اعتماد مبدأ المواجهات المباشرة كأول معيار لحسم التعادل ليس مستجدّاً؛ اليويفا يفضّله في جميع مسابقاته.
الفكرة من ورائه أنه يميّز الفرق بناءً على نتيجة المواجهة المباشرة بينهما، وبذلك يحرِم نتائج المباريات الأخرى ذات الأهداف الكبيرة من التأثير المبالغ فيه على فارق الأهداف.
رغم أن حجم بطولة أمم أوروبا يقلّ بنحو النصف مقارنة بكأس العالم من حيث عدد المنتخبات، فقد تبنّت اليورو منذ 2016 نفس صيغــة المونديال التي تسمح بتأهل بعض أصحاب المركز الثالث.
في يورو 2016 تصدرت إيطاليا مجموعتها بينما أُقصيت أوكرانيا بعد مباراتين.
في يورو 2020 حدث ذلك في مجموعة واحدة، ما أدى إلى مباراة بلا تأثير بين هولندا ومقدونيا الشمالية.
في يورو 2024 تصدّرت البرتغال وإسبانيا مجموعتيهما بينما خرجت بولندا.
حتى الآن، هناك بالفعل عدد أكبر من المنتخبات التي أُقصيت أو ضمنت التأهل إلى دور الـ32 في هذا المونديال (8) مقارنة بمجموع ثلاث نسخ من اليورو السابقة (7).
المكسيك والولايات المتحدة وألمانيا والأرجنتين ضمنت صدارة مجموعاتها.
هايتي وتركيا وتونس والأردن متأكدة من مغادرة البطولة.
مباراتا الولايات المتحدة ضد تركيا والأرجنتين ضد الأردن بلا تأثير عملي، إذ تجمعان بين متصدرين ومُقصَين.
قد يزداد عدد هذه الحالات يوم الثلاثاء؛ فقد تضمن إنجلترا أو غانا صدارة مجموعتهما، بينما قد تحسم كولومبيا المركز الأول أيضاً، في حين أن كرواتيا أو بنما وأوزبكستان قد يغادرون البطولة.
في مونديال 2022، كانت كندا وقطر المنتخبان الوحيدان اللذان أُقصيا بعد جولتين فقط.
ماذا لو طبقنا مبدأ المواجهات المباشرة وأدرجنا أماكن أصحاب المراكز الثالثة المحتملين في نسخة البطولة السابقة؟ لو فعلنا ذلك لكانت فرنسا والبرازيل والبرتغال قد تصدرت مجموعاتها بعد مباراتين — ليصل إجمالي المنتخبات المتأثرة إلى خمسة. (تصدرت هنا بدون شدة)
لماذا يحدث هذا؟ قد يشير إلى فجوة نوعية أوسع في مستوى كأس العالم سمحت لبعض المنتخبات بأن تتأهل بسهولة نسبية دون عناء كبير. كما أن ترتيب المباريات يمكن أن يكون له أثر؛ إذا واجهت أقوى الفرق أضعفها في الجولات الأولى، تزيد احتمالية جمعها ست نقاط مبكراً، مما يسهل مهمتها في حسم الصدارة مبكراً. (الرتيب قد يكون عامل مؤثر)