فاي، رئيس السنغال يعزل رئيس الوزراء سونكو ويحلّ الحكومة

تصعيد سياسي يهدد مسار مفاوضات الإنقاذ مع صندوق النقد الدولي

أعفى رئيس السنغال باسيرو ديوماي فاي رئيس الوزراء عثمان سنكو وأعلن حلّ الحكومة، في خطوة من شأنها تعميق حالة عدم اليقين في بلد يرزح تحت ضغوط ديون كبيرة ومفاوضات جارية مع صندوق النقد الدولي.

أورد بيان ألقاه مساعد رئاسي عبر وسائل الإعلام الرسمية أن جميع الوزراء أُقيلوا، وأن الحكومة المستقيلة مُكلّفة بمواصلة إدارة الشؤون اليومية إلى حين تشكيل بديل.

يأتي القرار بعد أشهر من التوتر المتصاعد بين فاي وسنكو؛ الأخير شخصية كاريزمية تحظى بدعم شبابي واسع، وقد دعم فاي في انتخابات 2024 بعدما مُنع من الترشح جراء إدانة بتهمة التشهير، لكن التحالف بينهما تآكل تدريجياً.

تتعرض البلاد لضغط اقتصادي متزايد: جمد صندوق النقد برنامج إقراض بقيمة 1.8 مليار دولار بعد اكتشاف ديون أُبلغ عنها بشكل مضلل وخُفيت عن أنظار المانحين من قبل الحكومة السابقة، ما دفع نسبة الدين إلى 132٪ من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2024.

تحركات فاي تزيد من احتمال تأخير التوصل إلى اتفاق جديد مع الصندوق، وهو ما يضر بآفاق الاستقرار المالي والاقتصادي على المدى القريب.

وقبل إقالة سنكو بيوم الجمعة، صرّح وزير المالية شيخ ديبا أمام البرلمان أن الحكومة تتوقع استئناف المحادثات مع صندوق النقد خلال الأسبوع الذي يبدأ في 8 يونيو، وتأمل التفاهم على نقاط رئيسية بحلول 30 يونيو.

سنكو كان زعيماً معارضاً بارزاً في عهد الرئيس السابق ماكي سال، الذي أثارت قراراته بتأجيل الانتخابات في 2024 موجات احتجاجات. كلا الرجلين—فاي وسنكو—عملَا سابقاً كموظفين في مصلحة الضرائب، وتم اعتقالهما قبل الانتخابات، قبل أن يُفرج عنهما بعد عشرة أيام من موعد الاستحقاق الذي أعيد جدولته، وفاز فاي في ذلك الاقتراع بنسبة نحو 54٪ من الأصوات.

يقرأ  ديميان مارتن: باتسمان أسترالي سابق في غيبوبة بالمستشفى بسبب التهاب السحايا

عيّن فاي سنكو لاحقاً رئيساً للوزراء، والآن مع إزاحته عن المنصب لا تزال خارطة تحركاته المقبلة غامضة. في مارس قال سنكو إنه قد يخرج بحزبه “باستيف” من التحالف الحكومي ويعود إلى صفوف المعارضة إذا انحرف فاي عن أجندة الحزب.

سيطرة “باستيف” على الجمعية الوطنية قد تعقّد إدارة البلاد وتمرير الإصلاحات المطلوبة لضمان دعم صندوق النقد. وفي الشهر الماضي صادق النواب بأغلبية كبيرة على تعديلات في قانون الانتخابات قد تمهّد الطريق أمام سنكو للترشح لرئاسة البلاد في 2029.

الحكومه ستظل مؤقتاً في إدارة الأعمال الروتينية بينما تترقب الساحة السياسية والاقتصادية تداعيات القرار على مستقبل المفاوضات والإصلاحات الضرورية.

أضف تعليق