إيران تتهم الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار قرب مضيق هرمز فيما تقول قيادة عسكرية أميركية إنها ردّت على هجمات إيرانية
أعلنت طهران أنّ الولايات المتحدة خرقت الهدنة باستهدافها سفينتين قرب مضيق هرمز وتنفيذ ضربات على مناطق مدنية في السواحل الجنوبية، في تصعيد متواصل يحيط بالممر المائي الاستراتيجي. من جهتها قالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن قواتها اعترضت «هجمات إيرانية غير مبررة» وردّت بضربات دفاعية، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية حكومية بوقوع انفجارات في جزيرة قشم واعتراض أنظمة الدفاع الجوي لعدد من الطائرات المسيّرة فوق المنطقة.
تكتسب جزيرة قشم أهمية استراتيجية عند مدخل مضيق هرمز، وتُعدّ منصة محورية لقدرة إيران البحرية «اللا متماثلة»، بحسب محلّلين. جاء التبادل الأخير بعد يوم واحد من تصريحات الرئيس الأمريكي التي ألمحت إلى إمكانية التوصل إلى صفقة مع طهران إثر محادثات «جيدة جداً»، مع تحذيره في الوقت نفسه من إمكانية استئناف الضربات في حال رفضت إيران الاتفاق.
في إيران
– لقاء نادر مع المرشد: كشف الرئيس مسعود بيزِشكيان عن لقاء مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي وصفه بالصريح وبأجواء ثقة متبادلة، في واحدة من أوائل اللقاءات المعلنة علناً مع القائد الأعلى المعين حديثاً منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
– طهران تنفي مسؤوليتها عن هجوم على سفينة كورية: نفت طهران أي دور في الانفجار الذي أضرّ بسفينة كورية جنوبية في مضيق هرمز هذا الأسبوع، وقالت سفارة ايران في سيول يوم الخميس إنّها «ترفض بشدّة وبشكل قاطع» أي اتهامات تتعلق بتورّط قوات الجمهورية الإسلامية في الحادث.
– اتهامات بانتهاك الهدنة وردّ متبادل: اتهمت طهران الولايات المتحدة بانتهاك الهدنة عبر استهداف سفينتين قرب المضيق وتنفيذ ضربات على مناطق مدنية، وذكرت وسائل الإعلام الحكومية أن القوات الإيرانية ردّت بمهاجمة زوارق عسكرية أمريكية قرب المضيق محذّرةً من «رد ساحق» على أي اعتداء لاحق.
– احتمال مرونة نووية بعد انتهاء الحرب: قالت المحلّلة نِگار مرتضوي إن طهران قد تُظهر مزيداً من المرونة بشأن برنامجها النووي بعد انتهاء النزاع، مع الإشارة إلى أن تسليم اليورانيوم المخصّب مباشرة للولايات المتحدة غير مرجّح؛ وأضافت أن إيران ترى أن التفاوض مع إدارة ترامب يحتاج إلى «الزمن والصبر»، مشيرة إلى تجارب سابقة من دخولها في محادثات ثم تعرّضها لهجمات لاحقة.
دبلوماسية الحرب
– لقاء ربيو مع البابا وسط التوترات: ناقش وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الملفّ مع البابا خلال لقائهما يوم الخميس، في ظل توتر بين البيت الأبيض والكرسي الرسولي على خلفية الحرب.
– الإدانات الفرنسية: دان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الهجمات التي استهدفت بنى تحتية مدنية إماراتية وسفن قرب مضيق هرمز واعتبرها «لا مبرر لها».
– محادثات سلام منتظرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن: من المتوقّع أن تستضيف واشنطن جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في 14-15 مايو، سعياً للتوصّل إلى اتفاق سلام، بحسب مسؤول أمريكي، رغم تجدد الضربات الإسرائيلية.
في الخليج
حثّت الإمارات السكان على التردّد في أماكن آمنة مع تعامُل أنظمة الدفاع الجوي مع تهديد صاروخي ومسير، ووزارة الطوارئ الوطنية دعت إلى متابعة التعليمات الرسمية.
في الولايات المتحدة
قال الرئيس ترامب إن ثلاث مدمّرات أمريكية عبرت مضيق هرمز «تحت نيران» من دون أن تتعرّض لأضرار، وزعم أن المهاجمين الإيرانيين وعدداً من القوارب الصغيرة تمّ «تدميرهم تماماً» خلال المواجهة. مراسلة الجزيرة في واشنطن وصفت الموقف بأنه تبادل اتهامات متبادل («قِصاص مقابل قصاص») بين واشنطن وطهران بينما تتواصل الجهود الدبلوماسية. وأكد ترامب أن وقف إطلاق النار لا يزال قائماً لكنه توعّد برد أقسى إذا لم تُنجز صفقة «بسرعة».
في لبنان
تعهد نفتالي بينيت بالاستمرار في الضربات على حزب الله، وتبنّت إسرائيل مسؤولية قتل قيادي بارز لحزب الله في بيروت، فيما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بمقتل 11 شخصاً وإصابة 36 في غارات إسرائيلية على بلدات في منطقة النبطية، منهم طفلان.
الاقتصاد العالمي
حذّرت الأمم المتحدة من اضطراب متزايد في مضيق هرمز—رئيس المنظمة البحرية الدولية قال إن نحو 1500 سفينة وطاقمها لا تزال عالقة في الخليج جراء إغلاق المضيق، ما يؤثر على ممر تجاري حيوي. وأسعار النفط قفزت بعد اشتباكات هرمز، حيث ارتفعت خامات برنت حتى نحو 7.5 في المئة قبل أن تهدأ إلى حوالي 101 دولار للبرميل في تداولات مبكرة يوم الجمعة.