في 9 مايو 2026 أقامت روسيا واحدًا من أكثر مواكب يوم النصر تقييدًا خلال السنوات الأخيرة، مستندةً إلى تهديد محتمل بشن هجوم من أوكرانيا، حيث لا يزال تحقيق نصر حاسم لقوات موسكو بعيد المنال بعد أكثر من أربع سنوات على أخطر صراع شهدته أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
يمثّل موكب التاسع من مايو في الساحة الحمراء أقدس الأعياد الوطنية في روسيا؛ مناسبة للاحتفال بهزيمة ألمانيا النازية وإحياء ذكرى نحو 27 مليون مواطن سوفييتي، بينهم كثيرون من مناطق تُشكّل اليوم جزءًا من أوكرانيا، قضوا خلال الحرب.
كان الاستعراض سابقًا منصة لعرض القوة العسكرية الروسية، بما في ذلك صواريخ باليستية عابرة للقارات حاملة لقدرات نووية، لكن موكب هذا العام خلت فيه الساحة من مرور الدبابات والمركبات العسكرية الثقيلة عبر حاجياتها الحجرية.
بدلاً من ذلك عُرضت على شاشات عملاقة ونُقلت عبر التلفزيون الرسمي منظومات وأسلحة عدة: صاروخ «يارس» العابر للقارات، الغواصة النووية الجديدة أرخانغلسك، سلاح الليزر «بريسفيت»، المقاتلة سوخوي سو‑57، منظومة الصواريخ أرض‑جو S‑500، إلى جانب تشكيلات من الطائرات المسيرة والمدفعية.
سار جنود وبحّارة—خدم بعضهم في أوكرانيا— مردّدين هتافات، بينما تابع الرئيس بوتن المشهد جالسًا إلى جانب قدامى المحاربين في ظل ضريح فلاديمير لينين. كما شاركت قوات من كوريا الشمالية، والتي تُشير تقارير إلى أنها خاضت قتالًا ضد قوات أوكرانية في منطقة كورسك الروسية.
حلّقت مقاتلات فوق أبراج الكرملين، وألقى بوتين خطابًا دام نحو ثماني دقائق تعهّد فيه بتحقيق النصر في الحرب على أوكرانيا، التي يصفها الكرملين بأنها «عملية عسكرية خاصة».
قال: «إنّ إنجاز الجيل المنتصر العظيم يلهم الجنود الذين يقومون اليوم بمهام العملية العسكرية الخاصة. إنهم يواجهون قوّة عدوانية مسلّحة ومدعومة من كامل كتلة الناتو. ومع ذلك، يواصل أبطالنا المسير قُدُمًا.»