ترحيب مدافعي البحارة بالاتفاق الأميركي ـ الإيراني بعد أشهر من الجمود والشك في مياه الخليج أخبار الشحن

نحو ٢٠ ألف من طواقم السفن عالقون منذ أشهر على خلفية إغلاق مضيق هرمز

نُشر في 15 يونيو 2026

دعا مندوبو حقوق البحارة إلى الترحيب الحذر بالاتفاق المبدئي لوقف القتال وفتح مضيق هرمز مجدداً، مع أمل واسع بأن يتمكن نحو عشرين ألفاً من البحارة المحاصرين من العودة إلى ديارهم في القريب العاجل.

أعلن رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، أن المضيق سيُفتح يوم الجمعة، مشيراً إلى أن طهران ستلغي نظام “بوابات الرسوم” وأن البحرية الأميركية ستنهي الحصار على الموانئ الإيرانية.

رئيس الأمانة العامة لغرفة الشحن الدولية، توماس كازاكوس، اعتبر الإعلان “نفَساً من الارتياح” للعمال البحريين الذين وجدوا أنفسهم في قلب الصراع، مؤكداً أن خروجهم الآمن من المنطقة يجب أن يكون أولوية قصوى لكنه لن يتم بين ليلة وضحاها.

ورحب أيضاً مانو ج ياداف، الأمين العام لنقابة البحارة الأمامية في الهند، بالاتفاق مشدداً على أن آلاف البحارة الهنود يقبعون حالياً في حالة انتظار واضطراب، وأنهم يأملون في عودة سريعة وآمنة.

أعلنت المنظمة البحرية الدولية أنها ستباشر تحضيرات اجراءات اجلاء البحارة العالقين حول الممر المائي، بعدما اندلعت الأزمة إثر الهجمات التي شَنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير. وأوضح أمينها العام، أرسينيو دومينغيز، أن عملية الاجلاء ستستغرق العمليه وقتاً لضمان توفر كل الضمانات الأمنية والسلامة اللازمة.

وتنتظر نحو ٥٠٠ سفينة المرور عبر المضيق، بحسب بيانات غرفة الشحن الدولية. وسجَّلت المنظمة البحرية الدولية ٤٦ هجوماً معروفاً على خطوط الملاحة الدولية خلال النزاع، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ١٤ بحاراً. كما وضعت إيران ألغاماً بحرية في المضيق لم تُنَقَّ بعد بواسطة جيوش كاسحات الألغام.

ستيفن جونز، مؤسس مؤشر سعادة البحارة الذي يرصد ظروف عمل ورفاه البحارة حول العالم، قال إن الشعور بالأمان لن يتحقق تلقائياً بوجود اتفاق؛ فالإعلان عن فتح المضيق مشجع لكنه لا يلغى تراكمات الخوف والمخاطر. وأضاف أن “الفتح” ليس مجرد زر يُضغط، بل هو تقاطع أحكام وتقديرات من ملاك السفن، المستأجرين، شركات التأمين، قادة السفن والطاقم — قرار جماعي بقبول الإبحار.

يقرأ  هيومن أسِت تطلق منصة «جي إيه آيمايفاي»

ولكي يتولد هذا القبول عملياً، يحتاج البحارة والشركات إلى دلائل ملموسة، منها:
– تحقيق سلام مستمر ومؤكد في المنطقة؛
– خفض التهديدات بشكل واضح وذو مصداقية؛
– اتصالات موثوقة ومتواصلة بين الأطراف المعنية؛
– اختبارات عبور عديدة دون حوادث تثبت سلامة المسارات.

أضف تعليق