رئيس بوليفيا يعلن إعادة تشكيل الحكومة في خضم احتجاجات مناوِئة

رودريغو باز يتعرض لضغوط متصاعدة عقب أسابيع من الاحتجاجات وتدهور الأوضاع الاقتصادية

نُشر في 20 مايو 2026

أعلن الرئيس اليميني لبوليفيا، رودريغو باز، أنه سيُعيد تشكيل حكومته في ظل مطالب متزايدة باستقالته إثر موجة احتجاجات واسعة النطاق. وفي مؤتمر صحفي يوم الأربعاء قال باز إنه سيجري تعديلًا في وزرائه محاولة لتهدئة التوترات مع المحتجين المناهضين للحكومة.

قصص موصى بها
قائمة من 3 عناصر
نهاية القائمة

وقال باز للصحفيين: «نحن بحاجة إلى إعادة تنظيم حكومة قادرة على الاستماع». منذ توليه المنصب في نوفمبر، واجه باز وإدارته ردود فعل غاضبة على إجراءات إعادة هيكلة اقتصادية، من بينها إلغاء دعم الوقود المثير للجدل. وتقف البلاد اليوم في واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية خلال عقود.

خرج المحتجون إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم من سياسات السوق الحرة التي يتبعها باز. وقد أدت مراسم أداء اليمين التي جرت بعد فترة طويلة من حكم حركة «الاشتراكية» (MAS) إلى عودة قيادة يمينية للبلاد بعد نحو عقدين من هيمنة اليسار.

والمئات إن لم يكن الآلاف من المزارعين والعمال والعمال المنجمين والمهلمين ادانوا إصلاحات باز ونددوا بها. واندلعت اشتباكات مجددًا بين قوات مكافحة الشغب والمحتجين في العاصمة لا باز في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وبينما أقر باز بوجود استياء في تصريحاته يوم الأربعاء، تصر حكومته على وصم الاحتجاجات بأنها تشكل خطرًا على النظام ومناهضة للديمقراطية. وقال وزير الخارجية فرناندو أرمايو في وقت سابق إن الاحتجاجات والقطع المتعمد للطرق تهدفان إلى زعزعة استقرار البلاد و«تعطيل النظام الديمقراطي».

أبدى الرئيس اليساري السابق إيفو موراليس، الذي لا يزال له نفوذ في المشهد السياسي، دعمه للتظاهرات. من جهتها، اتهمت حكومة باز موراليس بتحريك الفوضى، فيما يواجه الأخير اتهامات بالاعتداء الجنسي على قاصر وصدر بحقه مذكرة توقيف؛ بينما يؤكد حلفاؤه أن التهم جزء من حملة لإقصائه من الحياة السياسية.

يقرأ  رئيسُ الفيفا إنفانتينو يؤكد مشاركة إيران في كأسِ العالم 2026

أعربت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعمها لباز، معتبرة انتخابه جزءًا من تحول إقليمي نحو اليمين. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «لا مجال للخطأ: الولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب الحكومة الدستورية الشرعية في بوليفيا. لن نسمح للمجرمين وتجار المخدرات بأن يطيحوا بقادة منتخبين ديمقراطيًا في نصف الكرة الغربي».

وانتقد باز أيضًا الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الذي كثيرًا ما اصطدم مع حكومات يمينية في المنطقة، بعد وصفه للاحتجاجات بأنها «انتفاضة شعبية». وأعلنت وزارة الخارجية البوليفية يوم الأربعاء أنها ستطلب من السفير الكولومبي مغادرة البلاد متهمةً بوضعية التدخل في الشؤون الداخلية.

قال بيترو في مقابلة مع محطة كاراكول المحلية: «إذا طُرد السفير لمجرّد اقتراحه الحوار والوساطة، فذلك يعني أننا ننحدر نحو تطرف قد يجرّ البلاد إلى وضع شديد الصعوبة للشعب البوليفي».

أضف تعليق