بعد قصف أمريكا لجزيرة لارك.. إيران تهاجم الأردن والإمارات: ما آخر المستجدات؟ | أخبار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

أعلنت إيران أنها هاجمت قواعد أميركية في الأردن وأصولاً عسكرية أميركية في الإمارات، رداً على ضربات استهدفت جزيرة لارك. وتعد هذه أول مواجهة فعلية مباشرة بين الطرفين منذ أواخر يوليو/تموز.

وجاء الرد الإيراني بعد أن قالت الولايات المتحدة إنها استهدفت منصّتي إطلاق صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك الواقعة في مضيق هرمز. وأفاد مسؤول أميركي للجزيرة أن المنصتين كانتا تستعدان لإطلاق صواريخ تحمل ألغاماً بحرية باتجاه الممر المائي.

في أول تعليق له منذ الهجوم، قال الرئيس مسعود بزشكيان إن إيران “لا تبحث عن حرب”، لكنها “لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام أي عدوان”. ونقلت وكالة فارس الإيرانية عنه قوله: “سنرد على المعتدين رداً حاسماً إذا تعرضنا لهجوم. عدم الاستقرار والاضطراب في المنطقة ليس في مصلحة أي دولة، وسيشكل تحدياً للجميع”.

إليكم ما نعرفه حتى الآن، وما يمكن أن يعنيه ذلك للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ ستة أشهر، والتي عطّلت إمدادات النفط العالمية وهزّت الاقتصاد العالمي.

ماذا حدث؟

قال الحرس الثوري الإسلامي إن الهجمات الأميركية ليلة الأحد أسفرت عن مقتل وجرح عدد من الجنود والمدنيين الإيرانيين. كما نقلت وكالة فارس عن المتحدث باسم الحرس، سردار محبي، اتهامه الولايات المتحدة بارتكاب “خطأ استراتيجي قاتل” ستواجه تبعاته “في المجالين الاقتصادي والعسكري”.

لكن القيادة المركزية الأميركية قالت صباح الاثنين في منشور على منصة إكس إن تصريح الحرس الثوري بأن الهجوم على جزيرة لارك كان “عملاً عدوانياً” غير صحيح، وأضافت أن القوات الأميركية نفذت “إجراءً محدوداً ودقيقاً ضد قوات إيرانية تزرع الألغام وكانت تشكل تهديداً وشيكاً في مضيق هرمز”. وأوضحت: “في الأساس، إيران هي التي خلقت التهديد، والجيش الأميركي أزاله لحماية البحّارة المدنيين والشحن التجاري وحرية تدفق التجارة العالمية”.

يقرأ  البنتاغون يفتح تحقيقاً مع سيناتور أمريكي بشأن فيديو يظهر «أوامر غير قانونية» — أخبار دونالد ترامب

وفي الاثنين، زعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور على منصته “تروث سوشال” أن جزيرة خرج “تُمزّق إرباً إرباً”. ولم تعلق إيران بعد على هذه الادعاءات. وكان ترامب قال الأسبوع الماضي إن جميع الألغام في الممر المائي تم تفجيرها أو إزالتها، وإن إيران أُبلغت بأن أي سفينة أو قارب يزرع ألغاماً جديدة سيُدمَّر.

ما هو الرد؟

أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الضربة الأميركية على جزيرة لارك في بيان، ووصفتها بأنها “انتهاك مباشر للسيادة الوطنية والسلامة الإقليمية”، وأضافت أن الهجوم أوقع خسائر بين المدنيين والعسكريين.

وبعد فترة وجيزة من الضربات الأميركية، قال الحرس الثوري إن عملية مشتركة بالصواريخ والمسيّرات استهدفت قاعدتي الملك حسين والأزرق العسكريتين الأميركيتين في الأردن، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية. وأكد في بيان أن الضربات “دمّرت البنية التقنية والإصلاحية، وكذلك مواقع تمركز مقاتلي العدو”، وأحدثت أضراراً كبيرة.

وأطلقت طهران على الضربات التي استهدفت الأردن اسم “ممارسة مشروعة للدفاع عن النفس” بموجب ميثاق الأمم المتحدة. وجاء في البيان: “نفذت القوات المسلحة الإيرانية ضربات صاروخية انتقامية ضد المواقع العسكرية الأميركية في الأردن، واستهدفت القواعد التي حددتها كمنطلق للهجوم الليلي على جزيرة لارك. العدوان والجرائم لن يحلا يأس العدو في محاولته إضعاف سيطرة الجمهورية الإسلامية على مضيق هرمز، وكل هجوم سيقابل بردود أكثر تدميراً”.

في الوقت نفسه، قال مسؤول أميركي للجزيرة إنهم تمكنوا من اعتراض الهجمات الإيرانية على الأردن، وأضاف أن “الهجوم الصاروخي على القوات الأميركية في الأردن يثبت أن إيران لم تعد القوة التي كانت عليها”. وأشار إلى أن طهران أطلقت صواريخ باليستية متوسطة المدى باتجاه الأردن.

وفي بيان صدر الاثنين، قال الجيش الأردني إنه اعترض ثمانية صواريخ أطلقتها إيران. ونقل البيان عن المتحدث باسم الجيش قوله: “أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ثمانية صواريخ اخترقت أجواء المملكة فجر اليوم”.

يقرأ  قاضٍ أمريكي يأمر بترحيل الناشط محمود خليل إلى سوريا والجزائر — أخبار دونالد ترامب

وفي وقت مبكر من صباح الاثنين، نقلت وكالتا فارس ومهر الإيرانيتان بياناً عن الحرس الثوري قال فيه إن دفاعاته الجوية اعترضت “مسيّرة أميركية من طراز إم كيو-9 بعيدة المدى” فوق مضيق هرمز، وسقطت بعد ذلك في الخليج.

وقال هارلان أولمان، وهو ضابط بحري أميركي كبير متقاعد، للجزيرة إن الهجمات على الأردن كانت “بياناً سياسياً”. وأوضح: “إنهم يشيرون إلى الأردن بأنه هدف. إنه هدف ذو أهمية سياسية”، مضيفاً أن الهجوم الإيراني نُفذ “بقصد مسبق، ليس بالضرورة لإلحاق الضرر بالأميركيين، بل ليقولوا للأردنيين: هل أنتم متأكدون من رغبتكم في دعم الأميركيين؟”

كما قال الجيش الإيراني في بيان نقلته وكالات الأنباء الإيرانية إن عشرات المسيّرات أُطلقت على أصول عسكرية أميركية في قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات. وأضاف أن الهجوم استهدف مواقع تمركز القوات الأميركية والمروحيات في القاعدة، وأنه جاء انتقاماً لأفراد الحرس الثوري والمدنيين الذين قُتلوا خلال الهجوم على جزيرة لارك.

لكن وزارة الدفاع الإماراتية قالت صباح الاثنين إن قواتها الجوية تعاملت مع مسيّرة فوق مياهها الإقليمية قادمة من إيران، ورفضت الادعاءات الإيرانية بأن قاعدتها الجوية كانت هدفاً للهجوم.

ومع ذلك، قالت الخارجية الإيرانية إنها سترد بحسم على أي عدوان عسكري إضافي، وإن الولايات المتحدة والأطراف الداعمة لأفعالها تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد.

ماذا يعني ذلك؟

من واشنطن، أوضح مراسل الجزيرة مانويل رابالو أن هذه التبادلات المتبادلة هي السيناريو الذي لم يكن يرغب فيه الدبلوماسيون الأميركيون الذين يعملون مع دول أخرى لإيجاد مخرج دبلوماسي. وقال رابالو: “كانت إدارة ترامب تشير على مدار الأسبوع الماضي إلى أن المحادثات تدهورت وأن الدبلوماسية فقدت زخمها، ورأينا هذا التحول في الاستراتيجية بعيداً عن العمل العسكري ونحو الضغط الاقتصادي”. وأضاف أن وزير الخزانة تحدث عن ذلك تحديداً يوم الأحد، وقال إن مزيداً من العقوبات ستُفرض في الأيام المقبلة، في إشارة إلى عقوبات اقتصادية تستهدف كيانات متهمة بالتعامل مع إيران.

يقرأ  فيلا كوتي أول أفريقي ينال جائزة الإنجاز مدى الحياة من جوائز غرامي — أخبار الموسيقى

والأسبوع الماضي، أعلنت الولايات المتحدة أحدث عقوبات على إيران فيما وصفه مسؤولون بـ”الإنزال الاقتصادي” وأطلقوا عليه رسمياً اسم “عملية المنبوذ اقتصادياً”، مع تكثيف واشنطن الضغط على طهران في الشهر السادس من الحرب. وطهران، التي تخضع لعقوبات أميركية منذ عقود، تقول إن الضغط الاقتصادي الجديد سيفشل، وإنه يظهر أن النهج العسكري الأميركي لم ينجح.

أضف تعليق