توضيح
العنوان الفرعي: تتضارب إيران والولايات المتحدة بشأن التفتيشات النووية ومضيق هرمز بينما يضغط المفاوضون لإبرام صفقة نهائية خلال مهلة ستين يومًا.
نُشر في 24 يونيو 2026
قدمت كل من إيران والولايات المتحدة روايات متضاربة حول قضايا محورية، في وقت يسعى فيه المفاوضون إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال إطار زمني يمتد ستين يومًا. لا تزال ثغرات قائمة حول آليات الرقابة النووية وتنفيذ أي اتفاق، ما يبرز صعوبة الجسور التي يحاول الطرفان عبورها.
قال وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو إن إيران لن تُسمَح بفرض رسوم ملاحية في مضيق هرمز بموجب أي اتفاق نهائي، مؤكدًا أن هذا الممر الاستراتيجي يجب أن يبقى مفتوحًا أمام الملاحة الدولية.
في المقابل، نفت إيران مزاعم الولايات المتحدة بأنها وافقت على إعادة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أراضيها، رداً على تصريحات للرئيس دونالد ترامب بأن طهران قبلت أعلى مستويات المراقبة. تعكس هذه التصريحات المتضاربة الهوة التي لا يزال المفاوضون يسعون لسدّها.
ماذا حدث حتى الآن:
في ايران
تحول عسكري نحو «عقيدة هجومية»: قال الجنرال أحمد رضا بيردستان، رئيس مركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية بالجيش الإيراني، إن طهران انتقلت من موقف دفاعي بحت إلى استراتيجية تشمل عمليات استباقية. ونقلت عنه وكالة فارس شبه الرسمية أنه بإمكان إيران «مفاجأة العدو بشدة» إذا استدعت مصالحها الوطنية ذلك، وأن كثيرًا مما تتمتع به البلاد من قدرات عسكرية لم يُستخدم بعد.
طهران تنفي خططًا لتفتيشات الوكالة: نقل المراسل توحيد أسدي من مضيق هرمز عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بغائي قوله إنه لم يُعقد لقاء مع رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، وأنه لا توجد حاليًا خطط لزيارات أو تفتيشات من قِبل المراقب الدولي. وأضاف بغائي أن تعاملات إيران مع الوكالة ستخضع للإجراءات القائمة والتزاماتها في إطار الضمانات والتشريعات البرلمانية وقرارات المجلس الأعلى للأمن القومي. علقت إيران تعاونها مع الوكالة بعد ضربات أميركية وإسرائيلية لمرافقها النووية في يونيو 2025، ورغم استمرار الدبلوماسية ضمن إطار ستين يومًا تؤكد طهران أنها لم تمنح إذنًا لعودة المفتشين.
دبلوماسية الحرب
«مستحيل» إبرام صفقة خلال 60 يومًا، حسب محلل: قال تشارلز كوبشان، زميل بارز في مجلس العلاقات الخارجية، لقناة الجزيرة إنه «ليس هناك مجال» لأن تكتمل صفقة نهائية بين واشنطن وطهران خلال الإطار الزمني الذي كرره الرئيس ترامب. وتوقع أن تمتد المفاوضات إلى العام التالي على الأقل، وأضاف أنه لن يتفاجأ إذا استمرت الأطراف في «نفاد الوقت» بإطالة المفاوضات وإبقاء مضيق هرمز مفتوحًا دون التوصل إلى اتفاق نهائي قبل نهاية ولاية ترامب.
قطر تتوقع عودة إنتاج الغاز الطبيعي المسال إلى طبيعته خلال أسابيع: قال رئيس الوزراء الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني لصحيفة فاينانشيال تايمز إن قطر تستعد لاستعادة مستوياتها الطبيعية في إنتاج الغاز الطبيعي المسال بعد الاتفاق المرحلي بين الولايات المتحدة وإيران. وتوقفت منشآت الإنتاج في مارس إثر هجوم بطائرات مسيرة إيرانية على مرفق رأس لفان؛ وأشار الشيخ إلى أن معظم الإنتاج قد يعود خلال أسابيع باستثناء الموقع المتضرر، وأن قطر للطاقة سترفع حالة القوة القاهرة بمجرد التأكد من معالجة كل قضايا السلامة والتشغيل.
في الخليج
روبيو «يحاول ترويج الاتفاق» في جولة خليجية: أفاد آلان فيشر من واشنطن أن وزير الخارجية الأميركي يزور الإمارات والكويت والبحرين، ثلاث دول خليجية تعتبر من أكثر المتأثرين بالحرب مع إيران. ومن المتوقع أن يطمئن روبيو الحلفاء الإقليميين على استمرار التزامات الأمن الأميركي، كما سيلقي كلمة أمام مجلس التعاون الخليجي في البحرين حيث يسعى «بجدية لتسويق الاتفاق» في ظل مخاوف بشأن رد واشنطن على الهجمات الإيرانية.
في الولايات المتحدة
موافقة مجلس الشيوخ على قرار يقيد صلاحيات ترامب العسكرية تجاه إيران: أقرّ مجلس الشيوخ قرارًا بأغلبية 50-48 يلزم الحصول على موافقة الكونغرس قبل أي تحرك عسكري إضافي ضد إيران، في أول مرة يجتاز فيها قرار يخص صلاحيات الحرب حول هذا الصراع غرفتي الكونغرس. انضم أربعة جمهوريين — بيل كاسيدي، ليزا موركوفسكي، سوزان كولينز وراند بول — إلى غالبية الديمقراطيين في التصويت، فيما صوت الديمقراطي جون فيترمان ضد القرار. ويتوقع أن يواجه القرار فيتو من الرئيس ترامب.
في إسرائيل
بن غفير: «الولايات المتحدة ساذجة جدًا» تجاه إيران: قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير إن الولايات المتحدة ستكون «ساذجة جدًا» إذا ظنت أن إيران ستتخلى عن برنامجها النووي، ولبّح إلى أن إسرائيل قد تتصرف بمفردها ضد طهران. وأضاف أن «على إسرائيل مسؤولية مواجهة هذا التهديد الإيراني والعمل ضده بمفردها»، وأنه «لا ظروف» تجبرها على التصرف «بناءً على أوامر صديق، حتى ولو كان ذلك الصديق عظيماً». تأتي تصريحاته في ظل توتر معلن بين واشنطن وتل أبيب حول هجمات إسرائيل على لبنان ومحادثات الولايات المتحدة مع إيران. الأسبوع الماضي انتقد نائب الرئيس الأميركي جيه. دي. فانس جهارًا وزراء إسرائيليين بتهمة «مهاجمة» واشنطن، واصفًا الولايات المتحدة بأنها «الوحيدة الحليف القوي» لإسرائيل المتبقّي في العالم.
في لبنان
الأمم المتحدة: وقف إطلاق النار «مستمر إلى حد كبير» في جنوب لبنان: قالت الأمم المتحدة إن وقف إطلاق النار في جنوب لبنان يبدو أنه «يُحترم إلى حد كبير»، رغم أن قوات حفظ السلام لا تزال ترصد نشاطًا عسكريًا إسرائيليًا بريًا وجويًا. وأفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن قوات اليونيفيل شهدت «إطلاق نار كثيف» من الرشاشات وثلاث قذائف دبابات أطلقتها القوات الإسرائيلية قرب البياضة يوم الإثنين، كما لوحظت طائرات مسيّرة «يبدو أنها راقبت قوات اليونيفيل». وجاءت الحادثة بعد يوم من إبلاغ قوات حفظ السلام بأول يوم خالٍ من تبادلات إطلاق النار منذ تصعيد القتال في 2 مارس. وحثت الأمم المتحدة جميع الأطراف على «الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار والامتناع عن أي تصعيد، خصوصًا في هذه المرحلة الحساسة من المفاوضات الجارية».