ترامب: العالم سيعرف قريبًا ما إذا كان سيتم توقيع مذكرة تفاهم مع إيران أخبار الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية على إيران

أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن توقيع مذكرة تفاهم تُطلق عملية إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وَايران قد يفشل حتى في اللحظات الأخيرة.

خلال مؤتمر صحفي على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان بفرنسا، بدا ترامب متحفظاً عندما سئل عن مدى ثقته في أن التوقيع المقرر يوم الجمعة سيجري فعلاً. وفي تصريحات متفرقة طوال اليوم قال إن واشنطن ستستأنف الغارات إذا لم «تتصرّف» طهران بالشكل المطلوب.

«الصفقات مدهشة. لقد أبرمتها طوال حياتي»، قال ترامب في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي. وتابع أن هناك صفقات كانت مضمونة 100% ولم تتم، وأخرى بدا أنه لا فرصة لإنجازها فتمّت بسهولة. «لا أحد يمكنه أن يضمن مع الصفقات، أليس كذلك؟ لكنكم ستعرفون قريباً. أعتقد أنها ستتم».

وبعد ذلك، وخلال كلمة منفصلة، ألمح إلى أن التوقيع قد يُجرى قبل الموعد المعلن، «غداً [الخميس]، ربما اليوم التالي»، على حد قوله.

أرسل ترامب وكبار مساعديه رسائل متضاربة بشأن نهائية مذكرة التفاهم، التي تقول كل من واشنطن وطهران إنها ستنهي القتال على جميع الجبهات، وتقيّد الحصار البحري الأمريكي وتعيد فتح مضيق هرمز. كما اتفق الجانبان على أن الاتفاق المبدئي سيكون نقطة انطلاق لمفاوضات مدتها 60 يوماً حول قضايا أكثر ترسّخاً، منها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، ودعم طهران للميليشيات والجهات النيابية في المنطقة، وإدارة مضيق هرمز في المستقبل.

أفاد مسؤولون أمريكيون أن المذكرة وُقّعت رقمياً يوم الأحد، ما يشي بأن بنودها غير قابلة للتغيير. وبينما لم يُنشر النص الرسمي بالكامل، قرأ مسؤول أمريكي رفيع المستوى أربع عشرة نقطة على خلفية مكالمة مع مراسلين، مؤكدًا أن التوقيع الإلكتروني لا يمنع أي طرف من الانسحاب حتى التوقيع النهائي يوم الجمعة.

يقرأ  واشنطن تشدّد الخناق على كوبا بفرض عقوبات على الرئيس دياز-كانيل— أخبار دونالد ترامب

وحسب ما ذكره المسؤول الأمريكي، فإن المذكرة تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، إضافة إلى إصدار إعفاءات عقابية فورية لصالح قطاع الوقود الأحفوري في ايران. أما النصوص المتعلقة بالبرنامج النووي فتُعوِّد التأكيد على موقف طهران الطويل الأمد بعدم السعي لحيازة سلاح نووي، مع الإبقاء على «الوضع الراهن» بين البلدين حتى بدء مفاوضات مفصّلة خلال فترة الستين يوماً بشأن مخزون اليورانيوم المخصب ومستقبل البرنامج النووي الإيراني.

ومن البنود اللافتة في المذكرة أيضاً التزام الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين بوضع «خطة متفق عليها بمبلغ لا يقل عن 300 مليار دولار لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية للجمهورية الإسلامية الإيرانية لإعادة إعمار ايران». أما الرفع الكامل للعقوبات وتحرير مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية فسيتم وفق جدول زمني لم يُحدَّد بدقة بعد التوقيع.

وعن خطة الـ 300 مليار دولار أجاب ترامب يوم الجمعة أنها ستُنفّذ «إذا كانوا [إيران] يعملون الأمور بشكل صحيح». كما ميز بين «تفكيك تجميد الأصول» وعدم منحها نقوداً مباشرة: «لقد أخذنا الكثير من أموالهم، ونحن نملك أموالهم… ليست أموالنا، هي أموالهم، وجمدناها في وقت معيّن. أعتقد أننا سنضطر إلى إعادتها. لو لم نُعدها، لما استثمر أحد أبداً في الدولار».

أثارت سرية نص الاتفاق انتقادات من جوانب سياسية مختلفة داخل الولايات المتحدة. قال السناتور الديمقراطي مارك كيلي على منصة إكس: «شهر من المفاوضات مع إيران أنتج صفحتين ونصف لا يُسمح لأحد بمشاهدته». وأضاف: «كعضو في لجنتي الخدمات المسلحة والاستخبارات، أحتاج لرؤية النص الفعلي لأصدق أننا أمام اتفاق، لا مجرد تغريدة».

من جانبه قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون، وهو جمهوري، إن أعضاء حزب ترامب يمارسون ضغوطاً على البيت الأبيض لنشر النص الرسمي. «نحاول الحصول عليه»، قال ثون للصحفيين.

يقرأ  يوم في قلبمنظومة الطائرات المسيّرة الأوكرانية

ولفتت الباحثة المخضرمة نيغار مرتضوي إلى «مقوّمات سياسية كبيرة تحيط بإصدار النص»، وعلّقت بأن واشنطن وطهران عبّرا علناً عن جوانب مختلفة من الاتفاق بينما النقّاد على كل الأطراف يمعنون في تدقيق مضمونه. وأضافت أن نشر الوثيقة قبل التوقيع الرسمي وقبل حسم التفاصيل الرئيسية قد يغذي المعارضة السياسية ويعقّد مسار التنفيذ.

من جانب آخر، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانْس في مقابلة مع شبكة سي بي إس إن بطء الكشف يعود إلى طهران والوسطاء الإقليميين أكثر منه لواشنطن. «نحاول فعلاً دفعهم لنشره اليوم، لأننا نريد إخبار الشعب الأمريكي بما في هذا الاتفاق»، قال فانْس، معتبراً أن بعض البروتوكولات الديبلوماسية تجعل الأمر معقداً.

استخدم ترامب في كلمة أمام قمة السبع عبارة مديح للمسؤولين الإيرانيين واصفاً قيادتهم بأنها «ذكية»، ومشدداً على أن مذكرة التفاهم تشكل اختراقاً استراتيجياً وأن المفاوضات ستفضي في النهاية إلى اتفاق نووي يفوق الاتفاق الشامل لعام 2015 (خطة العمل المشتركة الشاملة) الذي أبرم في عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما. ذلك الاتفاق حدّ من البرنامج النووي الإيراني وفرض رقابة دولية غير مسبوقة مقابل تخفيف العقوبات. ترامب، من جهته، انسحب بشكل أحادي… لا يوجد أي نصّ لاعادة صياغته أو ترجمته.

أضف تعليق