روسيا تحتج على تصريحات رئيس الوزراء الياباني بعد زيارة بوتين لجزر الكوريل

أعربت روسيا عن احتجاجها الشديد لدى السفير الياباني في موسكو، على خلفية التصريحات “المعادية لروسيا” التي أدلت بها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي، وذلك بعد أن زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إحدى جزر الكوريل المتنازع عليها للمرة الأولى الأسبوع الماضي.

وكانت زيارة بوتين المثيرة للجدل، يوم الخميس الماضي، قد دفعت اليابان إلى استدعاء السفير الروسي لديها للاحتجاج. ووصفت تاكايشي الزيارة بأنها “خطيرة” و“غير مقبولة إطلاقًا”، وقالت: “الأقاليم الشمالية جزء لا يتجزأ من أراضي اليابان، تاريخيًا ووفقًا للقانون الدولي”. وأضافت أن هذه الزيارة “زادت من المشاعر المعادية لروسيا داخل اليابان، وجعلت استعادة العلاقات في المدى المتوسط والطويل أكثر صعوبة”.

وغادر السفير الياباني في موسكو اجتماعًا في وزارة الخارجية الروسية الثلاثاء، بعد 25 دقيقة، دون الإدلاء بأي تصريح.

لطالما شكلت جزر الكوريل، التي تسميها اليابان “الأقاليم الشمالية”، عقدةً في العلاقات بين البلدين. وكان الاتحاد السوفيتي قد استولى على هذه الجزر عام 1945، ثم طرد سكانها اليابانيين. والخلاف حول الجزر الجنوبية الأربع، وهي إيتوروب وكوناشير وشيكوتان وجزر هابوماي، حال دون توقيع معاهدة سلام بين روسيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية.

ومن جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين إن تصريحات تاكايشي حول زيارة بوتين “تجاوزت حدود اللياقة”، وانتقد “الخط العسكري” الذي تتبعه طوكيو. وتدهورت العلاقات بين موسكو وطوكيو منذ أن شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا عام 2022. وانضمت اليابان إلى دول مجموعة السبع الأخرى في فرض عقوبات على روسيا، وتقديم مساعدات مالية ودفاعية غير فتاكة لأوكرانيا، التي تعترف بحق اليابان في الجزر المتنازع عليها.

كما تدعم اليابان الدفاع الجوي الأوكراني بشكل غير مباشر، عبر تصدير صواريخ باتريوت الاعتراضية المنتجة محليًا إلى الولايات المتحدة، ما يساعد في تجديد المخزونات الأمريكية التي تناقصت بسبب المساعدات العسكرية المقدمة إلى كييف.

يقرأ  برنامج الشراكة لمنصة التعلّم الإلكتروني: كيف تبنيه؟

ويرى محللون أن زيارة بوتين إلى جزر الكوريل قد تكون تحذيرًا لليابان من تعميق دعمها لأوكرانيا، سواء عبر تزويد كييف بصواريخ باتريوت مباشرة، أو عبر العمل بشكل أوثق مع حلف الناتو. وفي السنوات الأخيرة، خففت اليابان سياساتها السلمية برفع الحظر عن تصدير الأسلحة الفتاكة، لكنها ما زالت غير قادرة على إمداد دولة في حالة حرب، بما في ذلك أوكرانيا، بمعدات عسكرية فتاكة بشكل مباشر.

أضف تعليق