باكستان: محادثات أميركية‑إيرانية تنطلق الأحد في سويسرا | أنباء عن حرب أميركية‑إسرائيلية ضد إيران

باكستان: محادثات بين الولايات المتحدة وإيران المؤجلة ستبدأ في سويسرا الأحد، في حين أعلنت طهران مجدداً إغلاق مضيق هرموز بسبب استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان.

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن وفداً إيرانياً يضم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي ومسؤولين رفيعي المستوى يتجه إلى سويسرا.

في واشنطن، أكد نائب الرئيس جيه دي فانِس أن كبار مفاوضي الولايات المتحدة، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، موجودان بالفعل في سويسرا لإنهاء التفاصيل الفنية للمفاوضات المرتقبة حول البرنامج النووي الإيراني. وقال فانِس لقناة فوكس نيوز إنه يتوقع التوجه إلى سويسرا «خلال اليومين المقبلين» لكنّه اعترف بأن «التنسيق دوماً رقيق وحساس».

من المقرر أن تنطلق الأحد مفاوضات على المستوى الفني تمهيداً لإبرام اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران، عقب توقيع الجانبين مذكرة تفاهم في وقت سابق من الأسبوع أعلنت نهاية دائمة «للعمليات العسكرية على كل الجبهات»، بما في ذلك لبنان. وتنص المذكرة على أن الاتفاق النهائي ينبغي أن يُنجز خلال ستين يوماً «قابل للتمديد بموافقة متبادلة».

مع ذلك، فإن الوصول إلى طاولة التفاوض بعد توقيع المذكرة واجه صعوبات. فالجل⟩ة التي كانت مقررة يوم الجمعة أرجئت بعد أن لم تُرسل إيران وفدها، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية القاتلة على لبنان. وعلى الرغم من اتفاق إسرائيل على وقف إطلاق نار مع حزب الله يوم الجمعة، استمرت الضربات إلى يوم السبت، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى—فقد أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن هجمات الجمعة قتلت 83 شخصاً على الأقل وأصابت 141.

وأعلنت قوات الحرس الثوري الإسلامي يوم السبت إعادة فرض قيود على مضيق هرموز وناشدت طواقم السفن الابتعاد عن الممر الاستراتيجي، محذرة من أن سلامتهم ستكون معرضة للخطر في حال الاقتراب، واصفة الضربات الإسرائيلية في لبنان بأنها «جرائم»، ومرتبطة بما وصفته بانتهاك أمريكي للتزامات إقامة وقف إطلاق النار.

يقرأ  وزير الخارجية الألماني يطالب بوقف سريع وشامل لإطلاق النار في غزة

حذّر محمد مخبِر، مستشار المرشد الإيراني، من أن تدفّق الطاقة في الشرق الأوسط قد يتوقف ما دام الاتفاق الأمريكي-الإيراني «مكتوباً على الورق فقط».

من جهتها قالت القيادة العسكرية الأميركية إن قواتها لا تزال تعمل في «المنطقة العامة» لمضيق هرموز وتبقى «حاضرة ويقظة» للتأكد من الالتزام بجميع جوانب الاتفاق مع إيران، مشيرة إلى عبور 55 سفينة تجارية الممر يوم السبت وأن المرور الآمن لا يزال قائماً.

«الأمور تتحرك إلى الوراء»

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن وسطاء من باكستان وقطر سينضمون إلى المحادثات في منتجع بورغنشتوك السويسري يوم الأحد. ونقلت مراسلة الجزيرة تقارير عن نشاط دبلوماسي مكثف خلف الكواليس قبل المفاوضات الرسمية، وأن رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني بدأ بعقد لقاءات، فيما يجري وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار محادثات في مصر، وسافر وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى إيران.

أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بقائي إلى أن التقدم قد يكون محدوداً حتى تشعر طهران بأن الولايات المتحدة تفي بالتزاماتها وفق الاتفاق المؤقت. وفي تصريحات بثتها الإذاعة الإيرانية، قال بقائي إن إيران «يجب أن تكون حازمة وجادة في مطالبتها بتنفيذ الالتزامات» نظراً إلى «تاريخ الولايات المتحدة في عدم الوفاء بالتزاماتها».

من بورغنشتوك، قال مراسل الجزيرة جيمس بايز إن هناك بوادر تفيد بأن «الأمور تتحرك إلى الوراء مقارنةً بالوقت الذي وُقعت فيه مذكرة التفاهم»، مستشهداً بمواصلة إسرائيل قصف جنوب لبنان. وأضاف: «الإيرانيون يعتبرون هذا خرقاً خطيراً للمذكرة. أول عقوبة لهم كانت بعدم الحضور هنا، والآن استخدموا أقوى أسلحتهم بإغلاق مضيق هرموز. وتعتقد إيران أن هذه الخطوة قد تُسهم في إعادة الأمور إلى مسارها فيما يتعلق بجنوب لبنان».

التفواوضات الفنية المقررة الأحد ستكون اختباراً دقيقاً لمدى قدرة الوسطاء الإقليميين والدوليين على ترجمة المذكرة إلى اتفاق دائم، ولقياس مدى التزام الأطراف بمنع أي انزلاق جديد إلى حرب أوسع في المنطقة.

يقرأ  «صيد اليوم»: ترامب يطلق حملة جديدة لتشديد إجراءات الهجرة تنفذها وكالة الهجرة والجمارك الأميركية في ولاية ماين — أخبار دونالد ترامب

أضف تعليق