فلافيو بولسونارو يتعهد بفرض سقف للدين إذا انتُخب رئيسًا للبرازيل

قد يؤدي فرض سقف للدين العام إلى تخفيضات تلقائية في الإنفاق، وقد يستغل المحافظون ذلك لتقليص البرامج الاجتماعية.

قال مستشار اقتصادي لحملة السيناتور فلافيو بولسونارو إن المرشح سيفرض سقفاً للدين العام إذا فاز في انتخابات الرئاسة البرازيلية في أكتوبر/تشرين الأول. وأوضح أدولفو ساكسيدا، المحامي والاقتصادي الذي انضم إلى الفريق الاقتصادي لحملة بولسونارو الأسبوع الماضي، في منشور على منصة إكس يوم الأربعاء، أن هذه الخطوة ستساعد في تحسين السمعة المالية للبرازيل وكبح الإنفاق.

وقال ساكسيدا في فيديو نشره على إكس: “سنقرّ سقفاً للدين العام. إذا كان الدين مرتفعاً جداً، يُفعَّل سقف للإنفاق، ما يجعل المسار المالي مستداماً”.

ويواجه السيناتور بولسونارو، نجل الرئيس السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو، الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في الانتخابات الرئاسية هذا العام. وأظهر استطلاع نشرته مؤسسة نيكسوس هذا الأسبوع تقارباً شبه كامل بين لولا وبولسونارو. وإذا وصلا إلى جولة إعادة، توقع الاستطلاع أن يحقق لولا فوزاً ضئيلاً بنسبة 46 في المئة مقابل 45 في المئة لبولسونارو. كما أظهرت استطلاعات أخرى تقدماً طفيفاً للولا على منافسه.

ويبدو أن الاقتصاد سيكون عاملاً حاسماً في السباق. فرغم تباطؤ التضخم وانخفاض البطالة إلى أدنى مستويات قياسية في الأشهر الأخيرة، تحذر حملة بولسونارو من أن فوز لولا مرة أخرى سيقود إلى ركود.

ويروج المحافظون لسقف الدين بوصفه وسيلة لتحقيق الانضباط المالي، في حين يشير منتقدون إلى أنه يحد من الإنفاق الحكومي في أوقات الأزمات. وكثيراً ما يفضّل المحافظون هذه السقوف لأنها طريق لخفض البرامج الاجتماعية الحكومية.

ويبلغ الدين العام البرازيلي نحو 82 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، بارتفاع يتجاوز 10 في المئة منذ عودة لولا إلى الرئاسة في عام 2023. وفي الأسبوع الماضي، أضاف بولسونارو مستشارين اقتصاديين جدداً إلى فريق حملته، بينهم ساكسيدا، الذي عُين وزيراً للمناجم والطاقة في عام 2022 في عهد والده جايير بولسونارو.

يقرأ  عمدة سابق من كاليفورنيا يعترف بالعمل كعميل للحكومة الصينية — بحسب السلطات الأميركية

وقبل انضمامه إلى حملة بولسونارو، كتب ساكسيدا في منشور على سوبستاك أن سقف الدين قد يكون “مشابهاً لذلك الذي اعتُمد في البرازيل في الماضي القريب”، مع حدوث تخفيضات تلقائية كلما تجاوز إجمالي الدين العام 65 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي عام 2016، في عهد الرئيس ميشيل تامر المؤيد لاقتصاد السوق، أقرّ الكونغرس البرازيلي تعديلاً دستورياً يسمح بفرض سقف للإنفاق. وحدّد هذا الإجراء زيادات الإنفاق الفيدرالي بما لا يتجاوز معدل التضخم في السنة السابقة، ما كان يمنع الحكومة عملياً من توسيع ميزانيتها. وقد أُضعفت هذه القاعدة عدة مرات قبل أن يستبدلها لولا بإطار مالي جديد في عام 2023، يجمع بين أهداف للرصيد الأولي وزيادات في الإنفاق الحقيقي تتراوح بين 0.6 و2.5 في المئة سنوياً.

واستغل لولا، وهو زعيم نقابي سابق، فترة وجوده في الرئاسة لتنفيذ برامج مهمة للحد من الفقر، بما في ذلك عبر الاستثمار في برامج الرعاية الاجتماعية. وتشير حملته لإعادة انتخابه إلى نجاحات تحققت في عهده، من بينها ارتفاع قيمة العملة البرازيلية وانخفاض معدلات البطالة. لكن مع بقاء أسعار الفائدة مرتفعة نسبياً، تظل منصة لولا الاقتصادية هدفاً لانتقادات اليمين.

ومثل كثير من الانتخابات الأخيرة في أمريكا اللاتينية، تجري الانتخابات الرئاسية البرازيلية أيضاً تحت تهديد تدخل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي استخدم سابقاً التهديدات والضغوط الاقتصادية لدعم مرشحيه المفضلين. ويُعتقد أن ترامب قريب من حملة بولسونارو، لكن من غير الواضح كيف قد تؤثر رسوم ترامب الجمركية على البرازيل في توجهات الرأي العام خلال موسم الانتخابات.

ففي العام الماضي، على سبيل المثال، فرض ترامب رسوماً جمركية ثقيلة على بعض الصادرات البرازيلية بهدف الضغط على البلاد لوقف ملاحقة جايير بولسونارو. وكان بولسونارو الأب قد اتُهم بقيادة محاولة انقلاب بعد خسارته انتخابات 2022 أمام لولا، ويقضي حالياً حكماً بالسجن 27 عاماً. وأيد بولسونارو الأب في ديسمبر/كانون الأول نجله فلافيو بولسونارو لتمثيل الحزب الليبرالي اليميني في السباق الرئاسي هذا العام.

يقرأ  ميغيل دياث كانيل: محادثات مع واشنطن جرت رغم تهديدات ترامب

أضف تعليق