تعليق مهام المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بانتظار تصويت بشأن مزاعم سوء السلوك الجنسي

نُشر في 9 يونيو 2026

رفض كريم خان التعليق عن مهامه بعد أن أحالته هيئة الرقابة بالمحكمة الجنائية الدولية إلى إجراءات تأديبية أمام الدول الأعضاء.

أعلن مكتب جمعية الدول الأطراف، الهيئة التنفيذية لجهة رقابة المحكمة، يوم الاثنين أنه علّق خان عن وظيفته وأحاله إلى إجراءات تأديبية أمام جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 125 دولة، التي ستبت في مصيره خلال جلسة استثنائية تُجرى بتصويت سري.

وقال المكتب إن «هذا التعليق لا يشكّل دليلاً على النتيجة النهائية». وأضاف أن إحالة خان جاءت بعد استصدار تقرير تحقيق تابع للأمم المتحدة، واستشارة لجنة خبراء قضائيين مؤقتة، وتلقّي مذكرات مكتوبة، من دون أن يفصح عن تفاصيل القرارر أو عن طبيعة ما تقرّر تحديداً. وأكد البيان أن «قرار المكتب والوثائق ذات الصلة ستبقى سرية».

ورد محامو خان ببيان شديد اللهجة أكدوا فيه رفض موكلهم لهذا القرار، وجددوا نفيه لأي سلوك مخالف. قال البيان إن «القرار غير قانوني وإجرائياً مجحف ولا يستند إلى أدلة».

جذب خان، البالغ من العمر 56 عاماً، اهتماماً دولياً بعدما أصدر طلبات توقيف ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع آنذاك يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة. كما أصدر طلبات مماثلة بحق قيادات في حركة حماس، من بينها يحيى سنوار، على خلفية هجوم 7 أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل. وكان خان من أوائل المسؤولين الذين طالهم موقف مستقل من الولايات المتحدة التي أعربت عن سخطها من طلبات التوقيف.

ورفض خان الاتهامات ووصف تحقيق السلوك بأنه حملة تشويه ذات دوافع سياسية. ونقلت وكالتا رويترز والأسوشيتد برس أن تحقيق الأمم المتحدة وجد «أساساً واقعياً» للادعاءات المقدمة من مساعدة سابقة، بينما خلصت لجنة مؤلفة من ثلاثة قضاة عينتها الهيئة التنفيذية لإجراء تقييم قانوني إلى أن نتائج التحقيق لم تكن حاسمة بما يكفي.

يقرأ  اعتقالات لأشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى حماس تثير جدلاً واسعاً حول المواطنة المزدوجة في ألمانيا

وكان محامو خان قد أفادوا سابقاً لرويترز بأن القضاة خلصوا بالإجماع إلى أن «النتائج الواقعية لا تقيم سلوكاً مشيناً أو إخلالاً بالواجب». ولم يقود خان مكتب ادعاء المحكمة منذ مايو الماضي، عندما أخذ إجازة طوعية ريثما تبت نتائج التحقيق.

يعد خان أول مدعٍ عام بالمحكمة الجنائية الدولية تُعلَن إيقافه رسمياً من قِبل هيئة الرقابة. وحدها جمعية الدول الأطراف تملك سلطة إبعاده عن المنصب، وهي عملية تتطلّب تأييد أغلبية في تصويت سري من بين 125 دولة عضواً؛ أي أن 63 دولة بحاجة إلى دعم قرار الإقالة.

لم يُحدَّد موعد للجلسة الخاصة حتى الآن. ولن يكون لتعليقه أثر عملي كبير على عمل المحكمة بالنظر إلى إجازته الحالية، وبالاضافة إلى أنه أُبعد بالفعل عن الترافع في أبرز قضايا المحكمة المعاصرة، وهي القضية المرفوعة ضد الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي.

أضف تعليق