طلب مساعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من نظيره الروسي فلاديمير بوتين، عبر اتصال هاتفي استمر قرابة 90 دقيقة، تقديم الدعم للتوصل إلى حل للحرب في أوكرانيا. جاء ذلك على لسان يوري أوشاكوف، مساعد الكرملين، الذي أوضح أن ترامب طرح هذا العرض خلال المكالمة التي جرت يوم السبت، وقبل انعقاد قمة حلف الناتو المرتقبة في أنقرة.
وصف أوشاكوف المحادثة بأنها “عملية وبناءة”، قائلاً إن ترامب أكد مجدداً استعداده للعمل على وقف سريع للقتال وإيجاد حلول للأزمة. وأضاف أن روسيا تسعى إلى “تسوية سياسية ودبلوماسية للصراع، مع مراعاة النهج الأساسي لموسكو”.
قال أوشاكوف إن ترامب نقل استعداده لتكليف المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لمواصلة محاولات التوسط، وأنهما مستعدان لزيارة موسكو مجدداً. وأشار إلى أن الجهود الدبلوماسية الأميركية توقفت إلى حد كبير، حيث تركز واشنطن حالياً على الحرب مع إيران، معبراً عن أمل بوتين في أن تؤدي الدبلوماسية الأميركية بشأن إيران إلى إيجاد حلول مقبولة للجميع.
من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه تحدث مع ترامب يوم السبت أيضاً، وناقشا خط المواجهة البالغ طوله 1200 كيلومتر. وأعرب زيلينسكي عن تفاؤله بإنهاء الحرب، مشدداً على أن الإرادة الأميركية ستكون حاسمة. وأضاف أنهما اتفقا على مواصلة المحادثات خلال قمة الناتو الأسبوع المقبل، التي يحضرها رؤساء 32 دولة بينهم ترامب، وتنطلق الثلاثاء في أنقرة.
استمرت المعارك دون تقدم كبير من قبل أي طرف في الأشهر الأخيرة، وقد لعبت الطائرات بدون طيار دوراً كبيراً في الحد من تحركات الآليات الثقيلة وتكبيد الخسائر. واتهم أوشاكوف كييف وحلفاءها الأوروبيين بـ”الاعتماد على تمديد الصراع بل وتصعيده”، في إشارة إلى الهجمات الأوكرانية بعيدة المدى على أهداف روسية، خاصة في قطاع النفط، التي تسببت بنقص الوقود في عدة مناطق روسية.
بينما يصف أوشاكوف وضع القوات الروسية في ساحة المعركة بالإيجابي، حيث تقول موسكو إنها تسيطر على بلدة تلو الأخرى، أكد القادة العسكريون لبوتين الجمعة أن قواتهم سيطرت على مدينة كوستيانتينيفكا شرق أوكرانيا، فيما نفى زيلينسكي والأركان الأوكرانية ذلك، مؤكدين أن القوات الأوكرانية لا تزال تسيطر على المدينة.
كان زيلينسكي دعا بوتين لعقد لقاء فردي الشهر الماضي، إلا أن بوتين رفض الطلب.