تبادل مقترحات بين إيران وعُمان لإدارة مضيق هرمز في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

قدمت عُمان إلى إيران مقترحاً لإدارة مشتركة لمضيق هرمز، يعتمد على فكرة “رسوم طوعية” تدفعها السفن التي تستخدم المضيق، على غرار ما يحدث في مضيق ملقا بشرق آسيا. ويأتي هذا الاقتراح في وقت لا تزال فيه خلافات قائمة بين البلدين اللذين تمتد مياههما الإقليمية على جانبي هذا الممر المائي الاستراتيجي.

وذكرت وكالة رويترز أن المقترح العُماني يحظى بدعم إقليمي، ويهدف إلى منع إيران من السيطرة المنفردة على المضيق. وتقوم الفكرة على نموذج مضيق ملقا، حيث تطلب إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة من السفن المساهمة طواعية في تمويل عمليات الملاحة وحماية البيئة والبحث والإنقاذ.

ويهدف هذا الاقتراح إلى المساعدة في إنهاء الاضطراب العالمي للتجارة الذي سببه إغلاق المضيق خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. لكن طهران تقول إن المضيق لا يمكن أن يعود إلى وضعه السابق حيث كانت الملاحة تجري بحرية.

وفي تصريحات لوسائل إعلام إيرانية، رفض كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، المقترح العُماني بتقسيم متساوٍ لممرات العبور بين البلدين، معتبراً أن هذه الخطة لا تلبي المخاوف الأمنية لطهران. وبدلاً من ذلك، اقترحت إيران أن تدير هي الملاحة عبر جانبها من المضيق، بينما تدير مسقط جزءاً – وليس كل – الممر المقابل.

وأضاف غريب آبادي أن طهران ليس لديها “خطط للتفاوض مع الولايات المتحدة”، لكن المحادثات مع عُمان تسير “خطوة بخطوة”، محذراً من أن إيران ستتخذ “أي إجراء” للحفاظ على سيطرتها على المضيق، بما في ذلك العودة إلى الحرب.

وأفاد مراسل الجزيرة في طهران أن مصادر تشير إلى أن إيران تظهر بعض المرونة رغم التصريحات الرسمية. وأشار مراسل آخر إلى وجود نقاط خلاف كثيرة بين عُمان وإيران بشأن هرمز، من بينها مسار السفن والرسوم ومن يحدد الترتيبات، وإزالة الألغام التي من المقرر أن تكون من مسؤولية إيران.

يقرأ  إسرائيل تتخلى عن ذريعة «إطلاق النار ثم البكاء» — جرائم ضد الإنسانية

وقال بول موسغريف، أستاذ في جامعة جورجيتاون في قطر، إن المقترح العُماني إيجابي، لكن من غير الواضح ما إذا كان المتشددون في إيران سيوافقون عليه. وأشار إلى أن نموذج مضيق ملقا يجمع حوالي 70 مليون دولار سنوياً من التبرعات، وهو مبلغ بعيد جداً عن المليون دولار لكل سفينة التي اقترحتها طهران كـ”رسوم خدمة” في مضيق هرمز.

وفي سياق متصل، عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً عبر الفيديو لبحث تطورات النزاع، بما في ذلك تحسين التعاون بشأن حرية الملاحة عبر الممر المائي. وقد علقت الولايات المتحدة حملة القصف الجوي على إيران بعد ضغوط من وسطاء إقليميين للعودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو، والتي تسمح باستئناف الشحن في المضيق الذي كان ينقل خمس إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير.

أضف تعليق