تراجع حاد في الثقة الاقتصادية بالولايات المتحدة مع تفاقم الصراع مع إيران — وفق استطلاع، أخبار الأعمال والاقتصاد

ارتفاع أسعار البنزين وتراجع الثقة: مؤشر غالوب يصل إلى −45، الأسوأ منذ 2022

نُشر في 22 مايو 2026

أظهر استطلاع جديد أجرته مؤسسة غالوب تراجعاً حاداً في ثقة الجمهور بالوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة، حيث اعتبر 16% فقط أن الاقتصاد «جيد» أو «ممتاز»، في ظل تزايد التضخّم وتصاعد آثار الحرب مع إيران.

التداعيات السياسية والانتخابية
صدور النتائج يوم الجمعة زاد من الضغوط السياسية على الرئيس دونالد ترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، التي ستحدّد ما إذا كانت حزبه الجمهوريّة سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس.

أرقام الاستطلاع الأساسية
– بلغت قراءة «مؤشر غالوب لثقة الاقتصاد» −45.
– وصف 49% من المستطلعين الأوضاع الاقتصادية بأنها «سيئة»، بينما اعتبرها 34% «متوسّطة».
– يعتقد 76% أن الاقتصاد في تدهور، مقابل 20% يرون أنه يتحسّن.
– يتكوّن المؤشر من متوسط تقييم الوضع الاقتصادي، الذي سجّل −33، وتوقعات الاقتصاد المستقبليّة، التي بلغت −56.

أسعار الوقود والأسباب المباشرة
قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة منذ اندلاع النزاع مع إيران في أواخر فبراير؛ إذ ارتفع متوسط سعر الغالون (3.8 لترات) إلى 4.55 دولارات مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل بدء العمليات العسكرية، ما ضغط على تكلفة المعيشة ورفع معدلات التضخّم في مارس وأبريل حسب تقارير حكومية رسمية مرتبطة بأزمة الطاقة.

التصعيد في الخليج وتأثيره على الإمدادات
ردّت إيران على الضربات الأميركية والإسرائيلية—التي أسفرت، بحسب تقارير، عن مقتل مسؤولين رفيعي المستوى ومئات المدنيين—بإغلاق مضيق هُرمز الاستراتيجي، ما أدّى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز. كما فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحريّاً على موانئ إيرانية، ممّا عمّق الضغط على إمدادات الطاقة عالمياً.

على الرغم من وقف إطلاق نار بدأ في أبريل، استمرّت الإجراءات الحاجزة في غياب حل دائم للحرب، وتطالب إيران الآن بالسيادة على مضيق هرمز الذي كان يُعامل سابقاً كممرّ دوليّ حرّ. يمرّ جزء من المضيق ضمن المياه الإقليمية الإيرانية والعُمانية، وبما أن أسعار الطاقة تُحدّد على نطاق عالمي، فقد انعكست الاضطرابات فوراً على المستهلك الأميركي.

يقرأ  البنك المركزي الكوري الجنوبي يعتزم استخدام العملة الرقمية للبنوك المركزية لصرف إعانات حكومية بقيمة تسعة وسبعين مليارًا وثلاثمائة مليون دولار أمريكي

الخطاب الرئاسي والجدل حول المبررات
أعلن ترامب أثناء حملته أنه سيؤمّن «سلاماً» ويركّز سياسياً على «أميركا أولاً» بمعنى إعطاء الأسبقية للقضايا الداخلية على التدخلات الخارجية. لكنه انضمّ إلى إسرائيل في توجيه ضربات لإيران من دون ما تصفه إدارته كاستفزاز مباشر؛ وتبرّر الإدارة الحملة العسكريّة بأنها ضرورية لحرمان طهران من الحصول على سلاح نووي. إيران تنفي السعي لامتلاك أسلحة نووية، وحتى ما وصفته إدارة ترامب بأنه تصريح من «رئيس استخباراتها» تولسي جابارد أكد عدم وجود برنامج لتصنيع قنبلة نووية قبل الحرب.

دفاع البيت الأبيض وردود الفعل
كرر ترامب مراراً أن تكلفة الحرب تستحقها النتائج المتوخاة، مؤكداً أن أسعار البنزين ستنحدر بسرعة بعد انتهاء النزاع. الشهر الماضي نشرت وزارة الخارجية الأميركية مبرّراً قانونيّاً لتورّط واشنطن في القتال، زاعمة أن الولايات المتحدة تدخلت «بناءً على طلب وبحماية جماعية لحليفَتها إسرائيل، وكذلك في إطار الحق الطبيعي للولايات المتحدة في الدفاع عن نفسها».

اتجاهات الرأي العام
يُعدّ استطلاع غالوب الأخير أحدث سلسلة استطلاعات سلبية لإدارة ترامب؛ إذ أظهر استطلاع مشترك لصحيفة نيويورك تايمز ومعهد سيينا في وقت سابق هذا الأسبوع أن نسبة الموافقين على تعامله مع الحرب مع إيران لا تتجاوز 31%. في وقت سابق من الشهر نفسه ألمح الرئيس إلى أن التداعيات الاقتصادية للحرب على المواطنين الأميركيين «لا تلعب دوراً» في نهجه تجاه طهران، قائلاً: «لا أفكّر في الوضع المالي للأميركيين. لا أفكّر في أحد. أفكّر في شيء واحد: لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. هذا كل ما لديّ من دافع».

أضف تعليق