خمس عوامل حاسمة قادت أرسنال للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي بعد 22 عاماً

أرسنال يتوَّج بلقب الدوري الإنجليزي بعد غياب 22 عاماً

أنهى أرسنال انتظاراً دام 22 عاماً ليتوَّج بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز بعد تعثر مانشستر سيتي بالتعادل 1-1 أمام بورنموث، ليضمن رجال ميكيل أرتيتا اللقب قبل جولة واحدة من النهاية.

العودة إلى الأساسيات

كانت حملة أرسنال البطولية قاسية الملامح في بعض لحظاتها؛ إذ تحوّل الفريق إلى نموذج اعتمد على العودة إلى المبادئ الأساسية في كرة القدم الإنجليزية. حقبة التمريرات الجميلة تحت غوارديولا وكرة الـ«هارد-نقطة» تحت كلوب أفسحت المجال لأسلحة أكثر مباشرة: الركلات الثابتة، ورميات التماس الطويلة، والكرات الطولية من الخلف.

هذا الأسلوب أتقنه أرسنال: غابرييل ماغاَلهيس صار تهديداً في الزوايا، ديكلان رايس حاسم في رميات التماس وتمريرات الكرة الثابتة، وفِكتور جيوكيريس تحوّل إلى رأس حربة أقوى وأكثر فاعلية. المدرب المتخصص نيكولاس جوفر ابتكر منظومات ذكية منحَت الفريق أفضلية عملية على أرض الملعب.

أكثر من 40% من أهداف أرسنال في هذا المسم جاءت من مواقف ثابتة؛ ومن بين 28 هدفاً من الركلات الثابتة، سجل 18 هدفاً من الضربات الركنية، ليصبح رقماً قياسياً جديداً لموسم واحد في الدوري الممتاز. وعلى الجانب الآخر، يملك أرسنال أفضل سجلات الدفاع في البطولة بعد أن استقبل 26 هدفاً فقط خلال 37 مباراة هذا الموسم، وتلك الصلابة كانت عماد هذا الفريق البطل.

قيادة رايس، تصديات رايا، وأهداف جيوكيريس

برز ديكلان رايس وحارس المرمى ديفيد رايا هذا الموسم بشكل ملحوظ، ما وضعهما بين أبرز المرشحين لجوائز الأفضل في كرة القدم الإنجليزية. قيادته لوسط الميدان، وإندفاعه البدني، ودقته في تنفيذ الكرات الثابتة جعلته لاعباً لا غنى عنه في تشكيلة الفريق وعلى الأجندة الدولية قبل كأس العالم.

ديفيد رايا ساهم في 19 مباراة بلا أهداف من الفريق، ما أهّله لنيل جائزة القفاز الذهبي للمرة الثالثة على التوالي. كما أن إضافة جيوكيريس بتسجيله 21 هدفاً في جميع المسابقات في موسمه الأول لدى النادي عززت تماسك تشكيلة أرتيتا وجعلتها أكثر اكتمالاً.

يقرأ  نهوض الذكاء الاصطناعي في التعلّم —النقلة القادمة في التعليم عبر الإنترنت

قوة العمق

كان غياب اللاعبين والإصابات سبباً في فشل أرسنال الموسم الماضي في مجاراة ليفربول. لذلك كانت الاستثمارات الكبيرة لتقوية صفوف الفريق قراراً مثمراً هذا الموسم، رغم تعرض لاعبين أساسيين مثل ساكا وماغالهايس ومارتن أوديغارد وكاي هافرتز ويوريين تيمبر لإصابات.

الانتدابات الجديدة — جيوكيريس، إبيريتشي إزي، مارتن زوبيميندي، نوني مادويكي، بييرو هينكابيي، وكريستيان موسكيرا — قدمت إسهامات ملموسة ودفعت أرسنال نحو حسم لقب الدوري والاقتراب خطوة واحدة من بلوغ منصة دوري الأبطال لأول مرة في تاريخه الحديث.

أساليب غير تقليدية

رغم اتهام البعض للأندية واللاعبين بـ«قرب الوصول» ووسمهم بـ«الفشل في الحسم»، فإن تجارب السنوات الماضية شكّلت مزرعة خبرة عزّزت من صلابة الفريق. أرتيتا ظل يؤمن بقدرات مجموعته ولجأ إلى أساليب غريبة أحياناً لإيقاظ الوعي الجماعي والروح التنافسية: من استقدام لص محترف في وجبة ما قبل الموسم ليأخذ أغراضاً من اللاعبين ويذكّرهم بضرورة اليقظة، إلى إدخال مصباح في غرفة الملابس لتصوير فكرة «الإشراق» وإلزام اللاعبين بإضاءة الاستاد بأدائهم، وحتى عرض مقاطع لترديد الجماهير خلال الحصص التدريبية عبر شاشات التواصل.

كل هذه التكتيكات البسيطة وغير التقليدية ساهمت في صقل الجانب الذهني لدى اللاعبين، ما مكنهم من الصمود بعد بداية قوية متجددة للموسم وإكمال المشوار رغم محاولة سيتي التقليدية للعودة في المراحل الأخيرة.

تعثّر المنافسين

قبل عامين جمع أرسنال نقاطاً أكثر لكنه خسر اللقب لصالح سيتي رغم فوزه في 16 من آخر 18 مباراة. على مدى عقد كامل، اعتاد سيتي وليفربول على رفع سقف المنافسة بتحقيق أكثر من 90 نقطة في المواسم الفائزة. هذه المرّة كان 82 نقطة كافية لأرسنال لحسم اللقب.

الفرق المنافسة لم تُظهر نفس الاتساق والحدة التي عُرف بها أسلوب غوارديولا في أفضل مواسمه، بينما انهارت محاولات ليفربول للدفاع عن اللقب، ما أتاح لأرسنال الفرصة لاستغلال الفجوات وإكمال رحلة التتويج.

يقرأ  نيوكاسل × ليفربول — الدوري الإنجليزي الممتاز: أخبار الفرق، موعد انطلاق المباراة والتشكيلات | أخبار كرة القدم

أضف تعليق