قضت محكمة بوخارست للاستئناف بتمديد الحبس الاحتياطي للسياسي اليميني المتطرف كالين جورجيسكو ثلاثين يوماً، في إطار تحقيق في قضية احتيال مزعوم تبلغ قيمتها 1.1 مليون يورو، أي نحو 1.2 مليون دولار.
وجاء القرار بعد أن نقضت المحكمة حكماً صادراً في 13 أكتوبر/تشرين الأول عن محكمة أدنى، كان قد أمر بنقل جورجيسكو، المرشح السابق المؤيد لروسيا والمتصدر لانتخابات الرئاسة الرومانية الملغاة عام 2024، من حجز الشرطة إلى الإقامة الجبرية ثلاثين يوماً ريثما يستمر التحقيق في قضية الاحتيال.
وقال المدعون إن جورجيسكو ومشتبهاً به آخرين أقنعوا رجل أعمال رومانياً بأن يدفع لهم 1.1 مليون يورو، بعدما أوهموه بأنهم يستطيعون مساعدته في الحصول على خط ائتمان تصل قيمته إلى 15 مليون يورو، أي نحو 16.7 مليون دولار، من مؤسسة مالية أجنبية.
ونفى جورجيسكو ارتكاب أي مخالفة، واعتبر أن التحقيقات ذات دوافع سياسية.
وتظاهر مئات من مؤيديه احتجاجاً على التحقيق ضده، وأفادت تقارير إعلامية بأن مجموعات منهم دخلت مبنى محكمة بوخارست يوم الأربعاء للمطالبة بالإفراج عنه.
وقال جورج سيميون، زعيم تحالف “اتحاد الرومانيين” اليميني المتشدد، إن حكم المحكمة الأدنى في البداية كان مؤشراً إلى أن المحتجين يُسمَع صوتهم.
وبعد قرار الاستئناف يوم الأربعاء، بقي جورجيسكو في حجز الشرطة، على أن يستمر احتجازه حتى 27 نوفمبر/تشرين الثاني.
وكان المرشح السابق قد حصل على أكبر عدد من الأصوات في الدورة الأولى من انتخابات الرئاسة الرومانية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024. غير أن النتائج والدورة الثانية ألغيتا بعد مزاعم بوجود تدخل روسي، فيما نفت موسكو أي تدخل في التصويت.
وبعد ذلك مُنع جورجيسكو من الترشح مرة أخرى، وفاز المرشح الوسطي المؤيد لأوروبا نيكوشور دان في النهاية بانتخابات الإعادة في مايو/أيار 2025.
وفي قضية منفصلة، اتهم المدعون جورجيسكو بالتحريض على العنف بعد إلغاء الاقتراع، وبأنه نشر معلومات كاذبة، وحاول تقويض الأمن الوطني، وروّج لقادة فاشيين من ثلاثينيات القرن الماضي.
وأعرب سياسيون آخرون من اليمين المتطرف عن دعمهم لجورجيسكو، وتعهدوا بالوقوف إلى جانبه في ظل حالة عدم يقين سياسي تشهدها البلاد.
وصادق البرلمان هذا الشهر على حكومة اقترحها المؤيد لأوروبا لوكا نيكوليسكو، ليصبح رئيساً للوزراء بعد أشهر من الجمود الذي أعقب انهيار الائتلاف السابق في مايو/أيار.