نظرة عامة:
كشف تقرير حديث أصدرته منظمة PEN America أن 44٪ من الكتب المحظورة في المدارس الأمريكية خلال العام الدراسي 2024–2025 تضمنت شخصيات من ذوي الأصول العرقية المتنوعة، وأن 29٪ منها كانت مؤلفات غير روائية، بينما احتوت نسبة ضئيلة تبلغ 10٪ فقط على محتوى جنسي موصوف صراحة على الصفحة — ما يطعن في المبرّرات المتداولة للرقابة.
سجّلت المنظمة في تقريرها توثيق 3,743 عنوانًا فريدًا تمت محاولات حجبها أو إزالتها من المدارس العامة، مستخلصة من 6,870 حالة حظر على مستوى البلاد. حلّل الباحثون هذه العناوين عبر عشرات متغيرات المحتوى، شملت الجنس الأدبي، الفئة العمرية، العرق والهوية، العنف، والمحتوى الجنسي.
ومن النتائج البارزة ارتفاع حوادث حظر الكتب غير الروائية: فقد شكلت الأعمال غير الروائية 29٪ من إجمالي العناوين المحظورة مقارنةً بـ 14٪ في العام الدراسي السابق، مع أكثر من 1,100 عنوان غير روائي أُزيح عن رفوف المدارس، بما في ذلك سير ذاتية وكتب تاريخية ومراجع تعليمية ونصوص معلوماتية.
قالت جودي بلوم في تعليق معبّر: «أعتقد أن الرقابة تنمو من الخوف، ولأن الخوف معدٍ فبعض الآباء ينقادون بسهولة. حظر الكتب يلبي حاجتهم للشعور بالسيطرة على حياة أبنائهم. كثيرًا ما يُتنكر هذا الخوف في هيئة غضب أخلاقي. يريدون أن يصدقوا أنه إن لم يقرؤوا عن ذلك فلن يعرفوا عنه، وإن لم يعرفوا فلن يحصل».
وأشار التقرير إلى أن كثيرًا من العناوين غير الروائية تناولت موضوعات مثل الحركات الاجتماعية والهوية والصحة والجغرافيا والتاريخ. كما أدّنت البيانات أن الكتب التعلييمية والمعلوماتية شكّلت 13٪ من مجموع العناوين المحظورة، مقارنةً بـ 5٪ في العام السابق — ما يعكس توسّعًا واضحًا في دائرة الرقابة التربوية.
يرى باحثو PEN America أن هذا الاتجاه يعكس ارتفاعًا أوسع في نزعة مناهضة المثقفين والتشكيك بالخبرة والمؤسسات التعليمية العامة.
كما بيّن التقرير أن الكتب التي تصوّر أشخاصًا من ذوي الأصول العرقية شكّلت أكبر نسبة تُسجّلها المنظمة في هذا البند: 44٪ من العناوين المحظورة تضم شخصيات أو أشخاصًا من لون مختلف، فيما احتوت 39٪ على شخصيات أو أشخاص من مجتمع LGBTQ+. وارتفعت نسبة العناوين التي تضم شخصيات متحولة جنسيًا أو غير مطابقّة للهوية الجندرية إلى 19٪ من إجمالي الكتب المحظورة، وهو ما يقارب ثلاثة أمثاله مقارنةً بالعام السابق.
لوحظت أيضاً تحديات وإزالات متكررة لكتب تناقش العنصرية والهجرة والشرطة والسجون في عدد من المناطق المدرسية عبر البلاد.
من بين الموضوعات الشائعة في الكتب المحظورة تبرز: العنف، الموت والحزن، التمكين وتقدير الذات، قضايا LGBTQ+، الصحة العقلية، وتعاطي المواد. وأفاد التقرير بأن 57٪ من العناوين المحظورة احتوت على عنف غير جنسي، بينما تناولت 48٪ موضوع الموت أو الحزن.
كما تحدّى التقرير الادعاءات التي تُستخدم لتبرير إبعاد الكتب بحجة المحتوى الجنسي؛ فرغم أن 34٪ من الكتب المحظورة تضم تجارب جنسية توافقية، فإن 10٪ فقط تحتوي على مشاهد جنسية موصوفة بشكل صريح «على الصفحة». وقالت المنظمة إن العديد من الكتب الموصوفة بأنها «إباحية» أو «صريحة جنسيًا» كانت في الواقع تناقش البلوغ، والموافقة، والصحة الجنسية، أو العنف الجنسي بدلاً من مواد جنسية تصاعدية أو وصفية.
وثّق التقرير كذلك حالات حظر لكتب تضم عريًا في سياقات فنية أو تاريخية أو تعليمية، بما في ذلك مؤلفات عن التشريح والحضارات القديمة.
واختتمت المنظمة بالتحذير من أن إزالة الكتب المتنوعة والمعلوماتية من المدارس يقيد وصول الطلاب إلى المعرفة والتمثيل ووجهات النظر المختلفة، وقد يسهم تزايد الرقابة في تآكل الثقة بالمؤسسات العامة والتعليم.
شمل نطاق الدراسة العناوين الفريدة المحظورة بين 1 يوليو 2024 و30 يونيو 2025، واعتمدت عملية مراجعة قيّمت الكتب بناءً على 37 متغيرًا للمحتوى.