نيرمال بورجا: كيف قضى جيل من المرشدين أصحاب الأرقام القياسية في كارثة أودت بأسطورة التسلق

يرشد مرشدو الجبال في نيبال كل ربيع المتسلقين الأجانب إلى أعلى قمم نيبال، حيث يعملون كمرشدين أو حمالين. وعندما يحل موسم الرياح الموسمية من يونيو إلى سبتمبر، يتجه بعضهم إلى أقصى شمال باكستان، حيث توجد بعض أعلى القمم في العالم، من بينها خمس قمم يزيد ارتفاعها على ثمانية آلاف متر.

الزوار الدوليون لهذه المنطقة الوعرة قليلون نسبياً، لكن الطلب في ازدياد. ففي حين يذهب أكثر من مليون مسافر مغامر إلى جبال الهيمالايا كل عام، فإن جبال كاراكورام في باكستان تجذب نحو 15 ألف متسلق فقط سنوياً.

ويرى البعض أن نيمس بورجا هو السبب في جعل باكستان معروفة لدى المتسلقين، بعد أن تسلق القمم الـ14 في ما يزيد قليلاً على ستة أشهر، وحُوّلت قصته إلى فيلم على نتفليكس.

ويقول إيشواري بوديل، القائم بأعمال رئيس جمعية تسلق الجبال في نيبال: «نجاح نيمس أعطى كثيراً من المرشدين والأجانب الثقة بأن هذا الإنجاز الجبلي الكبير ممكن فعلاً». ويضيف: «هذا جعل باكستان قاعدة خارجية رئيسية لشيربا النيباليين. وكثير من المرشدين، أثناء مساعدة المتسلقين الأجانب على تحقيق أحلامهم، أكملوا هم أنفسهم تسلق القمم الـ14».

أما أيرز، مراسل إيفرست، فيقول إن بورجا ساعد في «الإعلان عن عصر جديد في تسلق الجبال»، وهو ما ساعد، من نواحٍ كثيرة، في «جعل تسلق الجبال أكثر ديمقراطية»، لكنه أيضاً «زاد التسليع والمخاطرة».

ويقول الشيربا إنه بسبب بُعد جبال باكستان وصعوبة الوصول إليها، فإن تنظيم رحلات استكشافية هناك أصعب بكثير، ولا يقوم بها إلا أفضل المرشدين.

ويقول نيما رينجي شيربا، البالغ من العمر 20 عاماً، الذي سجّل رقماً قياسياً في 2024 كأصغر متسلق يصل إلى قمم العالم الـ14: «علينا أن نثبّت حبالنا بأنفسنا، ونقطع خطواتنا في الجليد، ونقيم المعسكرات أثناء التقدم». ويضيف: «حتى في عصر التسلق التجاري، نعيش في باكستان تجربة تسلق حقيقية على الطريقة القديمة».

يقرأ  معاينة في مجلة جوكستابوزإليزابيث غلاسنر — «المياه الجارية»معرض بي·بي·أو·دبليو، نيويورك

أضف تعليق