انطلاق التصويت في الانتخابات الرئاسية بزامبيا وسط اختبار حاسم للإصلاحات الاقتصادية

فتحت مراكز الاقتراع في زامبيا أبوابها صباح الخميس لإجراء الانتخابات الرئاسية، حيث يسعى الرئيس الحالي هاكيندي هيشيليما إلى الفوز بولاية ثانية. وبدأ الناخبون الإدلاء بأصواتهم في السادسة صباحًا بالتوقيت المحلي (04:00 بتوقيت غرينتش)، في سباق يهيمن عليه القلق الاقتصادي. ومن المقرر أن تُغلق المراكز بعد اثنتي عشرة ساعة، ويبلغ عدد الناخبين المسجلين 8.7 مليون ناخب.

وسيختبر هذا الاقتراع ما إذا كانت الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها حكومة هيشيليما كافية للتغلب على السخط الواسع من غلاء المعيشة. فبحسب بيانات البنك الدولي، يعيش أكثر من 70 في المئة من سكان زامبيا البالغ عددهم 22 مليون نسمة على أقل من ثلاثة دولارات يوميًا. ورغم انخفاض التضخم إلى 6.8 في المئة في أبريل/نيسان وتعزز العملة المحلية (الكواشا)، ما يزال كثيرون يواجهون ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، وتبلغ نسبة البطالة نحو 10 في المئة.

وكانت زامبيا تُعتبر من أكثر الديمقراطيات استقرارًا في أفريقيا، لكنها أصبحت موضع تدقيق بسبب مخاوف من أن حكومة هيشيليما ضيّقت مساحة الاختلاف، رغم وعودها بتحقيق تعافٍ اقتصادي أقوى.

وهيشيليما، قطب الأعمال البالغ من العمر 64 عامًا، فاز في انتخابات 2021 في محاولته السادسة، وهو يراهن على خلق فرص العمل ومشاريع البنية التحتية الطموحة للفوز بولاية ثانية وأخيرة مدتها خمس سنوات. أما أبرز منافسيه بين 13 مرشحًا آخر، فهو بريان موندوبيلي، الوزير السابق في حكومة الجبهة الوطنية التي حكمت البلاد من 2011 إلى 2021. ويخوض موندوبيلي (55 عامًا) السباق بدعم من تحالف أحزاب المعارضة وتحت راية حزبه الجديد “إن آر بي يو بي”، الذي يستمد معظم قاعدته السياسية من الحزب الحاكم سابقًا. وكان دخوله السباق في مايو/أيار قد أضاف حالة من عدم اليقين إلى منافسة بدت لفترة طويلة شبه محسومة لهيشيليما.

يقرأ  «ابتكار ملاجئ»يُبرز تجربة السود في الجنوب الأمريكي أثناء الكساد الكبير— كولوسال

وفي حديث لوكالة فرانس برس يوم الأربعاء، قال موندوبيلي إن الحكومة شددت القيود على حملة حزبه، وإنه لا يرى أن الانتخابات حرة ونزيهة. وأضاف أن فوز المعارضة سيبدأ بـ”إعادة ضبط وطنية“ ومصالحة في بلد وصفه بأنه منقسم بعمق، مضيفًا: ”لا يمكنك أن تحقق تنمية تُذكر في بلد منقسم“.

كما سينتخب الناخبون يوم الخميس ممثلي 226 مقعدًا في البرلمان، بعد أن كان العدد 156 في السابق. ويصوت الزامبيون تقليديًا وفق الانتماءات الإقليمية، حيث يتمتع حزب هيشيليما بأقوى حضور في الجنوب والغرب، بينما يحتفظ حزب الجبهة الوطنية بجيب من الدعم في الشمال وحزام النحاس. ومن المتوقع إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية بحلول 17 أغسطس/آب، ويحتاج الفائز إلى أكثر من 50 في المئة من الأصوات لتجنب جولة إعادة.

أضف تعليق