ترامب يوسّع نطاق صيد سمك النهاش الأحمر — تحذيرات من الإفراط في الصيد أخبار دونالد ترامب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن جميع تصاريح الولايات لموسم صيد الهامور الأحمر الترفيهي لعام 2026 قد نالت موافقة السلطات، مُشيرًا إلى أن هذا القرار سيوسع فرص الصيد أمام الصيادين في الولايات الساحلية الجنوبية الشرقية.

في منشور نشره على منصة «تروث سوشال» يوم الجمعة وصف ترامب القرار بأنه «انتصار هائل» لصيادي ولايات مثل فلوريدا وجورجيا وكارولاينا الجنوبية والشمالية. وأضاف: «لسنوات طالت، تم معاقبة صيادينا العظماء بمواسم فيدرالية قصيرة جدًّا رغم أن أعداد الأسماك في مستويات قياسية، والولايات كانت تتوسّل لتتولى إشراف هذه التصاريح».

ترتكز السياسة الجديدة على تنسيق مع ادارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، الجهة المسؤولة عن تنظيم المصائد وتحديد الحصص والمواسم في المياه الفدرالية.

صيد الهامور الأحمر الترفيهي
لم يكن صيد الهامور الأحمر الترفيهي بعيدًا عن القيود الفدرالية لسنوات، حيث اقتصرت المواسم غالبًا على فتحات زمنية قصيرة اعتبرها منتقدون حَجْرًا على الوصول. في أواخر تسعينيات القرن الماضي وبدايات الألفية، انخفضت مخزونات التكاثر إلى نحو 11% من مستوياتها التاريخية، مما دفع إلى إجراءات حفظ صارمة وخطة إعادة بناء طويلة الأجل ممتدة حتى عام 2044.

سعت عدة ولايات جنوبية شرقية منذ ذلك الحين إلى مزيد من المرونة، طالبًة دورًا أكبر في تحديد مواسم الصيد وزيادة عدد أيام الصيد المتاحة للصيادين الترفيهيين. وستظل حدود الحصص ومتطلبات الحجم سارية؛ ففي المحيط الأطلسي الجنوبي يكون المعدل المعتاد حصة واحدة لكل صياد يوميًا.

يرى أنصار التغيير أن هذه الإجراءات تعكس تعافياً في أعداد الهامور الأحمر وستحسّن الوصول أمام صيادي الترفيه. وفي بيان صدر في نوفمبر 2025 قال الحاكم رون ديسانتيس: «إدارة الولايات المتحدة قد أتَحت للمجتمعات المطلة على الخليج فوائد كبيرة من خلال إدارة ولاياتية لمواسم الهامور، ما سمح لآلاف من سكان فلوريدا والزوار بالاستمتاع بما توفره مياهنا من أسماك». وأضاف: «فخور بالإعلان أن صيادي فلوريدا سيستمتعون قريبًا بمزيد من فرص صيد الهامور الأطلسي. إدارة ترامب عملت على كبح البيروقراطية وإعادة هذه الصلاحيات إلى الولايات حيث تنتمي».

يقرأ  الجيش السوري يُغلق المناطق الكردية في حلب وسط استمرار الاشتباكات

نُفّذ نهج مشابه بالفعل في خليج المكسيك حيث تولت الولايات دورًا أكبر في إدارة مواسم الهامور الترفيهية. ومع ذلك، تحذّر منظمة Ocean Conservancy، وهي منظمة أمريكية غير ربحية معنية بحفظ المحيطات، من إشارات تحذّر متزايدة داخل هذا النظام، بما في ذلك تراجع متوسط أحجام الأسماك وتقارير من صيادين تفيد بأن عليهم قطع مسافات أبعد لالتقاط سمكة مقبولة (keeper). كما لاحظت المنظمة شهادات عامة في اجتماعات مجلس الخليج تثير قلقًا بشأن تدهور المخزون.

تشير المنظمة إلى أن مخزون الخليج أكبر بنحو عشرة أضعاف، ما يعني أن نهج الإدارة الذي يبدو قابلاً للاستمرار هناك قد لا يصلح لمخزونات أصغر وأكثر هشاشة في مناطق أخرى.

مخاوف من مخاطر الصيد الجائر
يحذر علماء البحار ومجموعات الحفظ من أن تخفيف الرقابة الفدرالية قد يزيد من مخاطر الصيد الجائر، لا سيما إذا تنوّعت جهود المراقبة والتنفيذ بين الولايات. بموجب قانون ماغنسون-ستيفنز، يتعين على المنظمين تحديد حصص صيد سنوية لمنع الصيد الجائر، لكن المنتقدين يقولون إن مواسم أطول قد تُقوّض هذه الضوابط.

قالت ميريديث مور من Ocean Conservancy في بيان مُقدّم إلى الجزيرة: «هذه التصاريح الاستثنائية للصيد تشكّل مكرًا للتملّص من الإدارة المستدامة». وذكرت أن تحليل NOAA العام الماضي خلص إلى أن موسمًا من يومين ضروري لمنع الصيد الجائر، مؤكدة: «لا شك أن السماح لمواسم تمتد لأشهر سيؤدي إلى الصيد الجائر، بينما قد تؤدي أساليب جمع البيانات غير المثبتة إلى أننا لن ندرك الضرر إلا بعد فوات الأوان».

حذّر آخرون من أن التأثير قد يتجاوز مستويات المخزون ليطال مستقبل السمكة وصناعة الصيد على المدى الطويل. قال جيه بي بروكر، مدير الحفظ في فلوريدا لدى المنظمة: «الصيد الجائر يعني التضحية بقدرة الأجيال القادمة على تعلّم الصيد من أجل ملء صناديق التبريد هذا الموسم». وأضاف: «الهامور الأحمر مفضّل لدى سكان فلوريدا والزوار من خارج الولاية. لا أحد يحب مواسم صيد قصيرة، لكن إذا لم نتبع العلم ونمنح هذه الأسماك فرصة للتعافي، فقد نخسر هذا الموسم العزيز إلى الأبد».

يقرأ  دون صحفيين… تظلُّ جرائمُ الحربِ بلا توثيق — الجزيرة

تُبرز تقديرات Ocean Conservancy حجم المخاوف: فقد حدد المنظمون الفدراليون حد الصيد الترفيهي في جنوب الأطلسي عند 22,797 سمكة، بينما سجّل موسم مدته يومان في فلوريدا وحدها صيد 24,885 سمكة. وتقدر المنظمة أن الصيد قد يصل إلى 485,000 سمكة على مدى موسم مدته 39 يومًا — أي أكثر من 20 ضعف الحد السنوي، ومما قد يشكّل خرقًا للقانون الفدرالي.

أضف تعليق