نُشر في 15 أبريل 2026
عنوان: رولف ماير يُعيّن سفيراً لجنوب أفريقيا لدى الولايات المتحدة في خطوةٍ لتلطيف العلاقات مع واشنطن
أعلنت وسائل إعلام محلية أن جنوب أفريقيا عيّنت رولف ماير، الذي لعب دوراً محورياً في التفاوض على نهاية حكم الأقلية البيضاء في تسعينيات القرن الماضي، سفيراً جديداً لدى الولايات المتحدة، خلفاً للسفيرة المُطيّنة إبراهيم راسول التي طردها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مارس 2025.
تُقرأ خطوة تعيين ماير على أنها محاولة من بريتوريا لتحسين علاقاتها مع واشنطن بعد “عام متقلب”، بحسب هيئة الإذاعة الجنوب أفريقية. البلاد بقيت من دون تمثيل دبلوماسي في واشنطن منذ طرد راسول، الذي أثار جدلاً بتصريحاته الناقدة لحركة “اجعل أمريكا عظيمة مجدداً” (MAGA).
في ردود فعل علنية آنذاك، اتهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو راسول بأنه “سياسي يثير القضايا العرقية” وأنه يكره الولايات المتحدة وترامب، مع إشارة منشوره إلى تقرير نشره موقع بريتبارت المحافظ عن كلمة ألقاها راسول في ندوة إلكترونية نظمها مركز دراسات جنوب أفريقي. تحدث راسول بصيغة أكاديمية عن تشديد إدارة ترامب على برامج التنوع والعدالة وبالسياسات المتعلقة بالهجرة، وذكر احتمال مستقبلٍ أمريكي لا تكون فيه الغالبية البيضاء بعد الآن.
من ناحية أخرى، اتخذت إدارة ترامب إجراءات دبلوماسية صارمة تجاه جنوب أفريقيا، شملت إصدار أمر تنفيذي في العام الماضي بتجميد معظم المساعدات الخارجية، وذلك على خلفية تحرك جنوب أفريقيا القانوني أمام محكمة العدل الدولية بشأن ما وصفته حكومتها بجرائم إبادة في غزة، إضافة إلى إقرار قانون مثير للجدل في جنوب أفريقيا يهدف إلى تصحيح فجوات تاريخية في ملكية الأراضي. تصعيدت التوترات أكثر حين أطلق ترامب برنامج لجوء موجّه إلى الجنوب أفارقة البيض، زاعماً أنهم يواجهون اضطهاداً مدفوعاً من الحكومة في بلدهم.
ماير، البالغ من العمر 78 عاماً، معروف بقدرته على التفاوض تحت الضغط. انتسب قديماً إلى الأقلية الأفريكانية البيضاء وخدم وزيراً ضمن حكومة حزب الوطنيين في عهد الفصل العنصري. ارتفعت مكانته في التسعينيات عندما شارك كأحد مفاوضي حزب الوطنيين في حواراته مع المؤتمر الوطني الأفريقي لإنهاء نظام الفصل العنصري وتمهيد الطريق للانتخابات الديمقراطية الأولى في 1994. كونه المفاوض الرئيسي قربه آنذاك إلى سيريل رامافوزا الذي كان مفاوضاً باسم المؤتمر الوطني الأفريقي؛ وماير انضم لاحقاً إلى المؤتمر الوطني الأفريقي في 2006.
أفادت دائرة مكتب الرئيس سيريل رامافوزا أن ماير سيتولّى مهامه كسفيرٍ لجنوب أفريقيا لدى الولايات المتحدة بعد استكمال الإجراءات البروتوكولية في واشنطن، دي سي.