توافد آلاف من أنصار طالبان إلى وسط كابول، حاملين أعلامًا بيضاء ومرددين شعارات دينية، في وقت تحيي السلطات الذكرى الخامسة لعودة الحركة إلى السلطة وإنهاء الجمهورية المدعومة من الغرب.
وجابت مواكب من السيارات والشاحنات الصغيرة المزينة بأعلام طالبان الشوارع يوم السبت، متجهة إلى تجمع كبير خارج مجمع يضم وزارات أساسية. ووقف مسلحون في حراسة مشددة حول المنطقة، بينما خاطب مسؤولون كبار الحشد، مثنين على ما أسموه “انتصار الإمارة الإسلامية” ومتعهدين بمواصلة تطبيق رؤيتهم للحكم.
واستخدم قادة طالبان الذكرى للتأكيد أنهم أعادوا الأمن والسيادة الوطنية، مشيرين إلى غياب قتال واسع النطاق منذ انسحاب القوات الأجنبية وانهيار الحكومة السابقة في أغسطس 2021. وكرر المسؤولون مطالبهم القديمة بالاعتراف الدولي، ورأوا أن التعامل معهم بدلًا من العقوبات والعزلة ضروري لاستقرار البلاد.
وما يزال الاقتصاد الأفغاني هشًا. فمليارات الدولارات من الاحتياطيات الرسمية مجمدة في الخارج، والقيود المصرفية تضغط على الشركات، وتقول وكالات الإغاثة إن ملايين الأفغان يعتمدون على المساعدات ليبقوا على قيد الحياة. وقال كثير من سكان كابول الذين لم يشاركوا في التظاهرة إن البطالة وارتفاع الأسعار وتقلص الحريات يطغى على أي شعور بالأمن.
لكن في التجمع، روى الحاضرون رواية مختلفة. نسب أنصار طالبان للحركة الفضل في إنهاء ما يعتبرونه احتلالًا أجنبيًا، وخفض الجريمة، وإبقاء الطرق الرئيسية مفتوحة. وبالنسبة لهم، كانت الذكرى مناسبة للاحتفال بما يرونه نظام حكم تحرر أخيرًا من التدخل الخارجي، حتى مع بقاء البلاد منقسمة حول ما قدمه النظام وما أخذه في السنوات الخمس.
وقدرت اليونسكو أن 2.4 مليون فتاة حُرمن من التعليم الثانوي. وقال برنامج الأغذية العالمي إن سوء التغذية بين الأطفال بلغ مستويات حرجة في ثلث مقاطعات أفغانستان، ومن المتوقع أن يزداد سوءًا بسبب نقص التمويل.