خطة للإطاحة بنظام طهران: الأميركيون والإسرائيليون راهنوا على أحمدي نجاد
أوردت صحيفة نيويورك تايمز أن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلا صراعاً مع إيران بنية استبدال قيادتها بشخصية متشددة، هي الرئيس الأسبق أحمدي نجاد، بعد أن اعتُبر نموذج ما جرى في فنزويلا مع خطف نيكولاس مادورو وظهور دلسي رودريغيز كمثال يُحتذى به. واستندت الصحيفة إلى مسؤولين أميركيين اطلعوا على ما وصفوه بـ«الخطة الجريئة»، لكنها قالت إن الأمور «انقلبت بسرعة» وأن مصير أحمدي نجاد ومكانه الحالي «مجهولان».
وفق المعلومات المتاحة، وبعد اغتيال المرشد علي خامنئي تبادل الرئيس الأميركي آنذاك أفكاراً تشير إلى أن أفضل مَن يتسلم السلطة هو «شخص من الداخل» داخل إيران. وقد وُصِف اختيار أحمدي نجاد بأنه أمر غير اعتيادي إطلاقاً: خلال فترة رئاسته (2005–2013) اشتهر بخطاب عدائي تجاه إسرائيل، ودعم قوي للبرنامج النووي الإيراني، وقمع عنيف للمعارضة الداخلية، مما أثار شبهات حول ولاء بعض محيطه.
ومن المفارقات أن أحمدي نجاد، رغم تاريخه التصادمي مع قادة النظام، أبدى في مقابلة عام 2019 موقفاً أكثر تصالحية تجاه الولايات المتحدة ومدح الرئيس ترامب ودعا إلى حسابات طويلة المدى للمصالح المتبادلة، وهو ما عزّز لدى صناع القرار الأميركي شعورهم بإمكانية تكرار نموذج التدخل الذي اعتُبر ناجحاً في حادثة فنزويلا.
تطورت الخطة إلى ما وصفته تقارير أخرى بأنها «عملية تهريب من العزل» بعد أن استهدفت ضربة إسرائيلية منزله في طهران في اليوم الأول من العمليات، وذلك بهدف تحريره من الإقامة الجبرية. أفاد مسؤولون بأن أحمدي نجاد نجا من الضربة لكنه أصيب، وبعد الحادث تراجع عن التعاون مع خطة الإطاحة ولم يُعرف مكانه منذ ذلك الحين. مصادر مقربة أكدت لاحقاً أن الضربة كانت محاولة لإخراجه، وأن الأميركيين اعتقدوا أنه قادر على إدارة المشهد السياسي والاجتماعي والعسكري في إيران، لكن خيبة أمله أبعدته عن المشروع.
على صعيد العلاقة مع النظام، تصاعدت توترات أحمدي نجاد مع المرشد الأعلى، وواجه استبعاداً من عدة انتخابات رئاسية، واعتُقل مساعدوه، وقيُدت تحركاته ليقتصر وجوده في الغالب على منزله. كما ترددت اتهامات حول صلات بعض المقربين به مع الغرب أو حتى بالتجسّس لصالح إسرائيل، ما زاد من تعقيد أي محاولة لاستغلاله كواجهة لتغيير النظام.