حملة فجرية في بوليفيا لتفكيك الحواجز على مشارف لا باز أخبار الاحتجاجات

اشتبكت القوات المسلحة وقاوت الأمن مع متظاهرين عند مداخل مدينة لاباز في بوليفيا في محاولة لإزالة الحواجز التي أُقفلت بها الطرق كجزء من موجة احتجاجات مناهِضة للحكومة على المستوى الوطني.

نُشر نحو ٣٥٠٠ جندي وعناصر شرطة ضمن العملية التي انطلقت في الساعات الأولى من صباح السبت، وحسب مكتب المدافع عن حقوق المواطنين فقد أُلقِي القبض على نحو ٥٧ شخصاً.

نقّبون ومعلمون وجماعات السكان الأصليين ونقابات عمالية لعبت أدواراً محورية في تنظيم الاحتجاجات، التي هدفت إلى إظهار السخط على حكومة الرئيس الوسطي اليميني رودريغو باز.

تقع بوليفيا في قبضة أزمة الاقتصادية تاريخية تُعدّ الأسوأ منذ عقود.

احتياطيات الدولة من العملة الصعبة تهاوت مع تباطؤ الصادرات، وكان الوقود الطبيعي من أبرز الصادرات التي تراجعت.

في نهاية القرن العشرين اكتُشفت احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي، ولما يقرب من ثلاثين عاماً شكلت هذه الاحتياطيات عصب اقتصاد بوليفيا وحولتها إلى مصدر طاقة وصادرات هامة على المستوى الإقليمي.

لكن منذ عام ٢٠٢٢ تبدّلت المعادلة بفعل سوء الإدارة وتناقص الإمدادات، ومنذ ذلك الحين اضطرت بوليفيا إلى استيراد الوقود من الخارج، ما أضاف عمقاً للأزمة الاقتصادية.

الآن تشهد مناطق واسعة طوابير طويلة أمام محطات الوقود ونقصاً في سلع أساسية مثل المواد الغذائية.

فاز باز بالرئاسة في أكتوبر بعد حملة وعدت بتخفيف الضغوط الاقتصادية، غير أنه أثار غضباً واسعاً منذ توليه المنصب بإلغاء دعم الوقود الذي دام نحو عقدين والسعي لخصخصة شركات مملوكة للدولة.

أجبرت الاحتجاجات في وقت سابق من الشهر السلطات على إلغاء إجراء لإصلاح الأراضي، قانون رقم 1720، الذي حذّر منتقدوه من أنه قد يسهِم في تجريد أصحاب الأراضي الصغيرة في المناطق الريفية لصالح ممتلكات أكبر.

تقدّر الحكومة أن نحو ٢٢ حاجز طريق قد نُصِب في أنحاء البلاد خلال الأسابيع الماضية.

يقرأ  فينيسيوس يشيد بلامين يامال لإدانته هتافات المشجعين المعادية للمسلمين — أخبار كرة القدم

طالب بعض المتظاهرين باستقالة باز؛ وقد مثل انتخابه في أكتوبر نهاية حقبة اقتربت من عقدين لحكم حزب الحركة نحو الاشتراكية (MAS).

بدورها حمّلت رئاسة الجمهورية الاحتجاجات مسؤولية قطع إمدادات حيوية عن مدن مثل لاباز، التي تضم مقر الحكومة، مشيرة إلى أن أسعار الغذاء ارتفعت منذ بدء الحواجز وأن ثلاثة أشخاص توفوا بعد عجزهم عن الوصول إلى المستشفيات.

قال المتحدث الرئاسي خوسيه لويس غالفز إن عملية السبت هدفت إلى فتح «ممر إنساني» يضمن تدفق الإمدادات إلى مستشفيات لاباز.

وفي وقت سابق من الأسبوع شكر باز نظيره الأرجنتيني خافيير ميلي على تقديم مساعدات إنسانية إلى بوليفيا، وكتب على وسائل التواصل: «هذه اللفتة التضامنية لا تقوّي الروابط التاريخية للأخوة بين شعوبنا فحسب، بل تمثّل أيضاً إغاثة حيوية لمجتمعاتنا في أوقات الحاجة الشديدة».

ورد ميلي مديناً المحتجين ووصفهم بأنهم معادون للديمقراطية، قائلاً: «الأرجنتين تقف إلى جانب الشعب البوليفي وتدعم سلطاته المنتخبة ديمقراطياً في مواجهة من يسعون إلى زعزعة الاستقرار وعرقلة طريق الحرية والتقدم».

أضف تعليق