مرشحو ممداني يكتسحون الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في مدينة نيويورك

قائمة المرشحين الاشتراكيين الديمقراطيين المدعومة من عمدة نيويورك تحقق انتصارات حاسمة في الانتخابات التمهيدية وتطيح باثنين من النواب الحاليين

نجحت قوائم التقدميين التي رعَاها عمدة نيويورك زهران مامداني في اقتحام الانتخابات التمهيدية الحاسمة، مغلِبة مرشحي الحزب التقليدي في سباقات رقابية كانت تحت المراقبة الشديدة، ومقدمة دلالة قوية على تزايد نفوذ زعيم التيار الاشتراكي الديمقراطي في أكبر مدن امريكا.

في مفاجأة لافتة، خسر أدريانو إسباييات، رئيس الوفد البرلماني الإسباني والمنتخب لولاية خامسة، أمام المرشحة الأكثر إثارة للجدل في قائمة مامداني، داراليزا أفِلا شيفالييه، وهي اشتراكية ديمقراطية شاركت سابقاً في تنظيم احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين في جامعة كولومبيا.

كما هُزم النائب دانيال (دان) غولدمان، الذي يخدم منذ دورتين، أمام المدعوم من مامداني والمفوض المالي السابق للمدينة براد لاندر، المعروف بمواقفه التقدمية وتضامنه المتكرر مع الحركة الاشتراكية الديمقراطية. وفي سباق آخر، انتصرت النائبة في الجمعية التشريعية كلير فالدز، حليفة مامداني، على رئيس منطقة بروكلين أنطونيو رينوسو، الذي كان المرشح الذي اختارته نائبة الكونغرس المستقيلة نيديا فيلازكيز ليخلفها.

الانتخابات التمهيدية في نيويورك ستحدد مرشحي الحزب الذين سيمثلون الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي المرتقبة في نوفمبر، والتي ستصب بدورها في ميزان القوى داخل الكونغرس، مؤثرةً على قدرة المشرعين على دعم أو عرقلة برنامج الرئيس دونالد ترامب التشريعي خلال سنتيه الأخيرتين.

معظم الدوائر الانتخابية داخل مدينة نيويورك تُعد معاقل يسارية راسخة، ما يجعل الفائزين في هذه السباقات مرشحين شبه مضمونين للفوز في نوفمبر.

كانت نتائج الثلاثاء مقامرة سياسية كبرى للعمدة البالغ من العمر 34 عاماً، الذي يشهد زخماً متصاعداً، ومصدر قلق للقيادات الديمقراطية التقليدية التي تخشى أن يدفع مامداني وأنصاره الحزب إلى أقصى اليسار قبيل الانتخابات.

النتيجة حملت رسالة واضحة إلى قيادات الحزب في واشنطن، بمن فيهم زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، الذي خاض حملة ضد مرشحي مامداني لكنه خسر. كانت قائمة مامداني تصارع علناً من أجل تغيير جذري في قضايا محورية، على رأسها الحرب الإسرائيلية في غزة وآفة غلاء المعيشة.

يقرأ  قصف روسي يقتل سبعة في سوق بأوكرانيا ويعكّر محادثات أبوظبي

تنقّل العمدة في أحياء المدينة للاحتفال بانتصارات حلفائه، مؤكداً أن انتخابه أذكى شرارة عصر سياسي جديد. في احتفال بفوز فالدز في بروكلين قال مامداني مبتسماً إن «قبل عام لم تكن النهاية لحركة سياسية، بل البداية»، وسط هتافات الحضور «الاشتراكيون الديمقراطيون! الاشتراكيون الديمقراطيون!».

في احتفال آخر بنصر أفِلا شيفالييه في مانهاتن أضاف: «نبيّن أن ثمّة طريقاً جديداً للسياسة في مدينتنا وبلدنا».

في المقابل، حاول جيفريز تقليل وقع الانتصارات المدعومة من مامداني، مؤكداً في الكونغرس أن «اتفقنا على الاختلاف القوي»، وأن هناك 215 عضواً في تكتل الديمقراطيين بمجلس النواب، ومجموعة محدودة من الانتخابات التمهيدية في ولاية أو ولايتين لن تعيد تشكيل هويتنا كديمقراطيين في المجلس.

على صعيد آخر، فشل جاك شلوسبرغ، الحفيد البالغ 33 عاماً للرئيس الراحل جون ف. كينيدي، في اقتحام ميدان المنافسة لملء المقعد الذي يفرغه تقاعد النائب جيري نادلر، وهي سباق اكتظ فيه المرشحون ولم يدعم مامداني فيه أي مرشح.

احتفل التيار التقليدي داخل الحزب أيضاً بفوز عضو الجمعية التشريعية ميكاه لاشر، اليد الحكومية المتمرسة المدعومة من قيادات الديمقراطيين، في سباق شمل ناشطاً معادياً لترامب جورج كونواي وعضو جمعية آخر أليكس بوريس، الذي أثارت مقترحاته لتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي ردود فعل قوية من عمالقة التقنية.

مامداني، الذي حازت أول ستة أشهر له في المنصب إشادة حتى من بعض قيادات الحزب ومن خصوم سياسيين، بذل جهداً كبيراً للترويج لثلاثة مرشحين كونغرسيين تحدوا مرشحي القيادة الحزبية، وكانت نتائج الثلاثاء بمثابة تأكيد على فعالية تلك الحملة ورؤيتها السياسية.

أضف تعليق