منظمة الهجره الدولية: بداية عام من الأكثر دموية منذ بدء التوثيق
نُشر في 7 أبريل 2026
أعربت منظمة الهجره الدولية، التابعة للأمم المتحدة، عن أسفها العميق إزاء موجة غرق سفن في البحر الأبيض المتوسط خلال الأيام العشرة الماضية، التي أسفرت عن فقدان أو وفاة أكثر من 180 شخصًا، ما رفع الحصيلة الإجمالية إلى نحو ألف وفاة منذ مطلع 2026.
قالت المنظمة يوم الثلاثاء إن نحو 765 شخصًا لقوا حتفهم حتى الآن في وسط البحر المتوسط خلال العام الجاري، أي بزيادة تقارب 460 وفاة عن الفترة نفسها من العام الماضي. وعلى صعيد البحر الأبيض المتوسط بكامله، سجّلت المنظمة ما لا يقل عن 990 حالة وفاة خلال 2026، مما يجعل هذه البداية واحدة من الأكثر دموية منذ أن بدأت المنظمة في جمع البيانات عام 2014.
وأضاف البيان أن خمسة حوادث غرق منفصلة وقعت منذ 28 مارس، وأسفرت عن مقتل أو فقدان ما لا يقل عن 181 شخصًا. وفي أحدث هذه الحوادث، يوم الأحد، غرقت قارب حاوَلَ قرابة 120 مهاجرًا ركوبه بعدما اجتاحته أمواج وعواصف أثناء عبوره من تاجوراء في ليبيا، ما أدى إلى فقدان أكثر من 80 شخصًا.
أفاد البيان أن 32 ناجٍ نُقلوا عقب الحادث بواسطة سفينة تجارية وقاطرة إلى لامبيدوزا، ثم تولّت خفر السواحل الإيطالي إيصالهم إلى الجزيرة، كما تم انتشال جثتين.
تُعد لامبيدوزا البوابة الرئيسة لدخول أوروبا للمهاجرين القادمين من شمال أفريقيا، حيث يواجه آلاف الأشخاص مخاطر جسيمة أثناء محاولاتهم العبور. وفي حادث سابق بتاريخ 1 أبريل، عثر على ما لا يقل عن 19 مهاجرًا جثثًا على متن مركب قبالة سواحل لامبيدوزا، بينما نُقذ 58 شخصًا من بينهم نساء وأطفال، وكان بعضهم في حالة حرجة. وأفاد الناجون أن ذلك القارب انطلق من زوارة ليلة 28–29 مارس.
قالت رئيسة منظمة الهجرة الدولية، آمي بوب، في البيان: «تُظهر هذه المآسي مرة أخرى أن أعدادًا كبيرة من الناس ما تزال تُغامر بحياتها على طرق خطرة. إنقاذ الأرواح يجب أن يكون الأولوية، وفي الوقت نفسه نحتاج إلى إجراءات أقوى ومنسقة لوقف استغلال المهربين والقائمين على التهريب للضعفاء، وتوسيع سبل الوصول الآمن والمنظمة الى أوروبا، كي لا يُجبر أحد على خوض هذه الرحلات المميتة».