ترامب يلمّح إلى أن أمريكا لن تساند بريطانيا ضد الأرجنتين بشأن جزر فوكلاند

لمح دونالد ترامب إلى أنه لن يقدم المساعدة للمملكة المتحدة إذا نشأ نزاع مستقبلي مع الأرجنتين حول جزر فوكلاند. وفي مقابلة مع قناة “جي بي نيوز”، قال الرئيس الأميركي إن بريطانيا “لم تكن موجودة لمساعدته” في حرب بلاده مع إيران، رغم أنه قال لاحقاً إن جيشه لم يكن بحاجة إلى أي دعم.

وتأتي تصريحات ترامب الأخيرة بعد أن سبق أن قال إن الولايات المتحدة قد تعيد النظر في موقفها الحيادي من سيادة الجزر إذا لم ترفع بريطانيا إنفاقها الدفاعي. ومن المقرر أن يدلي الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي مساء الخميس ببيان متلفز حول ما وصفه بالحق “التاريخي” لبلاده في الجزر.

تقع جزر فوكلاند في جنوب غرب المحيط الأطلسي، وتظل موضع نزاع سيادي بين بريطانيا والأرجنتين بعد أكثر من 40 عاماً على النزاع المسلح حولها. وعندما سُئل ترامب عما إذا كان سيقف إلى جانب بريطانيا في نزاع إقليمي محتمل، قال: “انظر، كنت موجوداً عندما حدثت الحرب الأولى. لقد كان ذلك منذ زمن بعيد، وتابعتها بعناية شديدة، وقد تصرفتم بشكل جيد للغاية. استعدتم الجزر بقوة، لكنها بعيدة جداً”.

ثم تحول إلى النزاع الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، وأضاف: “بلدكم ليس في حالة جيدة. لا تنسوا أنكم تحصلون على نسبة كبيرة من نفطكم من مضيق هرمز، ولم تكونوا موجودين لمساعدتي. بلدكم لم يكن موجوداً لمساعدتي. لم نكن بحاجة إلى مساعدة، لكنني طلبت من الناتو وسألت زعيمكم السابق: لماذا لم ترسلوا بضع سفن؟”. وقال ترامب إن رئيس الوزراء البريطاني آنذاك، السير كير ستارمر، أخبره أنه لا توجد سفن متاحة، واصفاً ذلك بأنه “أمر محزن للغاية”. وأضاف أيضاً: “الناتو لم يكن موجوداً، رغم أن معظم تلك الدول تحصل على جزء كبير من نفطها من هناك. لذلك نحن نفعل ذلك بمفردنا”.

يقرأ  «يسعون لإحداث شقّ»: هجمات إسرائيل تُعمّق الانقسامات في لبنان — إسرائيل تشنّ هجمات على لبنان

وخاضت الأرجنتين وبريطانيا حرباً قصيرة لكنها مريرة حول الجزر في عام 1982. وأجبرت قوة بريطانية الجيش الأرجنتيني الذي كان قد هبط في الجزر للمطالبة بها على الانسحاب. وأدى القتال الذي استمر 74 يوماً إلى مقتل 255 عسكرياً بريطانياً وثلاثة من سكان الجزر و649 عسكرياً أرجنتينياً.

وقد اعترفت الإدارات الأميركية السابقة بالإدارة الفعلية البريطانية للجزر، لكنها لم تتخذ موقفاً رسمياً بشأن السيادة. وجاءت تعليقات ترامب بعد أن سألته هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” عما إذا كان يراجع الموقف الأميركي من الجزر، فرد الرئيس: “أنا أراجع كل موقف دائماً. هذا واحد من مواقف كثيرة”.

وردّت الحكومة البريطانية بالقول إن سكان جزر فوكلاند “بريطانيون ولهم الحق في تقرير مصيرهم”. وأضاف متحدث باسمها: “لقد أعرب سكان الجزر مراراً عن رغبتهم في البقاء إقليماً بريطانياً وراء البحار، والتزامنا تجاههم ثابت”. وفي استفتاء عام 2013، صوت سكان الجزر بأغلبية ساحقة لصالح البقاء إقليماً بريطانياً وراء البحار، حيث بلغت نسبة المؤيدين 99.8% ومعارضة ثلاثة فقط.

أضف تعليق