قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن بلاده مستعدة للتفاوض لإنهاء الحرب على إيران، لكنه اتهم طهران بعدم الجدية في المحادثات. وأضاف روبيو خلال اجتماع لوزراء خارجية دول الآسيان في مانيلا يوم الأربعاء أن الولايات المتحدة ما زالت منفتحة ومستعدة للمشاركة في مفاوضات بناءة وإيجابية، شرط أن تُحتَرم التعهدات المقدمة. وتابع قائلاً: “المشكلة الآن أنهم غير جادين. إذا كانوا جادين، فنحن جادون. وإذا لم يكونوا كذلك، سنفعل ما يلزم لحماية مصالحنا ومصالح حلفائنا.”
تأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة قصفها لإيران لليلة الحادية عشرة على التوالي، حيث سُمع دوي انفجارات في عدة مناطق. وبسبب تعطل اثنين من أهم طرق نقل الطاقة في العالم جراء الحرب، شدد روبيو على معارضته لإيران السيطرة على مضيق هرمز. وقال: “إذا خلقنا سابقة في الشرق الأوسط تسمح لدولة بالتحكم بممر مائي دولي وفرض رسوم، وعند عدم دفعها تقوم بإغراق السفن، فإننا نضع سابقة خطيرة جداً ستتكرر في مناطق أخرى، بما فيها هذه المنطقة”. وأوضح أن إيران تطالب بحق لا تملكه بموجب أي إطار قانوني، وهو التحكم بحركة الملاحة عبر المضيق، وأن مبدأ حرية الملاحة مهدد ولا ينبغي السماح بذلك.
كما تحدث روبيو عن العلاقة الأمريكية مع دول الآسيان، معتبراً أنها مسألة ذات أهمية وطنية لواشنطن، وأن أمن وازدهار أمريكا وجنوب شرق آسيا مرتبطان بشكل وثيق، معتقداً أن مستقبل القرن الحادي والعشرين سيكتب في هذه المنطقة. من جهة أخرى، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية في نطنز “قريباً جداً”، وتوعدت إيران بالرد. وقالت قيادة خاتم الأنبياء العسكرية في إيران إنها ستعتبِر أي هجوم “توسيعاً للحرب في المنطقة”، وإن ذلك قد يؤدي إلى ضرب جميع المصالح الأمريكية وحلفائها. وفي سياق متصل، أكد مسؤول في وزارة الصحة الإيرانية أن 50 شخصاً قتلوا وأصيب 500 آخرون جراء الهجمات الأمريكية الأخيرة.