بعد عقد على ظهورها الأول.. دبابة أرماتا الروسية من الجيل الجديد لا تزال عالقة

النقاط الرئيسية

أظهر تسجيل جديد من كاميرا سيارة هذا الأسبوع دبابة روسية من طراز تي-14 أرماتا وهي تعبر نحو ميدان رماية، من دون الإعلان عن تفاصيل جديدة عن البرنامج. وقد صنعت روسيا نحو 20 دبابة من طراز تي-14 مقابل هدف أولي بلغ 2300 دبابة، ولا تزال تعتمد على دبابات تي-90إم المطوّرة في حرب أوكرانيا.

تظهر مشاهد جديدة انتشرت هذا الأسبوع عبر وسائل إعلام روسية موالية للدولة دبابة تي-14 أرماتا وهي تعبر طريقاً ترابياً نحو ميدان رماية، في لمحة أخرى عن برنامج دبابة من الجيل التالي ظل عقداً كاملاً يعجز عن تجاوز مرحلة الاختبارات.

لم ترافق المشاهد أي تفاصيل فنية جديدة، ويبدو أنها لا تُظهر أكثر من تدريب روتيني في ميدان الرماية. وقد سُجّل المقطع بكاميرا لوحة قيادة سيارة مدنية كانت تمر قرب المكان، وهو يضاف إلى سلسلة طويلة من المشاهد القصيرة غير الرسمية التي تعود إلى الظهور على الإنترنت بين حين وآخر منذ الكشف عن تي-14 أول مرة خلال تدريبات عرض النصر الروسي عام 2015.

مثّلت تي-14 قطيعة حادة مع تصميم الدبابات السوفييتية عندما قدّمتها شركة أورالفاغونزافود، إذ بُنيت حول برج غير مأهول، وكبسولة طاقم مدرعة بشكل منفصل، ونظام الحماية النشط أفغانيت المصمم لاعتراض المقذوفات قبل أن تصيب المركبة. كانت روسيا تخطط أصلاً لبناء أكثر من 2300 دبابة بحلول 2020. وبعد عقد، تشير التقديرات إلى أن العدد الفعلي الذي بُني يبلغ نحو 20، معظمها نماذج أولية أو مركبات ما قبل الإنتاج لا إنتاجاً حقيقياً بالمعنى الكامل.

كانت الكلفة العقبة المركزية. تتراوح تقديرات كلفة تي-14 بين نحو 8 ملايين و15 مليون دولار للمركبة الواحدة، مقارنة بنحو 1.5 مليون إلى 2.5 مليون دولار لتي-90إم المطوّرة، وهي الدبابة التي اعتمدت عليها روسيا بدلاً منها طوال حربها في أوكرانيا. ورغم أن مسؤولين روساً ووسائل إعلام حكومية كرروا القول إن تي-14 خاضت القتال، لم يظهر دليل مستقل يُثبت أنها قاتلت يوماً في الجبهة. ذكرت وسائل إعلام روسية في منتصف 2023 أن عدداً صغيراً من دبابات أرماتا وصلت إلى أوكرانيا وأطلقت النار من مدى بعيد قبل سحبها في غضون أشهر، لكن المحللين الخارجيين لم يتمكنوا قط من تأكيد تلك الادعاءات. وقد قدّرت الاستخبارات الدفاعية البريطانية في ذلك الوقت أن القوات الروسية كانت مترددة في قبول الدبابات في الخدمة، وأن أي نشر لها سيكون على الأرجح لأغراض دعائية لا لحاجة قتالية.

يقرأ  على جيش الدفاع الإسرائيلي ألا يستخفّ بالعدو

حتى روستيك، الشركة القابضة الحكومية التي تشرف على تطوير تي-14، اعترفت بحدود البرنامج. قال رئيسها التنفيذي سيرغي تشيميزوف لوكالة أنباء روسية حكومية في مارس 2024 إن أرماتا تفوقت على كل ما في ترسانة روسيا، لكنها مكلفة أكثر من أن تُنشر على نطاق واسع، وأن الحرب ستُخاض بدلاً من ذلك بدبابات تي-90إم المطوّرة ودبابات تي-72 المجدّدة. ومنذ ذلك الحين، حوّلت أورالفاغونزافود، أكبر مصنع دبابات في العالم ومصنّع تي-14، جزءاً كبيراً من طاقتها الإنتاجية إلى هذا العمل تحديداً، أي إعادة بناء هياكل تي-72 القديمة وبناء تي-90إم جديدة بدلاً من توسيع إنتاج أرماتا.

طرح بعض العاملين في صناعة الدفاع الروسية مساراً مختلفاً للمضي قدماً، بحجة أن تقنيات فردية طُوّرت لتي-14، مثل أنظمة النيران أو الحماية أو الحركة، يمكن نقلها إلى تي-90إم وتي-72 الأكثر انتشاراً بدلاً من نشر أرماتا نفسها بأعداد كبيرة. كما عرضت روسيا نقل تقنية تي-14 إلى الهند للإنتاج المحلي في إطار برنامج التصنيع المحلي هناك، رغم أن هذا الترتيب لم ينتج أي تصنيع مؤكد حتى الآن.

وقد صار المحللون الذين يتابعون البرنامج أكثر تشككاً في مستقبله. فقد أدت جداول تطوير طويلة وخيارات تصميم يقول خبراء خارجيون إنها لم تواكب الدروس الميدانية من أوكرانيا إلى وصف البعض أرماتا بأنها ميتة عملياً كدبابة إنتاج كمي، حتى مع استمرار مقاطع متفرقة مثل مقطع هذا الأسبوع في إبقاء البرنامج في دائرة الضوء.

أضف تعليق