكية.

وقال رئيس حقوق الإنسان: «يجب محاسبة من انتهكوا القانون، ولا بد من صون حقوق عائلات الضحايا في الوصول إلى الحقيقة والعدالة والتعويض، وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات». ورأت منظمات حقوقية ومحامون مختصون بشؤون الهجرة أن الارتفاع في الوفيات يمثل نتاج إهمال منهجي وظروف غير إنسانية وانتهاكات متعددة داخل مرافق الاحتجازة، حسب تقارير سابقة.

عملت إدارة ترامب على توسيع شبكة مراكز الاحتجاز بسرعة، بعضها تُدار من قبل مقاولين خاصين، في سياق سعيها لتنفيذ عمليات ترحيل واسعة النطاق للمهاجرين المقيمين في الولايات المتحدة. وفي تغريدة على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة، قال ترامب إن إدارته تحقق «أعلى معدل اعتقالات يومي متوسط من قبل ICE وCBP، بما في ذلك نسبة الحجز الإجمالية والأوامر النهائية بالإبعاد، أكثر من أي رئيس آخر بفارق كبير».

وأفاد التقرير بأن وفاة رجل جورجي، ماموكا آرتميلازدزي، في منشأة احتجاز بلويزيانا في 4 يونيو رفعت حصيلة الوفيات هذا العام إلى 19، مقارنةً بـ33 وفاة في العام الماضي و11 وفاة في 2024. وذكرت مجموعة هيومن رايتس ووتش في تقرير حديث أن معدل الوفيات في عهد ترامب بلغ أعلى مستوى له منذ أكثر من عقد، وقد تضاعف منذ بداية ولايته الثانية؛ مشيرة إلى أن المعدل يقارب أربعة أضعاف ما كان عليه في إدارة بايدن وأكثر من مرتين ونصف مقارنة بالولاية الأولى لترامب.

يقرأ  آن باستيرناك — تدق ناقوس الخطر بشأن عدم المساواة بين الجنسين في قيادات المتاحف

وأوضح التقرير أن 52 شخصاً قضوا أثناء الاحتجاز خلال الولاية الثانية لترامب، وكانت أعمارهم تتراوح بين 19 و75 عاماً ومن 20 جنسية مختلفة. وكتب المفوض يوم الجمعة أن هناك «ادعاءات مقلقة بشأن استخدام القوة» في هذه المرافق، وأن خمس حالات وفاة مسجلة عام 2026 صنفت على أنها حالات انتحار.

وأبدى القلق أيضاً إزاء الإبلاغ عن اللجوء إلى العزل الانفرادي، الذي يرتبط بزيادة مخاطر الانتحار، وتعتبره الأمم المتحدة شكلاً من أشكال التعذيب إذا استمر لأكثر من خمسة عشر يوماً. وأضاف: «تفاقم كل هذه العوامل من حالة الهشاشة ويثير تساؤلات خطيرة عما إذا كان بالإمكان تفادي بعض هذه الوفيات أثناء الاحتجاز».

أضف تعليق