مباراة كرة قدم شهدت خمسة أهداف في الشوط الأول وأربعة أخرى في الثاني، وقدمت واحدًا من أكثر عروض اللعب المتواصل إثارة في السنوات الأخيرة، واعتُبرت على نطاق واسع الأفضل في تاريخ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
قبل صافرة البداية كانت التوقعات تُشير إلى مواجهة تهديفية بين باريس سان جرمان وبايرن ميونيخ، لكن الخبراء والجماهير اندهشوا من مستوى كرة القدم الذي احتضن تلك الأهداف التسعة وأثبت أن التوقعات ظلت قاصرة أمام الفعل الكروي نفسه.
«سينما خالصة» — بهذه الكلمات وصف نجم الكرة تييري هنري المباراة بعد نهايتها، عقب فوز باريس سان جرمان 5-4، مضيفًا: «يرحمه من فاتته هذه المباراة». وأضاف: «هذه كرة القدم عندما تبلغ أقصى درجاتها؛ سينما حقيقية من طرف إلى طرف، دون توقف، تغمض عينيك وتفوت شيئًا لا محالة».
انطلق التهديف عبر هاري كين الذي افتتح التسجيل في الدقيقة 17 من ركلة جزاء لبايرن ميونيخ، ورد صاحب الأرض بعد سبع دقائق بهدف فردي رائع من خفيتشا كفاراتشكِليا الذي راوغ يوسيب ستانيسيتش وسدد كرة ملتفة داخل مرمى الفريق الألماني. اللاعب البرازيلي-الجيورجي لم يمنح الظهير الأيمن أدنى رد فعل، بل ترك المدافعين مَحلكَ سرّ.
لم تتوقف الإثارة، فقد سجل جواو نيفيس رأسية من ركنية في الدقيقة 33، لتهتف المدرجات فرحًا، ثم جاء هدف بايرن الثاني بعد ثماني دقائق عبر مايكل أوليز الذي عوّض فرصة سابقة بتمريرته الحاسمة واختراقه لخط دفاع باريس ليضع الكرة بقوة في الشباك — هدف يستحق بلا شك أن يُعاد مرارًا في أبرز اللقطات.
هنري لم يوفّر في الثناء، ووصف أوليز بأنه لاعب استثنائي: «تشاهد نونو مينديز الذي أغلق الأجنحة طوال الموسم وفجأة يواجه صعوبة مع مايكل أوليز… ذلك الفتى مميز». وأضاف عن الأطراف الأخرى: «لويس دياز لا يتوقف عن الركض… ولا أظن أن أشرف حكيمي لحظة استراح. ثم كفارا… كل لمسة له تبدو خطرة. وديمبلي يلعب بحرية وكأنه يفعل ما يشاء… وفي الوسط فيتينيا يتحكم في كل شيء كما لو أنه ملعبه الخاص».
قبل طَفْرة الشوط الأول، أعاد عثمان ديمبلي التقدم لباريس من ركلة جزاء ليقفل الشوط على مشهد كروي نابض بالحياة، وهو ما دفع باستيان شفاينشتايغر إلى وصف ما شاهده بأنه «أفضل مباراة في دوري الأبطال منذ سنوات» ونشر سيلفي له مرتديًا قميص بايرن أثناء انتظاره للشوط الثاني.
«المباراة احتوت على كل شيء»
بعد أحد عشر دقيقة من انطلاق الشوط الثاني عاد كفاراتشكِليا على اللوح التهديفي بتسديدة رائعة من تمريرة حكيمي، ثم عزز ديمبلي التقدم بعد دقيقتين بمراوغة اثنين من مدافعي بايرن وسكب الكرة بين قدمي مانويل نوير.
كانت الكرة الفردية والتمريرات البينية سمة المباراة، وأشاد لاعبون سابقون بأن ما حدث كان عرضًا للكفاءة في المواجهة واحدٌ ضد واحد، مع أربعة أجنحة جرّت المدافعين إلى أقصى حدودهم في كلا طرفي الملعب.
تمكن الضيوف من تقليص الفارق مرتين: الأول برأسية من دايوت أوباميكانو من ركلة حرة في الدقيقة 65، ثم هدف لويس دياز بعد ثلاث دقائق عندما استلم تمريرة طويلة مثالية من هاري كين وأنهىها داخل الشباك عن قرب. رغم أن آخر 25 دقيقة لم تشهد أهدافًا إضافية، فقد ظلت الفرص متقاربة وأبقت الحاضرين على أطراف مقاعدهم.
في ختام المباراة قال هنري: «هذه المباراة احتوت على كل شيء. بصدق… كان يجب أن تكون نهائي دوري الأبطال. لأن هذين الفريقين الآن هما الأكثر إثارة في أوروبا».
«نحلم بمباريات كهذه»
اتفق اللاعبون والمدربون مع هنري، فحامل لقب أفضل لاعب في المباراة ديمبلي وصف اللقاء بأنه «مذهل»: «فريقان كبيران يهجمان ولا يترددان — نصف نهائي دوري الأبطال، نعلم أن بايرن فريق عظيم ونحن كذلك»، قال ذلك بعد اللقاء.
مدرب باريس سان جرمان لويس إنيريكي بدا مرهقًا بمجرد متابعته للأحداث من دكة البدلاء: «أنا متعب جدًا، ولم أجري مترًا واحدًا — فلا أدري كيف يشعر اللاعبون».
مدافع باريس ماركينيوس روى لقناة كانال+ أنه «يعيش الحلم» في هذه المباراة المثيرة: «كل محبي كرة القدم، أؤكد أنهم استمتعوا بمشاهدة اللقاء. على أرض الملعب كان من دواعي سروري المشاركة؛ نحلم بمباريات كهذه طوال العام، منذ طفولتنا… هذان فريقان يملكان عقلية عدم الاستسلام، الدفع دائمًا إلى الأمام».
بالنسبة لهاري كين، هدّاف بايرن هذا الموسم، كان الأمر لقاء بين فريقين من الطراز العالي في اللعب الهجومي والانتقال السريع: «رأيت فريقين بمستوى عالٍ في الهجوم والانتقالات. قاتلنا وعدنا للمباراة… سنلعب الإياب في الأليانز بدون شيء نخسره؛ نكون بأفضل حالاتنا حين نكون مكثفين وجسديين. إن دفعنا الجمهور قد يحسم الأمر لصالحنا الأسبوع المقبل».
سيُقام لقاء الإياب في ميونيخ يوم الأربعاء، والفريق الذي يتقدم في مجموع المباراتين سيصل إلى نهائي 30 مايو في المجر. النص الحالي فارغ؛ لذا لا استطيع تنفيذه.
يرجى تزويدي بالنص المراد ترجمته واعادة صياغته.