غارة إسرائيلية على مدينة غزة تسفر عن مقتل ستة على الأقل

شنّت إسرائيل غارة على مدينة غزة أسفرت عن مقتل ستة أشخاص على الأقل، في وقت لا تزال فيه الجهود الرامية إلى التوصّل لاتفاق لإنهاء القتال متعثّرة.

وأفاد مسؤولون في مستشفى الشفاء بأنهم استلموا جثثاً عدة بعد الهجوم الذي وقع يوم الثلاثاء. كما أصيب 14 شخصاً آخرون عندما استهدفت الغارة مقهى مزدحماً في ميناء المدينة، الذي تحوّل إلى مخيّم للنازحين، وفق تقارير فلسطينية.

ويأتي هذا الهجوم بينما يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض الخطة المدعومة من الولايات المتحدة لإنهاء القتال في القطاع. وبدلاً من الانصياع لحليفه الرئيسي، يصرّ نتنياهو على أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من غزة إلا بعد موافقة حماس على نزع سلاحها.

في المقابل، تقول حماس إنها لن تتخلّى عن أسلحتها إلا بعد انسحاب القوات الإسرائيلية. وتحتل القوات الإسرائيلية حالياً نحو 60 بالمئة من القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه كان يستهدف تجمّعاً لعدد من قادة حماس كانوا يخططون لهجمات، لكنه لم يقدّم أي دليل على ذلك. وأصدرت حماس بياناً بعد هجوم الثلاثاء أدانت فيه الغارة ووصفتها بأنها “تجاهل صارخ لكل الدعوات إلى وقف إطلاق النار التي أطلقها الوسطاء والدول الضامنة”.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي عدة فلسطينيين مستلقين على أرض ملطّخة بالدماء، بينما كان شهود عيان يسارعون بنقل الجرحى إلى سيارات إسعاف قريبة.

ومن مدينة غزة، قال مراسل الجزيرة هاني محمود إن الغارة وقعت بينما كان كثيرون في الميناء يخرجون من خيامهم هرباً من الحر الشديد. وأضاف: “هذه الهجمات تحدث بشكل غير متوقع. يمكن أن تمشي في الشارع أو تجلس في مقهى فتحدث مثل هذه الهجمات، لأنه لا توجد تحذيرات مسبقة”.

وجاءت الغارة بعد يوم من زيارة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومبعوثه، إلى المنطقة، والتي لم تنجح في تحقيق تقدّم لخطة السلام الأمريكية المكوّنة من 15 نقطة. ولم يتراجع حماس ولا نتنياهو عن مطالبهما بعد لقاءاتهما مع المبعوث.

يقرأ  مستوطنون إسرائيليون يجتاحون بلدات الضفة الغربية لليلة الثانية على التواليأخبار الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني

ويسعى نتنياهو إلى ولاية جديدة في انتخابات مقررة في أكتوبر/تشرين الأول. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يستمر في رفض خطة ترامب حتى بعد التصويت على الأقل، وذلك لتجنّب الإضرار بفرصه الانتخابية، إذ ما زال ائتلافه الحاكم متخلّفاً في استطلاعات الرأي.

أضف تعليق