زعيم الكنيسة الأرمنية الرسولية يواجه محاكمة وسط تصاعد الخلاف مع رئيس الوزراء

سيمثُل كاثوليكوس كاريكين الثاني، زعيم الكنيسة الرسولية الأرمنية، وستة رجال دين آخرين أمام القضاء في أرمينيا، بعد اتهامهم بتحدي أمر صادر عن محكمة مدنية. ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة يوم الجمعة في محكمة أرمافير الإقليمية في مدينة فاغارشابات، التي تُعدّ العاصمة الروحية للبلاد. ويواجه المتهمون السبعة تهمة عدم إعادة أسقف إلى منصبه بعد أن جُرّد من رتبته، وقد تصل عقوبة كل واحد منهم إلى عامين في السجن إذا أُدين.

وكانت الكنيسة قد جرّدت الأسقف غيفورغ سارويان من رتبته في يناير/كانون الثاني، واتهمته بإساءة استغلال سلطته وإهمال واجباته. وسارويان من مؤيدي رئيس الوزراء نيكول باشينيان، وقد دعا الرجلان إلى استقالة كاريكين الثاني، الزعيم الروحي لملايين الأرمن في العالم.

وكاريكين ناقد بارز لباشينيان، الذي اتهم الكاثوليكوس والكنيسة بالتجسس لصالح روسيا دون أن يقدم أدلة، بينما ينفي كاريكين والكنيسة ارتكاب أي مخالفات.

ويُنظر إلى المحاكمة على نطاق واسع باعتبارها أحدث حلقة في الصراع المرير بين باشينيان والكنيسة، التي انتقدت رئيس الوزراء بسبب تعامله مع نزاع ناغورنو قره باغ، وخصوصاً قراره التنازل عن أراضٍ لأذربيجان المجاورة. وكانت أذربيجان قد استعادت السيطرة الكاملة على ناغورنو قره باغ في عام 2023، وحمّل كاريكين باشينيان المسؤولية عن ذلك.

بعدها اتهم باشينيان كاريكين بأنه أنجب طفلاً سراً وخرق نذر العزوبة، وطالبه بالاستقالة. ويقول سياسيون معارضون وقادة كنيسة ومنظمات مجتمع مدني إن ملاحقة الكاثوليكوس قضائياً لها دوافع سياسية، وتأتي في إطار حملة أوسع ضد منتقدي الحكومة.

وقالت آنا ميليكيان، المحامية في منظمة “حماية الحقوق بلا حدود”، وهي منظمة أرمنية غير ربحية، إن القضية تنتهك الاستقلال الدستوري للكنيسة الرسولية. وأضافت: “هذا تدخل واضح من السلطة التنفيذية في شؤون الكنيسة”. وتابعت: “هناك مخاوف كثيرة بشأن استقلال القضاء في أرمينيا، وفي بعض القضايا الحساسة سياسياً، بما فيها القضايا الموجهة ضد الكنيسة أو رجال الدين، تصبح هذه المخاوف قوية جداً”.

يقرأ  كريستيان بوليسيتش وتايلر آدامز في صدارة تشكيلة منتخب الولايات المتحدة لكأس العالم ٢٠٢٦

أضف تعليق