النقاط الرئيسية
قدّر معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن مخزون الصين من الرؤوس النووية ارتفع إلى نحو 620 رأسا بحلول يناير 2026، مقابل نحو 600 في العام السابق. وعرضت الصين أنظمة جديدة قادرة على حمل أسلحة نووية في استعراض سبتمبر 2025، وربما بدأت نشر عدد صغير من الرؤوس مع قواتها التشغيلية، رغم أن معظمها لا يزال في المخازن.
قدر معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن مخزون الصين من الرؤوس النووية ارتفع إلى نحو 620 رأسا بحلول يناير 2026، مقابل نحو 600 في العام السابق. ويقول الباحثان هانس م. كريستنسن ومات كوردا إن هذه الزيادة جزء من توسع أوسع لا يظهر أي علامة على التباطؤ.
ويبقى هذا المخزون أصغر بكثير من مخزوني الولايات المتحدة وروسيا، اللتين تملكان معا نحو 86 بالمئة من الرؤوس النووية في العالم. لكن الصين تشغل الآن عددا أكبر من منصات الإطلاق الأرضية للصواريخ الباليستية العابرة للقارات مقارنة بأي من البلدين، ويتوقع المعهد أن تصل إلى أعداد مماثلة من الصواريخ العابرة للقارات بحلول نهاية العقد.
لا يزال معظم الترسانة الصينية محفوظا بعيدا عن قاذفاته، وهي ممارسة سلمية قديمة تهدف إلى منع الاستخدام العرضي أو غير المصرح به. وربما بدأ هذا يتغير. فقد أشارت وزارة الدفاع الأمريكية إلى أن الصين تبدو وكأنها تزود الصواريخ برؤوس نووية في عدد قليل من الكتائب المتحركة أثناء التدريبات، وهو خروج عن الوضع الذي أبقت عليه لعقود، حيث تبقى الرؤوس منفصلة عن الصواريخ. كما قدرت الوزارة في 2025 أن الصين وضعت أكثر من 100 صاروخ في ثلاث حقول صوامع جديدة، رغم عدم وجود دليل علني على أن هذه الصواريخ تحمل رؤوسا نووية فعلية. وقال مسؤولون أمريكيون لمؤلفي تقرير المعهد، بشرط عدم الكشف عن هويتهم، إن غواصة صواريخ باليستية صينية في دورية ردع قد تحمل صواريخ مسلحة نوويا.
وبناء على هذه التقييمات، يقدر المعهد أن الصين ربما نشرت عددا صغيرا من الرؤوس مع قواتها التشغيلية، قد يصل إلى 34 رأسا، بحلول يناير 2026. ويبقى الغالبية العظمى من الترسانة في مخازن مركزية وإقليمية.
عرضت الصين في سبتمبر 2025 خلال استعراض يوم النصر في بكين عدة أنظمة قادرة على حمل أسلحة نووية لم تكن معروفة من قبل. وشملت مركبة تحميل صوامع لصاروخ دي إف-31بي العابر للقارات، ومنصة إطلاق جديدة لصاروخ دي إف-61 العابر للقارات يقول المعهد إنها تشبه إلى حد كبير منصة إطلاق دي إف-41 الحالية. كما ظهرت في الاستعراض صواريخ جي إل-3 الباليستية المطلقة من الغواصات، التي زودت الصين بها غواصاتها الباليستية المطورة من نوع 094أ، وصاروخ جي إل-1 الباليستي المطلق من الجو، الذي عرض علنا للمرة الأولى.
وقال البنتاغون في تقريره لعام 2025 عن القوة العسكرية الصينية، كما نقل عنه المعهد: يقال إن أقمار الإنذار المبكر الصينية العاملة بالأشعة تحت الحمراء قادرة على رصد صاروخ عابر للقارات قادم خلال 90 ثانية من إطلاقه، مع إرسال تنبيه إنذار مبكر إلى مركز قيادة خلال ثلاث إلى أربع دقائق.
تشير هذه القدرة إلى ما تسميه وزارة الدفاع الأمريكية استراتيجية الضربة المضادة بعد الإنذار المبكر، وهي وضعية إطلاق شبيهة بتلك التي استخدمتها روسيا والولايات المتحدة طويلا. ويلاحظ المعهد أن هذا النهج سيتيح لبكين شن ضربة انتقامية قبل انفجار هجوم قادم، بشرط تأكيد بيانات الإنذار عبر وسيلة كشف ثانية مستقلة.
ورغم التحول نحو أوقات رد أسرع، واصلت الصين التأكيد علنا على سياسة عدم الاستخدام الأول، وكان آخر ذلك في ورقة بيضاء حول الحد من التسلح صدرت في نوفمبر 2025. وقد تمسكت بكين بهذا الموقف منذ اختبارها أول جهاز نووي في 1964.
تعمل الصين أيضا على غواصة من الجيل التالي من النوع 096 لتحل في نهاية المطاف محل غواصاتها الحالية من فئة جين، رغم أن المعهد يقول إن هذا البرنامج يبدو متأخرا عن الجدول. وفي مجال وسائل الإيصال، تطور البلاد قاذفة استراتيجية جديدة مخصصة لحمل صاروخ جي إل-1 الذي ظهر في الاستعراض، وزادت في 2025 عدد منصات إطلاق صواريخ دي إف-26 متوسط المدى القادرة على حمل رؤوس نووية وتقليدية في مخزونها، بينما أدخلت أيضا نسخة تقليدية مضادة للسفن من الصاروخ نفسه.
تمتلك الصين الوسائل التقنية لوضع رؤوس متعددة على صاروخ واحد منذ أوائل الثمانينيات، لكنها لم تفعل ذلك حتى 2014، عندما أضافت مركبات إعادة دخول متعددة الرؤوس ومستقلة التوجيه إلى دي إف-5بي. ثم وسعت هذه القدرة إلى دي إف-41 في 2020. ويلاحظ المعهد أن الصين لا تبدو وقد نشرت الرؤوس المتعددة المستقلة التوجيه بالقدر الذي تسمح به تقنيتها، بما في ذلك على الصواريخ التي وضعت في حقول الصوامع الجديدة.
وتصنف جداول المعهد المخزون الصيني موزعا على نحو 20 قاذفة إتش-6إن قادرة على حمل أسلحة نووية، وقوات صواريخ أرضية تضم 775 منصة إطلاق تحمل ما يقدر بنحو 509 رؤوس، و72 صاروخا مطلقا من الغواصات تحمل 72 رأسا، مع نحو 19 رأسا إضافيا يعتقد أنها في الاحتياط لأنظمة تقترب من الجاهزية التشغيلية. ويحذر المعهد من أن تقديراته لمستويات الانتشار الصينية تنطوي على قدر كبير من عدم اليقين، نظرا لمحدودية الإفصاح العلني من بكين عن قواتها النووية.