ترحيلهم من أمريكا إلى فنزويلا.. وساعات فقط تفصلهم عن الزلزال

قالت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، التي تشرف على هيئات إنفاذ قوانين الهجرة مثل “آي سي إي”، إنها أصدرت بياناً لكنها لم تقدم أي تفاصيل عن القضية عندما سألتها بي بي سي.

وأضاف المتحدث باسم الوزارة لبي بي سي يوم الثلاثاء: “هذه الرحلة وصلت بسلام إلى فنزويلا، وتم إعادة جميع المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدهم. عندما يخرج شخص من حجز آي سي إي، تتوقف مسؤوليتنا عنه”.

ووفقاً لمسؤولين أميركيين، قامت إدارة الرئيس ترامب، كجزء من جهود تأمين الحدود، باعتقال وترحيل آلاف المهاجرين غير الشرعيين، بمن فيهم مشتبه بهم في الإرهاب وأعضاء في عصابات، بينما غادر الملايين طوعاً.

وأعلنت وزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نوم في فبراير أن “ما يقرب من 3 ملايين مهاجر غير قانوني غادروا الولايات المتحدة خلال الأشهر الثلاثة عشر الماضية، منهم حوالي 2.2 مليون غادروا طوعاً وأكثر من 713 ألف تم ترحيلهم”.

وبعد وصول ركاب رحلة الترحيل الأسبوع الماضي، الذين يقال إنهم يضمون 19 امرأة وسبعة أطفال، خضعوا لفحوصات طبية وحصلوا على وثائق، ثم تم إيواؤهم في فندق “سانتوريو لا يانادا” في مدينة لا غوايرا. وقد تضررت المنطقة بشدة جراء الزلزال الذي تسبب في انهيارات واسعة.

ونشرت الحكومة الفنزويلية أرقاماً للتواصل مع الجمهور، لكن المعلومات بقيت محدودة في أعقاب الكارثة الوطنية المدمرة.

وتواصل العديد من ركاب الرحلة مثل رينكون مع عائلاتهم ليخبروهم بعودتهم إلى فنزويلا قبل أن تضرب الزلازل.

وقال جد رينكون، خوسيه رينكون، لبي بي سي موندو إنه شاهد ما لا يقل عن 200 جثة، بينها جثث في مشرحة بكاراكاس، أثناء بحثه عن حفيده البالغ من العمر 23 عاماً.

وحاول الجد زيارة أنقاض الفندق المدمر حيث كان يقيم حفيده والآخرون، لكنه لم ينجح، حيث منعته السلطات الفنزويلية وأخبرته أنه “لا توجد حياة” في الموقع.

يقرأ  المملكة المتحدة تسقط التهم عن رجلين اتُّهما بالتجسس لصالح الصين

وأضاف الجد لبي بي سي: “لو أمكننا فقط رؤية ما يجب رؤيته، لو رأيت الأنقاض لكان الأمر مقبولاً، لكن مرت أيام وما زلت لم أعثر عليه حياً أو ميتاً… فماذا أفعل؟”

أما داروين إليسير سيرانو لوبيز (35 عاماً)، فاتصل بابنة عمه في الساعة 5:32 مساءً بالتوقيت المحلي ليخبرها بعودته بعد أربع سنوات في الولايات المتحدة. ولم تمضِ إلا نصف ساعة حتى وقع الزلزال الأول.

وقالت ابنة عمه، باولا تشاكون: “قدنا السيارة طوال الليل”، مضيفةً أن أخاها تلقى المكالمة الأولى التي أخبرت العائلة بعودة لوبيز إلى فنزويلا.

وبحسب أقاربه، فقد كان لوبيز محتجزاً في شيكاغو، ثم نُقل إلى أربعة مراكز احتجاز قبل أن يُصعِد الأميركيون في الرحلة خارج البلاد.

وأفادت تشاكون لبي بي سي موندو يوم الاثنين بأنها استسلمت لاعتقاد أن ابن عمها مات، حيث ظلت العائلة تبحث لمدة أسبوع تقريباً دون أي أثر له، مضيفة: “لقد مضى العديد من الأيام… ولا نحصل على إجابات”. لكنها أضافت: “لكننا سنبقى هنا حتى نتمكن من أخذ جثة داروين إلى البيت”.

أضف تعليق