ندّدت السعودية بهجوم إيراني استهدف ناقلة نفط تابعة لشركة النقل البحري الوطنية “بحري”، وأسفر عن مقتل مواطنين من الفلبين.
وقالت وزارة الخارجية السعودية، يوم الأربعاء، إن إيران استهدفت ناقلة “سدر” المملوكة لشركة “بحري” أثناء عبورها مضيق هرمز قبل يومين. وشددت المملكة في بيانها على ضرورة وقف التصعيد، واحترام سلامة الملاحة البحرية الدولية، وأمن إمدادات الطاقة العالمية.
كما ندد جيران السعودية في المنطقة بالهجوم الذي يأتي ضمن سلسلة حوادث مرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير/شباط. واعتبرت الكويت وقطر أن الهجوم يشكل انتهاكًا للقانون الدولي وحرية الملاحة البحرية. ووصفت الدوحة الهجوم بأنه “انتهاك سافر” لقواعد القانون الدولي، ورفضت استخدام مضيق هرمز كورقة مساومة.
من جهتها، أكدت شركة “بحري” في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفاة اثنين من أفراد الطاقم، وقالت إن الناقلة “سدر” تعرضت لحادث أمني أثناء عبورها المضيق في وقت متأخر من يوم الاثنين. وأضافت أنها تبقى على اتصال دائم بالناقلة، وتنسق بشكل وثيق مع السلطات المعنية والأطراف المعنية في قطاع النقل البحري، مع مواصلة مراقبة التطورات.
وكانت إيران قد هاجمت وهددت مرارًا ناقلات تحاول الإبحار عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي دون إذن، وهو ما أعاق صادرات الطاقة من دول الخليج المجاورة الغنية بالنفط. في المقابل، تؤكد الولايات المتحدة أن السفن ما تزال قادرة على عبور المضيق بأمان، رغم التباطؤ الكبير في حركة الملاحة، وتتعهد بمواصلة حصارها المضاد على الموانئ الإيرانية إلى أجل غير محدد.
وكانت شركة “ماريسكس” اليونانية لإدارة المخاطر البحرية قد ذكرت أن مقذوفات مجهولة أصابت ناقلتي نفط في مضيق هرمز بين ليل الاثنين وصباح الثلاثاء. ووفقًا لبيانات شركة “كبلر”، كانت الناقلتان قد حملتا مليوني برميل من النفط الخام من محطة “جويعة” على الساحل الشرقي للسعودية الأسبوع الماضي. وقال الحرس الثوري الإيراني، يوم الأربعاء، إن الناقلتين اشتعلت فيهما النيران بعد أن اصطدمتا بألغام أثناء عبورهما المضيق.
وقبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، كان نحو 20 في المئة من نفط العالم يمر عبر مضيق هرمز.
وفي يوليو/تموز، أصيبت ناقلة “وديان” العملاقة، التابعة لشركة “بحري”، أثناء عبورها المضيق قرب الساحل العُماني. كما تعرضت ناقلتان أخريان تابعتان للشركة نفسها، هما “ماس” و”أمزان”، لهجوم في البحر الأحمر خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب، بعد أن أعلن الحوثيون اليمنيون حصارًا بحريًا على السعودية.