كأس العالم: الاتحاد الأوروبي يهدد بمقاطعة البطولة في حال إقرار خطط إنفانتينو الاستثمارية

في بيان صدر بعد اجتماع عُقد يوم الخميس عبر الإنترنت، برئاسة ألكسندر تشيفيرين، أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) واتحاده الأعضاء البالغ عددهم 55 اتحاداً أنهم “يقفون معاً كجسد واحد”.

وقال البيان: “نرفض بالإجماع وبشكل قاطع اقتراح الفيفا بنقل حقوق ملكية كأس العالم وباقي مسابقات الفيفا إلى مستثمرين من القطاع الخاص”.

وقبل ذلك بيوم، كان اليويفا قد اتهم الفيفا باستخدام كرة القدم “لإثراء نفسها وأصدقائها”.

أما بيان الخميس فكان أقسى، حيث وصف الاقتراح بأنه “غير مسؤول ولا يمكن الدفاع عنه، لأنه تم إعداده في الخفاء” و”دون أي تشاور حقيقي” مع المسؤولين عن إدارة اللعبة.

وأضاف البيان: “هذا ليس مجرد فشل كبير في القيادة، بل هو تخلي عن واجب الفيفا كحارس لكرة القدم العالمية”.

وتابع: “الاتحادات الوطنية حول العالم تواجه الآن خياراً قاسياً: إما قبول السيطرة الدائمة على أعظم مسابقات كرة القدم، أو تحمل العواقب”.

وقال: “هذا ليس قراراً ديمقراطياً، بل حكم بالترهيب، وهو عمل غير لائق بمؤسسة أوكلت إليها رعاية اللعبة العالمية”.

ورغم أن اليويفا يمثل ربع أعضاء الفيفا فقط، إلا أنه يضم معظم أقوى الفرق في العالم.

ففي كأس العالم الأخيرة التي أقيمت هذا الصيف، كان ستة من أصل ثمانية فرق وصلت إلى ربع النهائي (بما في ذلك إسبانيا الفائزة بالبطولة) من أوروبا. وفي نسختي 2022 و2018، كانت الأرقام خمسة وستة على التوالي.

من أصل 23 كأس عالم أقيمت حتى الآن، فازت بها دول أوروبية 13 مرة، وعشر مرات أخرى فازت بها منتخبات من أميركا الجنوبية.

وقالت نائبة رئيس اليويفا لورا ماكاليستر إن مقترحات الفيفا تشكل “تهديداً وجودياً حقيقياً للعبة”.

وأضافت اللاعبة الويلزية السابقة في مقابلة مع بي بي سي راديو ويلز أنها تأمل ألا تحدث مقاطعة، مضيفة: “أشعر بالتفاؤل بأن ذلك لن يحدث، لأن الواقع أن القوة العظمى لكرة القدم العالمية هي أوروبا”.

يقرأ  حكايات المعلّم في عالم بائس: 12 رؤية لتعليم أمريكي مُفكّك

وفي حديثها لبرنامج PM على راديو 4، قالت ماكاليستر إن هناك “وحدة حقيقية” بين أعضاء اليويفا و”إجماعاً سهلاً على ضرورة اتخاذ أقوى إجراء ممكن، بالنظر إلى التهديد الوجودي الذي يشكله مقترح الفيفا على رياضتنا”.

وأضافت: “الحقيقة أننا لم يكن لدينا خيار سوى إصدار تهديد يتناسب مع هذا الاقتراح الرهيب والكارثي، الذي تم دفع قدماً دون أي دراسة جدوى أو حوكمة سليمة أو تشاور”.

أضف تعليق