الجمعية العامة للأمم المتحدة ستسمح للرئيس الفلسطيني محمود عباس بإلقاء كلمة عبر فيديو مسجل مسبقا.
قال الاتحاد الأوروبي إنه يأسف لرفض الولايات المتحدة منح تأشيرات لمسؤولي السلطة الفلسطينية للسنة الثانية على التوالي، وهم يسعون لحضور اجتماع الجمعية العامة في نيويورك، ودعاها إلى إعادة النظر في القرار.
وجاء البيان يوم السبت بعد أيام من تصويت الجمعية العامة على السماح للرئيس محمود عباس بمخاطبة الدورة الحادية والثمانين المقبلة بكلمة مسجلة مسبقا.
وقال أنور العوني، المتحدث باسم الدائرة الدبلوماسية الأوروبية، إنه في ضوء اتفاقيات المقر القائمة مع الأمم المتحدة وبصفتها الدولة المضيفة، فإنهم يطالبون الولايات المتحدة بإعادة النظر في هذا القرار.
ويوم الجمعة، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أيضا عن أسفه لقرار واشنطن، وقال إنه قلق من تأثيره على قدرة دولة فلسطين على المشاركة الكاملة في عمل الأمم المتحدة.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت يوم الأربعاء أنها ستمدد العقوبات المتعلقة بالتأشيرات على مسؤولي السلطة الفلسطينية وأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية.
وقالت الوزارة في بيان إن الولايات المتحدة ستمدد العقوبات التي تمنع منح تأشيرات لأعضاء منظمة التحرير ومسؤولي السلطة الفلسطينية، بسبب فشلهم في الإصلاح خلافا لتعهداتهم لها، ولأنشطتهم المستمرة التي تقوض فرص السلام.
واتهمت الوزارة السلطة الفلسطينية بمخالفة القانون الأمريكي عندما تجاوزت المفاوضات المباشرة وسعت إلى اعتراف دولي بدولة فلسطين.
كما أشارت إلى قرار السلطة الفلسطينية نقل خلافها مع إسرائيل إلى محاكم دولية، وإلى دعمها المالي لأشخاص تصفهم الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهم مهاجمون مدانون وعائلاتهم.
ولا يواجه أي مسؤول إسرائيلي قيودا أمريكية مماثلة على السفر، رغم مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن جرائم حرب مزعومة في غزة.
ومن المتوقع أن تدفع كلمة عباس هذا العام نحو اعتراف دولي بدولة فلسطين وإحياء الزخم لحل الدولتين، استنادا إلى موجة اعترافات رسمية من المملكة المتحدة وفرنسا وكندا ودول غربية أخرى العام الماضي.
وسيسلط خطابه الضوء أيضا على الأزمة الإنسانية الحادة في غزة، إلى جانب النمو السريع للمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية ومذابح المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
ورحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بقرار الأمم المتحدة الذي اتخذ يوم الخميس بالسماح لعباس بمخاطبة الجمعية الأسبوع المقبل، وقالت إنه يمثل كسرا لمحاولة منع مشاركة فلسطين في الدورة السنوية للجمعية العامة.