توكارام موندي: مسؤول سلامة الأغذية في ماهاراشترا ونجم مواقع التواصل الاجتماعي

موظف في الخدمة الإدارية الهندية، يملك موندهي خبرة تمتد لأكثر من عقدين. كثرة تنقلاته الوظيفية جعلت التقارير تقول إن عددها يفوق عدد سنوات خدمته، وهو لا يؤكد هذا الرقم. يقول موندهي: “توقفت عن عدّ تنقلاتي”.

يرى معجبوه أن هذه التنقلات دليل على أسلوبه غير المساوم، فيما يرى منتقدوه أن أسلوبه التصادمي وضعه في خلاف مع زملائه ومع ممثلين منتخبين.

خلال السنوات العشر الماضية، نال موندهي إشادات بسبب تعامله مع جائحة كورونا عندما كان مفوضًا لبلدية مدينة ناغبور، وقبل ذلك بسبب عمله في الحفاظ على المياه في مناطق ماهاراشترا المعرضة للجفاف.

ويقول الصحافي شافي باتان، الذي كتب سيرة موندهي باللغة الماراثية المحلية: “عندما نُقل من ناغبور أثناء الجائحة، خرج الآلاف أمام منزله لتوديعه. استغرق الأمر ساعة كاملة حتى وصل إلى سيارته”.

لكن حملته على سلامة الغذاء هي ما جذبت إليه أكبر قدر من الاهتمام حتى الآن.

مشكلة سلامة الغذاء في الهند خطيرة، والأرقام التي عُرضت على البرلمان في يوليو/ تموز تعطي فكرة عن حجمها. فمن بين 223,808 عينات غذائية فُحصت في الهند خلال عامي 2025 و2026، وُجد أن نحو واحد من كل خمسة “غير مطابق” – أي أنه إما غير آمن أو دون المستوى أو مصنّف بطريقة خاطئة.

وقد ردّ موندهي على ذلك بحملة تفتيش عنيفة وغير معتادة. فبحلول نهاية يوليو/ تموز، نفّذ قسمه أكثر من 3,100 عملية تفتيش في جميع أنحاء الولاية – وهو رقم يعتقد أنه تجاوز 4,000 منذ ذلك الحين. كما عُلّق نحو 300 ترخيص، وصدرت أكثر من 1,000 إشعار بتحسين الأداء. وقال موندهي إن بوابة جديدة لاستقبال الشكاوى تلقت أكثر من 16,000 شكوى خلال أشهرها الثلاثة الأولى.

يقرأ  «لا أعرف كيف سنخرج من هذا»إلى أي مدى يستطيع الإسرائيليون التحمل؟ — أخبار الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية على إيران

يقول باوان أغاروال، الرئيس السابق لجهاز تنظيم الغذاء في الهند، للبي بي سي: “النظافة كانت دائمًا مشكلة هنا. ما فعله موندهي بشكل مختلف هو أنه جعل المشكلة مرئية”.

ويضيف أغاروال أن المستهلكين تفاعلوا بشكل إيجابي مع هذه الرؤية. فخلافًا للنظام التقليدي في الهند، حيث قد تستغرق قضايا سلامة الغذاء وشكاوى المستهلكين سنوات حتى تمر عبر الجهات التنظيمية والمحاكم، فإن إجراءات الإنفاذ أصبحت الآن تجري على الملأ.

كما جعلت الحملة من موندهي نجمًا على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ تجاوز عدد متابعيه على إنستغرام 3.8 ملايين متابع.

لكن بينما يرحب المستهلكون بسرعة إجراءاته ووضوحها، فإن كثيرًا في قطاع الغذاء أقل حماسًا.

تتهم جمعيات المطاعم المسؤولَ بتجاوز الإجراءات القانونية المقررة، بينما وصفته بعض المحاكم بأنه “متغطرس” أو “متعسف”. وبموجب قوانين سلامة الغذاء الهندية، تُمنح الشركات عادةً وقتًا لإصلاح المخالفات قبل أن تعلّق الجهات التنظيمية تراخيصها أو تلغيها. ولا يمكن للجهات التنظيمية تعليق التراخيص فورًا إلا في حالات طارئة تتعلق بالصحة العامة، ويجب أن توثّق أسباب ذلك.

ويقول نيرانجان لاكسمان شيتي، رئيس اللجنة القانونية لجمعية الضيافة الهندية (اتحاد الفنادق والمطاعم الهندية): “بقدر ما أن الالتزام بالقانون ليس خيارًا، فإن الأساليب المتعسفة – مثل التشهير العلني، والتعليق الفوري بسبب أخطاء إجرائية بسيطة أو قابلة للتصحيح، ومعالجة الهفوات الإدارية بإجراءات عقابية قاسية – تخلق هلعًا لا إصلاحًا”.

وردًّا على الانتقادات، قال موندهي إن مداهماته قانونية، وإن التعليق يُستخدم فقط في الحالات القصوى. ومع ذلك، أعلنت بعض الشركات علنًا أنها أُغلقت بسبب مخالفات بسيطة، دون إنذار أو منحها فرصة للتحسين قبل ذلك.

واجهت إجراءاته أيضًا طعونًا قانونية. ففي بعض القضايا، ألغت المحاكم تعليق التراخيص، وأمرت بتعويض الشركات المتضررة، وانتقدت أسلوب الجهة التنظيمية.

يقرأ  من هو جوردان ساليناس، المارّ البطل الذي تصدّى لمُطلِق النار في آيداهو؟

ففي أغسطس/ آب، على سبيل المثال، أمرت المحكمة العليا في بومباي قسم موندهي بدفع 500,000 روبية كتعويض لمحل حلويات ظل ترخيصه معلقًا حتى بعد أن وجد تفتيش ثانٍ أنه مطابق للقانون بنسبة 98%. وقالت المحكمة إن نوايا الجهة التنظيمية “جديرة بالثناء”، لكنها “بالغت في الأمر”. كما طرح القضاة سؤالًا: هل تطبّق الجهة التنظيمية على المؤسسات الحكومية نفس الرقابة التي تطبّقها على الشركات الخاصة؟

أضف تعليق