باريس: مداهمة لمكافحة المخدرات تستعيد لوحة بيكاسو المسروقة بقيمة ١٧ مليون دولار

مداهمة بوليسية تكشف عن لوحة مسروقة لبيكاسو في ضاحية باريسية

أثناء مداهمة لمنزل في ضاحية شامبيني-سور-مارن يوم 15 يونيو، فوجئ عناصر الشرطة باكتشاف لوحة نسبها المحققون إلى الرسام الشهير بابلو بيكاسو؛ لوحات كانت معلّقة في المكان عوض أن تكون محفوظة لدى مالكها أو في مستودع مأمون.

لم تُحدّد هوية اللوحة بصورة نهائية بعد، لكن تقارير صحفية — وعلى رأسها صحيفة لو باريزيان — تفيد بأنها تصور حبيبة بيكاسو وملهمته ماري-تيريز والتر. وتقدر قيمة العمل بنطاق يقارب بين 13.7 و17.1 مليون دولار، وينسب إلى جامع من سنغافورة. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن اللوحة سُرقت، بحسب ادعاء، على يد عامل في مرفق لتخزين الأعمال الفنية بباريس، الذي قال إنه أقدم على ذلك ليثير الانتباه إلى ثغرات أمنية في المكان.

وجدت الشرطة أيضاً أثناء المداهمة نحو أربعين باونداً من راتنج القنّب، إلى جانب عدة آلاف من اليوروهات نقداً وملابس فاخرة تقدر قيمتها بمئات الآلاف من اليورو. وتم توقيف أربعة أشخاص على صلة بالقضية، وخضعوا لجلسة استماع أولى يوم الجمعة؛ أما المحاكمة فمقررة مبدئياً في أغستس.

تعتبر علاقة بيكاسو مع ماري-تيريز والتر من أكثر القصص رومانسية إثارة في تاريخ الفن؛ بدأت هذه العلاقة عام 1927 عندما كانت والتر تتسوق في باريس وجذبها إليه نظرة الرسام التكعيبي، الذي قال لها آنذاك: «لديك وجهاً مثيراً للاهتمام. أود أن أرسم بورتريهاً لك. أنا بيكاسو». كانت آنذاك في السابعة عشرة من عمرها ولم تكن تعلم أن الرجل فنان مشهور، بينما كان بيكاسو آنذاك في الخامسة والأربعين ومنصباً في زواج مع الراقصة الروسية أولغا خوخلوفا. ظل الاثنان في علاقة سرية في بداياتها، لكن ملامحها المميزة بدأت تظهر في أعماله الفنية بعد وقت قصير من لقائهما، واستمرت علاقتهما نحو ثماني سنوات.

يقرأ  أُحيل أستاذُ تاريخِ الفنِ إلى إجازةٍ مؤقتةٍ بعدَ منشوراتٍ تتعلّقُ بتشارلي كيرك

على الصعيد السوقي، يُعد بيكاسو من العمالقة: هو صاحب الرقم القياسي في المزادات بقيمة 179.4 مليون دولار للعمل «النساء في الجزائر (النسخة O)» الذي بيعت في دار كريستيز بنيويورك عام 2015. وبحسب شركة تحليلات الفن ARTDAI، فإن نحو 16 لوحة لبيكاسو بيعت بمبالغ تتجاوز الخمسين مليون دولار لكل منها.

أضف تعليق