زيلينسكي: حان الوقت لبدء أوكرانيا مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

أبلغ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قادة الاتحاد الأوروبي بأن الوقت قد حان لبدء عملية انضمام أوكرانيا إلى التكتل، واصفًا مقترح العضوية المرتبطة بأنه “غير منصف”. وذكر زيلينسكي في رسالة أُرسلت إلى رؤساء دول الاتحاد يوم الجمعة أن العضوية المرتبطة ستحرم أوكرانيا من صوت فعّال لغياب حق التصويت، وهو ما سيعيق قدرتها على الدفاع عن مصالحها، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.

تكثَّفت جهود كييف للانضمام إلى الاتحاد بعد عزْل فيكتور أوربان، رئيس وزراء المجر السابق، في الانتخابات البرلمانية الشهر الماضي. وقد استخدمت بودابست، في عهد أوربان الذي حافظ على علاقات وثيقة مع روسيا، حق النقض مرارًا لعرقلة مساعي أوكرانيا وعرقلة الموافقات على المساعدات لكييف.

تأتي حملة زيلينسكي من أجل العضوية بينما يسعى كل من كييف وموسكو لتعزيز مكاسبهما على جبهة القتال.

في سياق متصل، أفاد رئيس إقليم لوهانسك الخاضع للاحتلال الروسي يوم السبت أن حصيلة قتلى هجوم بطائرات مسيّرة يوم الجمعة ارتفعت إلى 10 قتلى. وأمر بوتين القواتت بالرد على الحادث الذي قيل إنه استهدف مهجع طلابي في بلدة ستاروبيلسك. وقال ليونيد باسيتشنيك، رئيس الإقليم، إن 48 شخصًا أصيبوا في الهجوم بينما لا يزال 11 مفقودين.

قالت الأمم المتحدة يوم الجمعة إنها قلِقة من تقارير الحادث لكنها حذرت من أنها لا تستطيع التحقق من التفاصيل بصورة مستقلة. من جهتها نفت كييف استهداف المهجع، مؤكدة أنها استهدفت وحدة قيادية لطائرات مسيّرة تابعة للعدو في المنطقة وأن عملياتها تمت وفقًا للقانون الإنساني الدولي.

أعلن زيلينسكي يوم السبت أن الجيش الأوكراني ضرب منشأة كيميائية كبيرة تابعة لشركة “ميتافراكس” في إقليم بيرم الروسي، على بعد نحو 1700 كيلومتر من الحدود. وأوضح أن منتجات المنشأة تمد عشرات منشآت الإنتاج العسكري الروسية، بما في ذلك مكونات للطائرات والطائرات المسيّرة ومحركات الصواريخ والمواد المتفجرة، وأن الإنتاج في المنشأة قد توقف الآن.

يقرأ  الصين تطلق تأشيرة جديدة لجذب المواهب التكنولوجية — والسكان المحليون معترضون

كما شنت أوكرانيا ضربات على بنى تحتية نفطية روسية، مستهدفة مصفاة في مدينة ياروسلافل. وفي ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود أصيب شخصان على الأقل بعد أن تسبّبت حطام طائرات مسيّرة ساقطة في اندلاع حريق بمَحطة نفطية.

قال زيلينسكي في تدوينة على منصة X إن أوكرانيا استعادت منذ مطلع العام ما يقرب من 600 كيلومتر مربع (230 ميلاً مربعًا) من الأراضي، مضيفًا أن مكاسب كييف تضغط على موسكو للدخول في مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير 2022. وأكد: “مواقع أوكرانيا أقوى الآن مما كانت عليه في سنوات سابقة. منذ بداية العام تحررت 590 كيلومترًا مربعًا من أراضينا وأُعيدت إلى السيطرة الأوكرانية. هذا التوجه بالتأكيد ليس لصالح المحتل. نواصل زيادة وتيرة تقليل الأفراد الروس، ومع العقوبات بكافة أشكالها، يدفع ذلك روسيا نحو الدبلوماسية.”

وأضاف زيلينسكي أن نحو 86,000 جندي روسي قُتلوا منذ بداية العام، بينما أٌصيب ما لا يقل عن 59,000 إصابة خطيرة، وأُسر نحو 800 آخرون.

صعّدت أوكرانيا هجماتها على بنى تحتية تُعدّ حيوية للقدرة العسكرية والاقتصادية الروسية؛ ففي وقت سابق هذا الشهر حاولت كييف استهداف منشآت غاز في إقليم أورينبرغ جنوب غربي روسيا، الذي يضم أحد أكبر الحقول الغازية في العالم.

ويعتقد مسؤولون أوكرانيون أن روسيا قد تكون بصدد شنّ هجوم جديد في الأشهر المقبلة مع إعادة تجميع قواتها على طول خط المواجهة.

أضف تعليق