محكمة في بوسطن: إدارة ترامب تعاود السعي لإنهاء الوضع القانوني المؤقت لمستخدمي تطبيق CBP One
أفادت مذكرات قضائية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعتزم مرة أخرى إنهاء الوضع القانوني المؤقت لمئات الآلاف من الأشخاص الذين قدموا طلبات لجوء عبر تطبيق CBP One خلال ولاية جو بايدن. تأتي هذه الخطوة بعد أن أصدرت قاضية اتحادية حكماً سابقاً قضى بأن المحاولة الأولى لإنهاء ذلك الوضع كانت غير قانونية.
في عهد الرئيس بايدن، كانت السلطات الأميركية تختبر مبدئياً المتقدمين للحصول على مواعيد لدى مصلحة الجمارك وحرس الحدود (CBP) وتمنحهم وضعاً مؤقتاً قانونياً بينما تُبتّ في طلبات اللجوء — إذ مُنح نحو 900 ألف شخص ما يُعرَف بـ«الإذن الإنساني المؤقت» أو parole لأسباب إنسانية. لكن في أبريل من العام الماضي، بعد شهور قليلة من بدء عهد ترامب الثاني، تلقى كثير من هؤلاء رسائل إلكترونية تفيد بإنهاء وضعهم، تُبلّغهم بأن «حان وقت مغادرة الولايات المتحدة».
قاضية المحكمة الاتحادية أليسون بوروغز حكمت لاحقاً بأن وزارة الأمن الداخلي لم تتبع الإجراءات القانونية الواجبة عند إنهاء الوضع الحجّي لهؤلاء المستخدمين. وفي المذكرات الجديدة أمام المحكمة، أفاد مكتب المدعي العام أن إدارة ترامب تتعاون مع أمر القضاء، لكنه أشار أيضاً إلى أن الإدارة ستبدأ بإصدار إشعارات جديدة بإنهاء الإذن الإنسياني استناداً إلى مذكّرة داخلية وقعها رئيس CBP، رودني سكوت. المذكرة نفسها لم تُعرض على الملأ، لكن وزارة العدل نقلت عن سكوت تفسيره القائل إن «الإذن لم يعد مناسباً لهؤلاء الأجانب».
محامون عن منظمات مثل Democracy Forward ومعهد إصلاح القانون في ماساتشوستس، الذين يمثلون المتضررين، حثّوا القاضية على منع ما وصفوه بمحاولة متعمدة للالتفاف على أمر المحكمة. وقد حُدّد موعد الجلسة التالية في السادس من مايو.
خلال فترته الثانية سعى ترامب إلى سياسة هجرة متشددة شملت عملياً إعاقة معظم طلبات اللجوء عند الحدود الجنوبية. فور توليه المنصب غيّر مسؤولوه أيضاً تطبيق CBP One وأعادوا إطلاقه باسم «CBP Home» كأداة لتسهيل الترحيل الذاتي. كما وصفت إدارته ما يجري على الحدود بأنه «غزو» واعتبرته حالة طوارئ وطنية، مما استخدمته لتجاوز متطلبات قانونية كانت تسمح بدخول طالبي اللجوء إلى البلاد.
مع ذلك، يظل حق طلب اللجوء محفوظاً في القوانين المحلية والدولية لحماية الأشخاص الفارين من الاضطهاد القائم على العرق أو الدين أو الجنسية أو الرأي السياسي أو الانتماء إلى جماعة اجتماعية معينة.
من جهة أخرى، قضت محكمة استئناف اتحادية يوم الجمعة ضد حظر إدارة ترامب للجوء على الحدود الجنوبية، ما قد يمهد الطريق لاستئناف معالجة طلبات اللجوء. وتوقَّع المراقبون أن الإدارة ستستأنف هذا القرار.