قبل أزمة الحدود.. جهاز المخابرات الإسباني حذّر من عبور جماعي إلى سبتة | أخبار الأزمات الإنسانية

كشفت وثائق رُفعت عنها السرية أن مدريد والمغرب تلقيا تحذيرات بشأن خطط لمهاجرين لاقتحام حدود سبتة قبل الأزمة التي وقعت في يوليو.

نُشرت الوثائق في 10 سبتمبر 2026، وتقول إن أجهزة الاستخبارات الإسبانية حذرت من احتمال عبور جماعي لمهاجرين وطالبي لجوء إلى سبتة قبل أن يصل عشرات الآلاف إلى الجيب الإسباني في أواخر يوليو.

أُفرج عن 40 وثيقة يوم الأربعاء وسط احتجاجات شبه يومية في سبتة على طريقة تعامل الحكومة الإسبانية مع الأزمة، ومع تساؤلات حول دور المغرب المجاور في ما حدث.

وتُظهر الوثائق أنه في 29 يوليو، أي قبل يوم من بدء أكثر من 72 ألف شخص بالتوافد إلى سبتة من المغرب، أرسل المركز الوطني للاستخبارات تحذيرًا عبر واتساب إلى ممثلية الحكومة الإسبانية في المدينة عن دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي إلى «اقتحام السياج وبحرًا غدًا في الثامنة مساءً».

وقالت الرسالة: «هناك مجموعتان مختلفتان بإجمالي 180 ألف متابع»، في إشارة إلى مجموعات على وسائل التواصل، «فقط لتكوين فكرة عن حجم الأمر».

وفي اليوم نفسه، حذر المركز الوطني للاستخبارات أيضًا جهازي الاستخبارات المغربيين، المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للدراسات والمستندات، من خطط لدخول مهاجرين إلى سبتة عبر تسلق السياج الحدودي أو السباحة حوله. وأشار إلى أن الخطط قد تستغل عيد العرش المغربي الذي يحتفل به في 30 يوليو.

وفي الثاني من سبتمبر 2026، شارك أشخاص في تجمع بمناسبة يوم سبتة وسط أزمة المهاجرين في سبتة بإسبانيا.

ورفض رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يوم الأربعاء فكرة أن الوثائق المرفوعة عنها السرية تكشف عن تحذير مسبق بأزمة حدودية بحجم ما جرى بين 30 و31 يوليو.

وكتب سانشيز على منصة إكس: «كان وجود هذه الحملة معروفًا لدى مؤسسات أخرى وكانت تتم مراقبتها، لكنها لم تكن بأي حال مؤشرًا على حجم ما حدث لاحقًا أو طبيعته أو احتمال وقوعه، ولم يكن ممكنًا تفسيرها على هذا النحو».

يقرأ  الذكاء الاصطناعي والدعم البنيوي: ميزة لمصممي مناهج تعليم اللغة الإنجليزية كلغة ثانية

ولم يصدر تعليق فوري من المغرب.

وكان سانشيز قد قال سابقًا إنه لا توجد أدلة على تورط المغرب في الأزمة، رغم تسريب تقرير شرطة في يوليو زعم وجود «تسامح مطلق» من الشرطة المغربية خلال التدفق على الحدود.

وتقول وثيقة رُفعت عنها السرية أصدرها المركز الوطني للاستخبارات في منتصف نهار 30 يوليو إنه «من المرجح جدًا ألا تكون السلطات المغربية تشجع الموجة الهجرية بنشاط، لكنها تصرفت حتى الآن بإهمال وسلبية».

وأضافت أنه «على المستوى العملياتي، لم يُلاحظ أي رد استباقي من السلطات المغربية بشأن فقدان السيطرة على الوضع، عدا نشر وحدات قليلة لمكافحة الشغب».

وفي المذكرة نفسها، قيل إن كثيرًا من الناس كانوا في ليلة 29 يوليو «ينتظرون القفز في الماء للوصول إلى سبتة».

وقالت: «لم يكن الوجود المتزايد للشرطة والدرك المغربي كافيًا للسيطرة على الحشد، وفي تلك الليلة سبح مئات المهاجرين عبر الحدود».

ولا يزال نحو خمسة آلاف مهاجر وطالب لجوء، بينهم 1200 قاصر، في سبتة بعد أكثر من شهر على العبور الجماعي، وفق الحكومة الإسبانية. ويقول مسؤولون محليون إن العدد أعلى وقد يصل إلى عشرة آلاف.

ويبلغ عدد سكان سبتة نحو 84 ألف نسمة.

وتعهدت مدريد بتقديم مساعدات بقيمة 357 مليون دولار، مع بقاء بعض الأشخاص بلا مأوى في المدينة الصغيرة.

وفي المقابل، اتهمت المعارضة الحكومة بالفشل في التصرف رغم أنها كانت قد تلقت التحذيرات.

وقالت إستير مونيوز، المتحدثة باسم حزب الشعب اليميني في البرلمان، للصحافيين: «كانت الحكومة تعرف كل ما يجري… كانت لديها المعلومات. إنها مسؤولة مباشرة عن غزو سبتة».

أضف تعليق