أعلنت شركة سبيس إكس، في أول بيان مالي لها منذ إدراجها في البورصة، أنها تكبّدت خسائر تتجاوز نصف مليار دولار، لكن هذه الخسائر جاءت أقل مما توقّعه محللو وول ستريت، في حين قفزت إيراداتها بشكل كبير.
ففي الربع المنتهي في يونيو، سجّلت الشركة التي يديرها إيلون ماسك خسائر بلغت 541 مليون دولار، أي تسعة سنتات للسهم الواحد، وهو أقل من نصف ما كان يتوقعه المحللون الماليون.
وارتفعت الإيرادات إلى 7.8 مليار دولار، بزيادة تتجاوز 90 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة توقعات المحللين. فقد كانت تقديرات LSEG تشير إلى نمو الإيرادات بأكثر من 6.9 مليار دولار، فيما توقع محللو بلومبيرغ 6.8 مليارات دولار.
وأنهت الشركة العملاقة، التي يقع مقرها في ستاربيز بولاية تكساس، الربع الثاني بمبلغ 100 مليار دولار نقدًا، وفقًا لإيداعات هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية.
وأبرزت الشركة عدة إنجازات خلال الربع، من بينها عقود حكومية أمريكية جديدة بقيمة ستة مليارات دولار لصالح نظامها الفضائي المخصص للأمن القومي “ستارشيلد”، بالإضافة إلى نجاح عمليتي إطلاق لمركبة “ستارشيب V3” خلال التسعين يومًا الماضية.
وتظل عمليات “ستارلينك” وخدمات الاتصال الأوسع نطاقًا في سبيس إكس هي المحرك المالي الأساسي للشركة، وهي التي تدعم مساعي ماسك لبناء أعمال تركز على الذكاء الاصطناعي، لا تقتصر على تأجير القدرة الحاسوبية، بل تمتد إلى تطوير نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة، وبرمجيات للمستهلكين والشركات، وربما مراكز بيانات في الفضاء لاحقًا.
وواصلت وحدة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية توسيع قاعدة مشتركيها حول العالم، بفضل إطلاق أقمار إضافية، وتزايد نطاق الخدمات الموجهة للمستهلكين والشركات والطيران والملاحة البحرية والحكومة.
ويراقب المستثمرون ما إذا كانت سبيس إكس قادرة على الحفاظ على النمو مع تحسين اقتصاديات شبكتها، خاصة مع إنفاقها الكبير لتوسيع التغطية وزيادة السعة وتطوير خدمات الهاتف المباشر عبر الأقمار.
وقالت الشركة إنها أنفقت 18.37 مليار دولار على جهود توسيع “ستارلينك” و”ستارشيب”، بالإضافة إلى بناء بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي. وأشار ماسك إلى أن الشركة تتوقع إطلاق أقمارها الاصطناعية “ستارمايند” في العام المقبل.
وفي أعمال الذكاء الاصطناعي، تكبدت الشركة خسائر تشغيلية بلغت 1.2 مليار دولار، بالتزامن مع إطلاقها أقوى نسخة من نموذج “غروك”. ويأتي هذا في وقت تواجه فيه الشركة دعاوى قضائية حول العالم بسبب استخدام “غروك” في توليد صور جنسية لأشخاص دون موافقتهم.
وبشكل منفصل، قالت سبيس إكس إنها أبرمت شراكة مع إنفيديا لاستخدام رقائقها في الأقمار الاصطناعية الحاسوبية “ستارمايند AI1”.
وعندما ظهرت سبيس إكس لأول مرة في الأسواق العامة في وقت سابق من هذا العام، كان إدراجها الأضخم في تاريخ البورصات، ما جعل ماسك أول تريليونير في العالم. لكن هذا اللقب لم يدم طويلًا، بسبب تراجع واسع في قطاع الذكاء الاصطناعي، ومخاوف المستثمرين من أن ماسك بالغ في الوعود بشأن آفاق الشركة المستقبلية في السفر إلى الفضاء واستعمار الكواكب، من بين أمور أخرى.
وتراجع سهم الشركة بنسبة ثمانية في المئة منذ الطرح العام الأولي.
وشهد سهم سبيس إكس ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات الثلاثاء، حيث أنهى اليوم مرتفعًا بنسبة 9.4 في المئة، لكنه تراجع بعد ذلك في التداولات المسائية، وكان منخفضًا بنسبة 7.2 في المئة منذ إغلاق السوق.